أكدت المفوضية السامية لشؤون اللاجئين التابعة للأمم المتحدة أن المبادرات الإنسانية لسمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية الرئيسة الفخرية لهيئة الهلال الأحمر تساهم بقوة في تحسين مستوى الرعاية وصون الكرامة الإنسانية للاجئين حول العالم.

وأشادت بدور سموها في تعزيز القيم و تبني أفضل الممارسات التي تحد من تداعيات اللجوء وتوفر ظروفا أفضل للحياة و العيش الكريم، وأعربت المفوضية عن تقديرها للدور الكبير الذي يضطلع به صندوق رعاية المرأة اللاجئة و الطفل الذي تأسس بمبادرة كريمة من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك في توفير رعاية أفضل و حياة كريمة للنساء و الأطفال ضحايا الأزمات و الكوارث وتعزيز قدرتهم على مواجهة ظروف اللجوء القاسية.

وقالت المنظمة الدولية إن الصندوق يجسد حرص سمو الشيخة فاطمة على تحسين الحياة و تخفيف المعاناة الناجمة عن تداعيات اللجوء في الساحات و المناطق الملتهبة، مشددة على أن الصندوق يعتبر مبادرة خلاقة من سمو الشيخة فاطمة لحشد الدعم و التأييد للنساء و الأطفال اللاجئين.

جهود إنسانية

وأعربت مفوضية اللاجئين عن تقديرها للجهود الإنسانية التي تقوم بها هيئة الهلال الأحمر بمتابعة حثيثة من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية، رئيس الهيئة على مستوى العالم، مثمنة برامجها ومشاريعها الرائدة في مجال إيواء اللاجئين ورعاية النازحين خاصة برامجها الراهنة لمساندة النازحين في شمال اليمن من خلال إقامتها لمخيم (المزرق 2) في مديرية حرض بمحافظة حجة بغرض توفير المأوى و الرعاية الشاملة لآلاف النازحين .

جاء ذلك خلال الزيارة التي قام بها امس يعقوب الحلو الممثل الإقليمي للمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين لدى دول مجلس التعاون الخليجي و الوفد المرافق له لمقر الهلال الأحمر، وكان في استقباله أحمد حميد المزروعي رئيس مجلس الإدارة ومحمد خليفة القمزي الأمين العام، وبحث الجانبان عددا من القضايا المشتركة في مجال رعاية ومساندة اللاجئين حول العالم إلى جانب تعزيز الشراكة الإنسانية بين الجانبين وآليات تفعيل برامج صندوق المرأة اللاجئة من خلال تنفيذ المزيد من المشاريع التي تعنى بتحسين حياة النساء اللاجئات وتخفيف معاناتهن المتفاقمة.

إضافة إلى مناقشة آليات حشد الدعم و التأييد لبرامج الصندوق ومشاريعه التنموية في المناطق و الساحات الهشة، وتم الاتفاق على تعزيز آليات استقطاب المزيد من الدعم لتوسيع مظلة المستفيدين من مشاريع الصندوق.

قضايا اللاجئين

وقال الحلو إن مفوضية اللاجئين تعتز بشراكتها القوية مع هيئة الهلال الأحمر وتسعى لترقيتها إلى آفاق أرحب من التعاون الذي من شأنه أن يخدم قضايا اللاجئين ويرتقي بمستوى برامج الجانبين في هذا المجال الحيوي و المهم، مؤكدا أن الهيئة تعتبر من الداعمين الأساسيين و المناصرين القويين لقضايا اللاجئين حول العالم، مشيرا إلى أن الهيئة احتلت مكانة متميزة بين المنظمات الإنسانية عالميا بفضل مساعداتها القيمة للشعوب المنكوبة و المتضررة بفعل الكوارث و النزاعات .

وشدد على أن جهود الهيئة وتحركاتها الميدانية في الساحات و المناطق الملتهبة تجد التقدير من المجتمع الدولي و الأمم المتحدة ووكالاتها المتخصصة لريادتها في مجال العمل الإنساني و الإغاثي الشيء الذي يعتبر مصدر فخر للجميع في هذا البلد المعطاء .

من جانبه قدم بانوس مومتيزيس مدير إدارة علاقات المانحين في مفوضية اللاجئين خلال اللقاء شرحا للأوضاع الإنسانية للاجئين في عدد من الساحات الملتهبة في المنطقة خاصة المتأثرين من الأحداث الجارية في اليمن، و أكد على أن الأوضاع الإنسانية هناك تمثل تحديا كبيرا و تحتاج للمزيد من التعاون و التنسيق مع المنظمات الإنسانية لتحسين ظروفهم، و استعرض الجهود التي تبذلها المفوضية لتحسين أوضاع اللاجئين حول العالم مشيرا إلى أنها تساعد 45 مليونا من اللاجئين و النازحين و المحتاجين في 114 دولة.

موضحا أن المفوضية تواجه تحديات كبيرة في سبيل تحقيق غاياتها في هذا الصدد مما يتطلب تضافر الجهود بين المنظمات الإنسانية و العمل سويا من أجل تحسين الواقع الميداني لهؤلاء الضعفاء. و قال إننا نتطلع للمزيد من الشراكة مع الهيئة التي عودتنا دائما أنها على قدر المسؤولية وحجم التحديات الإنسانية الماثلة أمامنا.

وشدد أحمد حميد المزروعي على أن الهيئة تولي برامجها ومشاريعها التنموية الموجهة للاجئين اهتماما كبيرا بناء على توجيهات سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس الهيئة، وتسعى دائما لتخطيط و تنفيذ البرامج التي تساهم في تحسين الحياة في مخيمات اللجوء وتعمل بقوة داخل تلك المخيمات لتخفيف المعاناة الإنسانية، و استعرض تجربة الهيئة في هذا الصدد في عدد من الدول التي شهدت أحداثا مؤسفة نتجت عنها ظروف لجوء قاسية خاصة في أفغانستان و كوسوفا و اليمن و القرن الأفريقي و عدد من الدول الأخرى.

وأعرب رئيس مجلس الإدارة عن تقدير الهيئة للجهود التي تبذلها المفوضية السامية لشؤون اللاجئين في عدد من الأقاليم لتوفير الحماية و الرعاية اللازمتين للاجئين، وقال إن التعاون بين الجانبين يزيد من رصيدهما في المجال الإنساني ويتيح مساحة أكبر لتبادل الخبرات وتعزيز القدرات في واحدة من أهم القضايا الإنسانية التي تؤرق المجتمع الدولي ومنظماته الإنسانية، وحضر اللقاء من جانب الهلال الأحمر الدكتور صالح الطائي نائب الأمين العام لشؤون الإغاثة والمشاريع ، فيما حضره من جانب المنظمة الدولية حمدي بخاري نائب الممثل الإقليمي لدول مجلس التعاون الخليجي وبريجيت خير مدير مكتب المفوضية في أبوظبي و فراس كيال مسؤول العلاقات الخارجية.

تطوير التعاون

رحب احمد حميد المزروعي بالتعاون القائم بين الهيئة والمفوضية السامية لشؤون اللاجئين في المجال الإنساني، وأكد استعداد الهيئة لترقية وتطوير هذا التعاون البناء وتعزيز مجالات الشراكة لمصلحة الشرائح المستهدفة من برامج ومشاريع الجانبين، وقال إن الهيئة تحرص على توثيق الصلات و الروابط مع منظمات الأمم المتحدة العاملة في الحقل الإنساني لتحقيق المزيد من المكتسبات للعمل الإنساني الذي هو أحوج ما يكون لمثل هذا التنسيق نسبة لتزايد المخاطر المحدقة بالمتأثرين من الكوارث و الأزمات وضحايا الفقر و الجوع و المرض في العديد من الأقاليم.