وقعت وزارة العمل ومركز تنظيم النقل بسيارات الأجرة «ترانسآد» مذكرة تفاهم لتطبيق العقود الموحدة لسائقي الأجرة «الفضية» والذي يصل عددهم نحو 8000 سائق، إلزاميا على جميع الشركات المشغلة لسيارات الاجرة في ابوظبي .
ووقع المذكرة بمقر الوزارة بأبوظبي كل من حميد راشد بن ديماس مدير عام الوزارة بالوكالة ومسعود هاشم المدير العام لـ «ترانسآد» بالوكالة بحضور محسن علي مدير مكتب حماية الاجور بالوزارة.
وتهدف المذكرة إلى تنظيم العلاقة بين شركات سيارات الأجرة والسائقين لحفظ حقوق جميع الأطراف وتقديم خدمات ذات جودة عالية للمجتمع.
وبموجب المذكرة تلتزم الشركات بسداد راتب أساسي للسائق بقيمة 800 درهم وعمولة تتراوح ما بين 20 % و 30%، حسب كل شركة بالإضافة إلى التأمين الصحي وتوفير السكن اللائق بما يتماشى مع الشروط التي حددتها وزارة العمل.
وقال حميد بن ديماس إن الحديث عن شراكة بين وزارة العمل و«ترانسآد» يأتي ليجسد أهمية مذكرة التفاهم والتي جرى الإعداد إليها منذ شهور لتفادي المشكلات التي كانت واقعة بالفعل قبل تحول تشغيل سيارات الأجرة إلى شركات.
وأضاف أن الأمور أصبحت أفضل الآن بعد أن تم إنشاء سبع شركات معنية بتشغيل سيارات الأجرة في أبوظبي، مشيرا إلى أن الأمر في الماضي كان أسوأ، حيث يتعدد أصحاب سيارات الأجرة.
واشار إلى أن الوزارة حرصت على مراعاة حقوق الطرفين في الوقت الذي قدم فيه المسؤولون في الوزارة جميع التسهيلات الممكنة للشركات من إصدار التصاريح الإلكترونية التي تصدر في 15 دقيقة، شرط الالتزام بمعايير السكن ودفع الرواتب في مواعيدها من خلال نظام حماية الأجور.
وأكد مدير عام الوزارة بالوكالة أن بعض الشركات التزمت بتوفير السكن للسائقين في المدن العمالية التي وفرتها حكومة أبوظبي وباقي الشركات في طريقها لتنفيذ قرار مجلس الوزراء الخاص بتوفير الخاص بتوفير الشركات السكن الملائم للعمال.
وذكر أن العقود الموحدة تحظر على أي الشركة خصم أكثر من 25% من الراتب، حيث إن قانون العمل ينص على أنه لا يجوز استقطاع ربع راتب العامل حتى يتمكن من العيش الكريم، مشيرا الى أن توقيع مذكرة التفاهم يأتي في إطار اهتمام القيادة بقطاعي خدمات النقل والاتصالات، حيث إنها من القطاعات التي حققت نموا خلال الأعوام الماضية على الرغم من الأزمة المالية العالمية.
حقوق مالية
وقال مسعود هاشم، مدير عام مركز تنظيم النقل يسيارات الاجرة «ترانسآد» بالوكالة إن العقود الموحدة الجديدة تمكن السائقين من حفظ حقوقهم المالية طبقا لقانون العمل، علاوة علي أن السائقين لن يدفعوا نفقات التصليح في حال الحوادث إلا أنه يتم خصم نسبة «التحمل الإجباري» التي تتراوح قيمتها بين 1200 و1500 درهم، على أن الشركات جميع مصاريف الصيانة الدورية والوقود.
وأضاف أن مركز تنظيم النقل عرض العقد الموحد للسائقين على دائرة القضاء أبوظبي للتأكد من موافقة الجهات القضائية على قانونية العقود وإطلاع الدائرة على العقود قبل تطبيقه.
مشيرا إلى أن العقد الموحد يمكن تطبيقه على مستوى الدولة وفي باقي الإمارات، حيث انتشار شركات سيارات الأجرة وتوسع نشاطها وزيادة عدد سائقيها وتنظيم العلاقة من خلال نموذج «العقد الموحد» يؤدي لاستقرار سوق العمل في هذا القطاع.
واوضح أن نسبة العمولة التي يتقاضها السائقون يتم احتسابها على الإيرادات التي يحققها السائق فوق 6000 درهم والتي لا تقل عن 20% ولا تزيد على 30%، مؤكدا أن العقد يمنح السائقين الجدد مدة تتراوح بين ثلاثة وأربعة شهور لتحقيق الحد الأدنى من الإيرادات المقدرة بستة آلاف درهم.
وقال هاشم ان العقود تعطي الحق للشركات أن تترك السيارات باعتبارها «عهدة» لدى السائق على مدار الساعة، بغية اتاحة الفرصة والوقت له لتحقيق الإيرادات التي تمكنه من الحصول على عمولات جيدة.
وقال إن اسطول سيارات الأجرة الفضية بعد عامين أو ثلاثة أعوام سوف يتم تحويله إلى اسطول أجرة يعمل على مدار الأربع وعشرين ساعة بهدف توفير أفضل خدمة للمجتمع.
أبوظبي - ممدوح عبد الحميد