شهد معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم، توقيع مذكرة تفاهم بين الوزارة وإعمار، أمس في ديوان التربية بدبي، لتوثيق التعاون الجديد الذي يفتح عالماً متطوراً للأنشطة الإثرائية أمام الطلبة، حيث اتفقت وزارة التربية والتعليم وشركة إعمار لتجارة التجزئة على فتح المجال أمام طلاب وطالبات المدارس للاستفادة من خدمات مدينة «كيد زانيا» التعليمية الترفيهية و«دبي أكواريوم» وحديقة الحيوانات المائية في مول دبي التابع لإعمار.

ووقع علي ميحد السويدي مدير عام الوزارة بالإنابة، ومحمد العبار رئيس مجلس إدارة إعمار العقارية، بحضور شيخة الشامسي المدير التنفيذي للشؤون التعليمية، ووفاء العبار مديرة إدارة الأنشطة الطلابية في الوزارة، وعدد من المسؤولين والمختصين.

وقال معالي حميد القطامي عقب التوقيع إن مذكرة التفاهم جاءت انطلاقاً من حرص الوزارة على توثيق علاقتها بشركائها الاستراتيجيين، بما يخدم عمليات تطوير التعليم، وإحداث إضافة غير تقليدية على الأنشطة الطلابية، معتبراً أن المذكرة بداية مهمة للتعاون مع مؤسسة عملاقة ورائدة وهي إعمار.

وذكر أن الاتفاق ينسجم مع رؤية وزارة التربية في شأن الارتقاء بمستوى الأنشطة الطلابية، لتعميق المعرفة وتنمية مهارات ومواهب الطلبة، وتهيئة المناخ المناسب لاكتشاف المبدعين منهم، فضلاً عن تعزيز ثقة الطلاب والطالبات بأنفسهم، فيما أشار إلى حرص شركة إعمار لتجارة التجزئة على تحقيق هذه الأهداف.

ومن جانبه أوضح علي ميحد السويدي أن إعمار أبدت استعدادها لفتح أبواب مدينة «كيدزانيا» ودبي أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية أمام الطلبة بأسعار مخفضة، مع تخصيص تذاكر لدخول الموقعين شهرياً للطلبة من ذوي الاحتياجات الخاصة، وتذاكر مجانية لمشرف كل مجموعة طلابية. كما ستنظم كل من كيدزانيا ودبي أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية ورش توعية لعدد 20 معلما من كل منطقة تعليمية، وستعمل كيدزانيا على توفير مطبوعات وأدوات تعريفية لتثقيف الطلبة المشاركين في الرحلة.

وذكر أن المدينة التعليمية الترفيهية على وجه الخصوص، توفر أنشطة متنوعة تسهم مباشرة في النمو الحركي والنفسي والعاطفي للطلبة، فضلاً عن تنمية المهارات والمعارف لديهم، وهي بيئة تنسجم في مضمونها مع ما يعرف عالمياً بمسارات التعليم خارج المدرسة، والتي تتعدد في إطارها مصادر المعرفة والعلوم أمام المتعلمين.

وتوجه محمد العبار بالشكر إلى وزارة التربية والتعليم على تعاونها في هذه المبادرة التعليمية المهمة، التي ستمنح المجتمع الطلابي في الدولة فرصة إثراء تجربتهم التعليمية عبر الخبرة العملية المباشرة. وأصبحت زيارة كل من (دبي أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية) و(كيدزانيا) معتمدة من قبل الوزارة، لتكون هذه الجولات جزءاً من المنهاج الدراسي المتبع في مختلف مدارس الدولة».

وأضاف العبار أن دبي أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية تقدم فرصة استثنائية للتعرف على الحياة في المحيطات وتلعب دوراً محورياً في تشجيع الحفاظ على البيئة ويحتضن أكثر من 33 ألفا من أروع الحيوانات المائية.

ومن جهة أخرى، يمكن للأطفال من زوار (كيدزانيا) تقمص أكثر من 70 مهنة وشخصية ليتعرفوا على كيفية سير العمل في المدن الكبرى، واكتساب فهم عميق لوظائف مختلف المؤسسات. وتجمع أجواء كلا المركزين بين القيمة الترفيهية والتعليمية في الوقت ذاته. ومن جانبه قال عارف أميري إن اتفاقية التعاون مع وزارة التربية والتعليم تعكس مدى الالتزام بدعم المجتمع الطلابي من خلال القيمة التعليمية الكبيرة التي تتوفر في كل من (دبي أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية) وكيدزانيا.

ونسعى من خلال البرامج والعروض التي تقدمها هذه المراكز إلى منح الطلاب فرصة التعرف بصورة مباشرة على البيئة الطبيعية والتنوع الحيوي إضافة إلى ديناميكيات العمل في مختلف القطاعات في عالم الأعمال. كما تساهم بدور محوري في تعزيز مهارات التلاميذ وإمكاناتهم ليكونوا قادرين على بناء مستقبل أفضل.

واعتبر أن دبي أكواريوم وحديقة الحيوانات المائية من أكبر الأحواض وأغناها بالتنوع الحيوي في العالم، موضحا أنه يحتضن عدداً كبيراً من أسماك قرش النمر الرملي، والراي، وأسماك الجروبرز العملاقة وغيرها. ويضم الأكواريوم أكبر واجهة أكريليك في العالم والتي دخلت موسوعة «جينيس» للأرقام القياسية إضافة إلى ممر المراقبة الذي يخترق الحوض ويتيح فرصة مشاهدة مختلف الكائنات التي تستوطن الحوض عن قرب.

وذكر أن مدينة «كيدزانيا» تساهم في الألعاب الترفيهية والتعليمية، التي كانت أطلقت للمرة الأولى في المكسيك وحازت على العديد من الجوائز العالمية، في حفز النمو الجسدي والذهني للأطفال من خلال ألعاب تقمص المهم والأدوار.

ويمتد المركز على مساحة 80 ألف قدم مربعة، ويضم شوارع ومؤسسات مصغرة تحاكي العالم الواقعي، بما في ذلك المصارف والمستشفيات والصالونات ومحطات التلفزيون وردهات الموسيقى والفنادق، ويتيح لهم لعب العديد من الأدوار وارتداء أزياء تناسب مختلف المهن في أجواء تجمع بين المرح والفائدة في الوقت ذاته.

دبي ـ رحاب حلاوة