تجري اليوم الثلاثاء انتخابات مجلس الشورى المصري، حيث انتهت أول من أمس جميع أشكال الدعاية الانتخابية للمرشحين في انتخابات التجديد النصفي للمجلس، الغرفة الثانية للبرلمان المصري، وذلك طبقا للجدول الزمني الذي حددته اللجنة العليا للانتخابات.
ومع اقتراب ساعة الصفر لانطلاقها وقرب توقف الحملات الانتخابية زادت العملية الدعائية سخونة كبيرة وصلت إلى حد الاشتباكات والاعتقالات وتبادل الاتهامات بين المتنافسين.
وما زاد من سخونة الانتخابات مشاركة جماعة «الإخوان المسلمين» المحظورة قانونا بنحو 14 مرشحا، بالإضافة إلى مشاركة مرشحين يمثلون حوالي 13 حزبا سياسيا، هذا فضلا عن المستقلين غير المحسوبين على الأحزاب السياسية أو التنظيمات المختلفة.
وقد شهدت الأيام الأخيرة حملات اعتقالات مكثفة قامت بها الأجهزة الأمنية في صفوف أنصار مرشحي جماعة «الإخوان المسلمين»، كما شهدت تمزيقاً وإتلافاً لوسائل دعايتهم، ومنع المسيرات التي ينظمها مؤيدو مرشحي الإخوان، والتصدي لها.
وقال رئيس وحدة الأحزاب السياسية عمرو ربيع هاشم بمركز الأهرام للدراسات السياسية والإستراتيجية بالأهرام لـ «البيان» «على الرغم من حالة الزخم الذي شهدته العملية الانتخابية مؤخرا وارتفاع درجة سخونة العملية الدعائية لانتخابات مجلس الشورى إلا أنها لا ترقي لأهمية انتخابات مجلس الشعب باعتبارها خطوة مهمة في طريق الاستعدادات للانتخابات الرئاسية المقررة العام المقبل».
وأرجع هاشم ضعف الانتخابات إلى «عدم وجود تنافس قوي نظرا لسياسة الإقصاء لبعض الأطراف، وعدم الثقة في نزاهة الانتخابات، وممارسة ضغوط على مرشحين آخرين للتنازل عن خوض الانتخابات»، بالإضافة إلى تحديد السلطات مسبقا للإطار الذي يجب التنافس فيه، وكذلك اتساع الدوائر الانتخابية لمجلس الشورى، وضعف الأحزاب السياسية.
وستبدأ عملية الاقتراع بدءاً من الساعة الثامنة صباح اليوم وحتى السابعة مساء.
القاهرة ـ عماد الأزرق