عقد الاتحاد الوطني الكردستاني بزعامة الرئيس العراقي المنتهية ولايته جلال طالباني مؤتمره الثالث أمس وسط موجة انشقاقات أضعفت موقعه في الأوساط السياسية بكردستان العراق.

وكشف مصدر في الاتحاد الوطني الكردستاني أن جناح كوسرت رسول يملك شعبية أكبر من جلال الطالباني في محافظتي أربيل وكركوك، كما أوضح أن الطالباني منحصر في مناطق تابعة للسليمانية، مشيراً إلى أن المؤتمر سينتخب طالباني «رئيساً فخرياً» للحزب، وفؤاد معصوم رئيساً تنفيذياً للحزب، مستبعداً تولي نائب الطالباني كوسرت رسول رئاسة الحزب.

وعبرت مصادر قيادية في الاتحاد الوطني الكردستاني عن مخاوفها من وجود معارضة قوية داخل الاتحاد، ومما أسمته «خلايا نائمة» مؤيدة لحركة التغيير التي يتزعمها نوشيروان مصطفى داخل الحزب.

وصرح مسؤول في الاتحاد الوطني طالباً عدم الكشف عن اسمه أن «المنافسة الشديدة ستكون بين جناح طالباني وجماعة نائبه الأول كوسرت رسول»، مشيراً إلى أن ترشيح طالباني أميناً عاماً سيكون محسوماً.

وحضر الجلسة الافتتاحية رئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي ورئيس إقليم كردستان مسعود بارزاني وزعيم المجلس الإسلامي العراقي الأعلى عمار الحكيم، ونائب رئيس الجمهورية المنتهية ولايته عادل عبد المهدي وشخصيات حزبية وسياسية أخرى.

من جهته، طالب بارزاني مجدداً بضمان حقوق الأكراد، قائلًا «هدفنا ضمان الحقوق، مطالبنا في الدستور لا تتناقض مع حقوق أي مكون آخر، سنواصل نضالنا من أجل عراق ديمقراطي فيدرالي (...) نلتزم أن يكون الدستور حكماً بيننا». ودعا إلى تطبيق مادة دستورية تسمح بإجراء استفتاء في المناطق المتنازع عليها بين العرب والأكراد. وأكد مجدداً أن طالباني مرشح الأكراد إلى منصب رئاسة الجمهورية.

بدوره، قال الحكيم إن «بناء العراق اليوم لابد من أن يكون من خلال تعاون الحريصين على مبادئ العدل والمساواة والحرية والتسامح». وأضاف أن «تركيبة العراق مبنية بصورة تجعل الشراكة الوطنية من الحتميات التي لا يمكن تجاوزها، ولأجل ذلك أدعو الجميع إلى إدراك هذه الحقائق».