تعقد أفغانستان هذا الأسبوع مؤتمر سلام «للجيرغا» وهو اجتماع لشيوخ القبائل لبحث مقترحات الرئيس الأفغاني حامد قرضاي الذي يحكم أفغانستان منذ سقوط طالبان عام 2001.
وكان قرضاي قد دعا لعقد مجلس «الجيرغا» من الثاني إلى الخامس من يونيو لعرض مقترحات حول كيفية بدء محادثات سلام في مسعى للمصالحة مع «طالبان» وجماعات متشددة أخرى وإنهاء الحرب المستمرة منذ نحو تسع سنوات، لكن المتمردين لن يشاركوا في الاجتماع وقد يحاولون تعطيله.
ووصل العنف في أفغانستان إلى أسوأ مستوياته منذ إسقاط حكومة «طالبان» أواخر عام 2001 مع خروج المتمردين من معاقلهم وقيامهم بهجمات جريئة متصاعدة داخل العاصمة نفسها.
وعلى الرغم من أن طالبان لم توجه تهديدا محددا ضد اجتماع «الجيرغا» إلا أنها أعلنت في وقت سابق من الشهر أنها ستصعد من هجماتها ضد الحكومة والقوات الأفغانية والأجنبية والدبلوماسيين الغربيين.
ومهاجمة مثل هذا الحدث الذي يشارك فيه مئات من زعماء القبائل الأفغان ومسؤولون غربيون وشخصيات بارزة سيجتمعون في مكان واحد على مدى ثلاثة أيام، سيسمح للمتمردين بإحراز نقاط سياسية مهمة. ولا تغامر القوات الأفغانية والدولية بالسماح بأي فرصة.
وقال نائب مدير عام الشرطة المسؤولة عن تأمين الاجتماع نجيب الله أمين إن «القوات الأفغانية والجيوش الدولية قسمت الخطة الأمنية إلى أربع مراحل وإن مهمة تأمين الموقع تتولاها المخابرات الأفغانية وقوة الحماية الشخصية للرئيس في إطار دائرة أمنية داخلية».
بينما ستتولى الشرطة الأفغانية حراسة المداخل والطرق المؤدية إلى الموقع، بينما سيفرض الجيش طوقاً على المنطقة بمعاونة القوات الدولية.
إلى ذلك، أعلنت وزارة الدفاع البريطانية أمس مقتل جندي بريطاني من مشاة البحرية الملكية جراء انفجار في جنوب أفغانستان.
وقالت الوزارة إن «الجندي كان يقوم بدورية راجلة في منطقة سانغين بإقليم هلمند حين وقع الانفجار».
ناتو: طالبان اقوى مما توقعنا
أكد الأمين العام لحلف شمال الأطلسي اندرس فو راسموسن أمس ان حركة «طالبان» اقوى مما كان يتوقع الحلف إلا أن التحالف الدولي في أفغانستان سيحقق تقدماً على الصعيدين العسكري والسياسي هذا العام.
وقال راسموسن لهيئة الإذاعة الكندية في مقابلة عبر الهاتف «اعتقد انه يجب أن نتحلى بالأمانة ونقول انهم أقوى الآن مما توقعنا عندما بدأت العملية الدولية في 2001».
وأضاف «لكننا سنواصل عمليتنا العسكرية وسوف نشهد قوة دفع في 2010 لأننا في المقام الأول قمنا بزيادة عدد القوات الدولية بشكل ملحوظ وثانياً لأن العملية السياسية ستتحرك في الاتجاه الصحيح». وأضاف «ولكن يجب أن أقول أيضا ان الهجومين على قندهار وباغرام كانا إخفاقاً .. بالمعنى العسكري».