أمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بمنح مكافآت مالية للفائزين من شباب الوطن الذين يحرزون مراكز متقدمة وينالون ميداليات في مسابقة المهارات الدولية التي تنظم كل عامين على مستوى العالم وتشارك فيها دولة الإمارات العربية المتحدة بفريق من الشبان والشابات الموهوبين يحمل اسم (مهارات الإمارات).

حيث ستعقد المسابقة المقبلة للمهارات الدولية في لندن العام 2011م، وستشهد مشاركة نوعية وعددية من ناحية الإعداد المبكر لطلبة الإمارات الذين سيشاركون فيها من خلال برنامج تدريبي مكثف.

وتأتي هذه المكرمة في إطار سعي الدولة بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الى تطوير التعليم بصورة عامة والتعليم الفني والمهني بصورة خاصة، حيث توليهما مكانة مهمة في أولوياتها. كما تأتي حرصاً من سمو ولي عهد أبوظبي على تنمية الموارد البشرية والارتقاء بجودة التعليم وإيصاله إلى مستويات عالمية، وتأهيل قوى عاملة وطنية ماهرة وعالية الكفاءة تستطيع مواجهة التحديات المستقبلية.

وسيحصل كل فائز بالميدالية الذهبية على مكافأة قدرها 300 ألف درهم، وفي حالة تحقيق الميدالية الفضية سيحصل على 200 ألف درهم، وفي حال الفوز بالميدالية البرونزية سيحصل الفائز على 100 ألف درهم، وسيحصل الفائز بميدالية التميز على 50 ألف درهم.

وقال المهندس حسين الحمادي رئيس مجلس أمناء ألامعهد التكنولوجيا التطبيقية إن هذه المكافآت تأتي في إطار دعم سمو ولي عهد أبوظبي المتواصل للتعليمألا وتشجيعه للطلاب المواطنين ألاوجميع الفئات الشبابية الموهوبة تحت سن 22 عاما ، لافتا إلى أن الإمارات تعتبر في صدارة الدول العربية المشاركة في هذه المسابقة العالمية وسجلت مواقع متقدمة في المهارات العالمية في دورتي اليابان 2007 وكنداألا 2009، وحصل أحد المشاركين على المركز الثاني وأحرز الميدالية الفضية.

وأوضح أن مسابقة مهارات الإمارات التي تنظمها المعاهد على مستوى الدولة تعتبر البوابة الرئيسية للمشاركة في المهارات الدولية، حيث أسهمت في نشر الوعي المهني والتكنولوجي وبناء قاعدة طلابية وشبابية من فئات عمرية مبكرة تتمتع بالموهبة والإبداع في المهارات التكنولوجية والهندسية المختلفة، والذي يؤدي لرفد المؤسسات الصناعية بالدولة بكوادر مواطنة تتمتع بكفاءة عالية.

وأشار إلى أن المكافآت التي أمر بها سمو ولي عهد أبوظبي من شأنها تشجيع الشباب الإماراتي المتميز للارتقاء والحصول على مراكز متقدمة، وتحفزه للفوز والاستمرار والتفوق، لافتا إلى أن سموه سبق وكرم فريق الإمارات المشارك في الدورات السابقة، الأمر الذي فتح الباب أمام مئات من الطلبة المواطنين للالتحاق والمشاركة في المسابقة.

ومن جانبه قال علي المرزوقي رئيس (مهارات الإمارات) إن المسابقة الدولية تعتبر نقلة نوعية في تعزيز الابتكار لدى الشباب المشارك، حيث تشهد تقديم أفكار علمية متقدمة، لافتا إلى أن كل الدول المتقدمة تحرص على المشاركة والتنافس بقوة للحصول على اكبر عدد من الميداليات، كما تحرص على استضافة ألاهذا الحدث الذي يقام كل عامين.

وأشار إلى أنألا الفائزين والمتميزين في المسابقة الوطنية لمهارات الإمارات سيتم اختيارهم للتنافس في المهارات الدولية بلندن في شهر أكتوبر من العام المقبل2011، حيث ينافس فريق الإمارات فيألا(13) فئة من أصل (45) مهارة تتضمنها المسابقة الدولية ، وأن الهدف من المشاركة في المسابقة الوطنية والدولية إعداد قاعدة من الشباب الإماراتي يتمتعون بمهارات عالمية في مجال التكنولوجيا والصناعة، حيث يصل عدد المتسابقين في مسابقة المهارات الدولية إلى (950) متسابقا من (52) دولة يتنافسون لمدة أربعة أيام متواصلة بمجموع (22) ساعة .

وقال المرزوقي إن دولة الإمارات استطاعت ومن خلال مشاركتها السابقة في المهارات الدولية في اليابان 2007 الفوز بالميدالية الفضية، كما أنها تتصدر الدول العربيةألا في عدد المشاركين وعدد الجوائز، موضحا أن المسابقة المقبلة للمهارات الدولية والتي ستقام بلندن عام 2011 ستشهد مشاركة نوعية وعددية من ناحية الإعداد المبكر، حيث تم توفير الورش والأجهزة والخبراء الدوليين وغيرها من التجهيزات اللوجستية، وإعداد برنامج تدريبي مكثف.

وأضاف أن المشاركين في فريق الإمارات يتم تأهيلهم في ورش عمل مكثفة لعدة شهور حتى يستطيعون المنافسة من خلالها في المسابقة الدولية التي تضم أفضلألا المتنافسين على مستوى العالم، كما يتم ابتعاث بعضهم للخارج للتدريب على مجالات معينة.

وذكر أن المسابقة الوطنية لمهارات الإمارات في دورتها السابقة شارك فيهاألا 100 متسابق يمثلون 12 مؤسسة أكاديمية، من بينها جامعة الإمارات وجامعة زايد وكليات التقنية ومعاهد التكنولوجيا التطبيقية وغيرها من مؤسسات التعليم العالي والعام، حيث تنافسوا في 9 مسابقات فرعية شملت استخدام البرمجيات التقنية والشبكات الخاصة بالحاسب الآلي وتصميم صفحات الإنترنت والتصميم الجرافيكي والرسم الهندسي باستخدام (الأوتوكاد)، والتمديدات الكهربائية، والروبوت، والميكاترونكس، وتشكيل المعادن باستخدام الحاسب الآلي.

من جانبه قال الدكتور عبداللطيف الشامسي مدير عام معاهد التكنولوجيا التطبيقية إن الطلاب المشاركين في هذه المهارات الدولية ألايحققون أعلى درجات التميز من خلال اكتساب خبرات عالمية وإطلاعهم على كل التطورات التكنولوجية، وإن مهارات الإمارات باعتبارها الجهة المسئولة عن ترشيح وتدريب المشاركين في المهارات الدولية تجد الاهتمام والرعاية الكاملة من معاهد التكنولوجيا التطبيقية.

حيث إن فئات التنافس تسهم بشكل مباشر في صقل قدرات طلاب معاهد التكنولوجيا حيث يتم تدريس تلك المهارات في المناهج . ولفت الى أن رؤية مهارات الإمارات تتوافق مع استراتيجية معاهد التكنولوجيا، وينعكس ذلك خلال المشاركة الواسعة لطلاب المعاهد وإحرازهم ميداليات ذهبية ألامما شكل تعاوناً مشتركاً يحقق أهداف الطرفين.