أكد معالي الدكتور أنور محمد قرقاش، وزير الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي، ان احتضان الدولة للملتقى الاول لجهات التنسيق بين الحكومات والسلطة التشريعية في الوطن العربي يؤكد عزم القيادة السياسية على المضي قدماً في تنفيذ مراحل برنامج العمل الوطني لتفعيل دور المجلس الوطني الاتحادي وتمكينه ليكون سلطة مساندة ومرشدة وداعمة للمؤسسة التنفيذية.
وبدأت امس اعمال الملتقى بمشاركة 13 دولة عربية بجانب الامارات وهي السعودية وقطر والكويت والبحرين والاردن والسودان ولبنان والجزائر والعراق وليبيا وسوريا وموريتانيا واليمن ويقام تحت شعار «تجارب وممارسات» ويستمر لمدة يومين بفندق قصر الإمارات بأبوظبي.
ويهدف الملتقى الى توطيد العلاقة بين الجهات المعنية بالتنسيق بين السلطتين التنفيذية والتشريعية في العالم العربي والعمل على ترقيتها كما يسعى الى تبادل التجارب والخبرات والممارسات المطبقة في عمل هذه المؤسسات وتطوير الادوار التي تضطلع بها وآليات تنفيذها.
وقال قرقاش في كلمته الافتتاحية للملتقى ان البرنامج الذي اطلقه صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، حفظه الله، بمناسبة العيد الوطني الرابع والثلاثين في الأول من ديسمبر عام 2005 يقوم على اساس مبدأ التدرج في ترسيخ اسس المشاركة السياسية تعزيز الحياة البرلمانية في الدولة .
واضاف أن أولى مراحل تطبيق البرنامج تمثلت في التحول عن مبدأ التعيين الكامل لأعضاء المجلس الوطني الاتحادي الى انتهاج مبدأ انتخاب نصف اعضائه من قبل هيئات انتخابية عام 2006 ما يحتم علينا الاطلاع على الممارسات الفضلى والتجارب المثلى في مجال التنسيق والتعاون بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
وقال قرقاش ان غاية ما نصبوا إليه ان نحظى جميعاً بالاطلاع على التجارب والممارسات الواقعية في مجال التنسيق بين السلطتين التشريعية والتنفيذية في وطننا العربي وخاصة في ظل اختلاف آليات العملية التشريعية وتمايز الأدوات الرقابية في انظمتنا السياسية العربية، ما يجعل من الضروري التعرف إلى هذه التجارب ومناقشتها باستضافة وتوضيح اطر العلاقة بين الطرفين والادوار التي تناط بمؤسسات التنسيق بين السلطتين والعوامل المؤثرة في قيامها بهذه الأدوار.
واعرب عن امله في ان تؤدي الدراسات واوراق العمل المتخصصة وتجارب عدد من الدول العربية في مجال التنسيق التي ستقدم كنماذج واقعية في الملتقى الى بلورة منهج واقعي لتطوير التنسيق بين الحكومات والمجالس النيابية ووضع اطر مستقبلية تقوم على تطوير آليات العمل بين السلطتين.
واكد الدكتور قرقاش ان الملتقى ثمرة عمل متواصل ونتاج طبيعي لبلورة الاهداف الاستراتيجية التي تعمل وزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني على تحقيقها ليس على الصعيد الداخلي فحسب، بل على الصعيد الخارجي ايضاً، ويتمثل اهم هذه الاهداف في بناء شراكة فاعلة بين الجهات المعنية بالتنسيق بين الحكومات والمجالس النيابية في الدول العربية، بالإضافة الى تبادل الخبرات والتجارب والتباحث حول آليات تعزيز قنوات الاتصال بين السلطتين التشريعية والتنفيذية.
واقترح عقد الملتقى بصفة دورية ليصبح أداة لتحفيز العمل المشترك والمشاركة الفعالة وتقويم النتائج وصياغة الاولويات وليظل وافداً لتطوير عمل الجهات المعنية بالتنسيق بين الحكومات والمجالس النيابية.
وقال طارق لوتاه مدير عام وزراة شؤون المجلس الوطني الاتحادي، ان ملتقى الوزارة تهدف الى الاستفادة من كافة التجارب العربية والدولية في مجال التنسيق بين الحكومة والمجلس الوطني، خاصة أنها حديثة التأسيس الأمر الذي تطلب تأسيسها من كافة الجوانب، خاصة في مجال العمل الفني والتنسيق بين الحكومة والمجلس الوطني الاتحادي.
وقال الدكتور سعيد محمد الغفلي المدير التنفيذي لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ان الملتقى يفيد الوزارة ويجنبها الوقوع في بعض الاشكاليات التي وصلت إليها الدول الاخرى في مجال التنسيق بين الحكومة والمجالس النيابية نظراً لعراقة الدول المشاركة وتجاربها في هذا المجال من اجل تلافي السلبيات التي وقعت فيها وهذا يساعدنا على تجاوز الكثير من المراحل وتخطيها.
واضاف ان تجربة الامارات في مجال تفعيل دور المجلس حققت نجاحاً ملموساً من خلال الانتخابات والتعديل الدستوري الذي مكن المجلس الوطني الاتحادي من مرحلة جديدة سيبني عليها في المراحل المقبلة، مشيراً الى ان الوزارة لديها خطط في جميع المسارات للربط الإلكتروني مع الحكومة والمجلس الوطني ووضع لائحة تنفيذية لعمل الوزارة وتحسين الهيكل التنظيمي.
وعقدت امس جلستا عمل تحدث في الاولى الدكتور امين شريط من جامعة الامير عبد القادر للعلوم الاسلامية بالجزائر، حول التنسيق بين الحكومات والمجالس النيابية في النظم السياسية المعاصرة واستعرض سيرة عباس مدير الدراسات بوزارة العلاقات مع البرلمان تجربة الجمهورية الجزائرية وقدم احمد عبد المحسن المرشد وكيل وزارة الدولة لشؤون مجلس الامة بالكويت عرضاً لتجربة بلاده وقدم الدكتور احمد علي حسن الخزيمي رئيس قسم الاتفاقيات الدولية والمؤتمرات بوزارة الداخلية.
واستاذ القانون العام بكلية الشرطة بأبوظبي ورقة عمل في الجلسة الثانية حول التثقيف السياسي والمؤسسات التنسيقية بينما قدم الدكتور سعيد محمد الغفلي المدير التنفيذي لشؤون المجلس الوطني الاتحادي بوزارة الدولة لشؤون المجلس الوطني الاتحادي ورقة حول تجربة الامارات في مجال التنسيق بين الحكومة والمجلس .
أبوظبي - ممدوح عبدالحميد
