ضبطت جمارك دبي كميات ضخمة من الأدوية المقلدة والمحظورة في مستودع إحدى الشركات المسجلة محلياً بالميناء الجاف في دبي، حيث تشتمل الشحنة على 7 ملايين قرص لعقاقير طبية مختلفة تصل قيمتها إلى أكثر من 70 مليون درهم، ما يجعل تلك الضبطية إحدى أكبر الضبطيات على مستوى المنطقة.

وقال أحمد بطي أحمد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة، مدير عام جمارك دبي، في مؤتمر صحافي عقد أمس في جمارك دبي بحضور «جستين سيبيرل»، القنصل العام الأميركي في دبي و«ستيفن آلن»، مدير الأمن العالمي في شركة «فايزر» للأدوية، إنه تم ضبط 3 أشخاص متورطين في العملية، اثنان منهم من الجنسية العربية والثالث من الجنسية الآسيوية، مشيراً إلى أن الأدوية التي تم ضبطها كانت مخصصة لإعادة التصدير، لكنه لم يستبعد وجود نية لإدخال بعض منها إلى أسواق الدولة. وكشف أن عدد ضبطيات حقوق الملكية الفكرية خلال السنوات الخمس الأخيرة وصل إلى 1533 ضبطية، بلغت قيمتها الإجمالية 185 مليون درهم متضمنة ضبطية الأدوية الأخيرة، مشيراً إلى أن عدد ضبطيات الربع الأول من العام الجاري وصل إلى 151 ضبطية مقابل 64 ضبطية خلال الفترة ذاتها من العام الماضي بنمو يصل إلى 136%.

وأشار إلى المخاطر التي تنتج عن تداول وتناول الأدوية المقلدة، والتي قد تصل إلى حد الوفاة بسبب المواد السامة التي تحتويها، مؤكداً التزام جمارك دبي بتطبيق قوانين حماية الملكية الفكرية، وحرصها على صحة الإنسان وحماية المجتمع الإماراتي من السلع الممنوعة المقلدة، بالإضافة إلى الحفاظ على مصالح الشركات والمستثمرين. وأوضح أن ضبط هذه الأدوية وملاحقة مروجيها يعد أمراً مهماً، إذ إنها تسوق باعتبارها علاجاً، في حين أنها تحمل في باطنها مخاطر كثيرة على صحة سكان الدولة من المواطنين والمقيمين، بالإضافة إلى أضرارها على الاقتصاد الوطني.

وأكد أن جمارك دبي لن تتردد في اتخاذ جميع الإجراءات اللازمة لحماية حقوق الملكية الفكرية، بغرض تحقيق ما تصبو إليه من كونها الإدارة الجمركية الرائدة في العالم للتجارة المشروعة.

وتوفير بيئة جذابة لجميع العملاء والشركاء، بالإضافة إلى تعزيز التنمية الاقتصادية في الدولة، وحماية المجتمع الإماراتي وترسيخ القيم وتحقيق الأهداف الاستراتيجية التي يتم السعي إليها تحت القيادة الحكيمة لدبي والدولة.

وبين أن جمارك دبي حريصة على توفير كادر من المفتشين المؤهلين، وتزويدهم بأحدث الأجهزة والمعدات التي تتيح الكشف عن المواد الضارة والزائفة، كما تفتح المجال أمام تعزيز التعاون مع الجميع في مجال تبادل المعلومات سواء داخلياً أو خارجياً عن طريق إدارة الاستخبارات الجمركية التي يبذل موظفوها جهوداً دؤوبة في تتبع المعلومات المهمة التي تفضي إلى الضبطيات المرتبطة بحماية الملكية الفكرية.

وعن الأدوية المضبوطة، قال بطي إن التحقيقات التي أجرتها جمارك دبي أظهرت قيام أحد موظفي الشركة المتورطة بتخزين الأدوية باستلام البضاعة من تاجر ينتمي لإحدى الدول العربية، حيث تم وضع تلك البضاعة على الرصيف الكائن في مركز جمارك الميناء الجاف والذي يعود للشركة المذكورة، مقابل 3 آلاف درهم شهرياً.

وأضاف أنه من بين العقاقير المضبوطة أدوية محظورة الاستخدام محلياً، وأدوية مقلدة تحمل علامات تجارية مملوكة لشركات عالمية، أثبتت الاختبارات التي أجريت على عينات منها بأنها مقلدة، ما يعتبر تعدياً على الحماية القانونية للشركات مالكة هذه العلامات، ومخالفة صريحة للتشريعات الصحية في الدولة التي تحظر بيع هذا الدواء إلا بموجب وصفة طبية صادرة عن طبيب بشري مرخص.

وأشار إلى أن جمارك دبي أحالت القضية إلى الجهات المختصة، مؤكداً أن الدائرة حريصة على التصدي لكل المحاولات التي تعبث بأمن واقتصاد البلاد، وتضر بالصحة العامة للمواطنين والمقيمين، فضلا عن توفير الحماية القانونية الكاملة للعلامات التجارية المملوكة للشركات العالمية المسجلة، والحفاظ على حقوق براءات الاختراع لجميع البضائع والسلع، لا سيما الأدوية.

من جهته، أعرب كل من القنصل العام الأميركي في دبي وستيفن آلن عن امتنانهما لجمارك دبي، مؤكدين التزام الدائرة بمنع دخول البضائع المقلدة إلى داخل الدولة.

وقال آلن إن مشكلة تقليد الأدوية والعقاقير الطبية تعد مشكلة عالمية، ما يلزم كافة دول العالم بإيجاد حلول لها، إذ إن شركات تصنيع الأدوية تتضرر كثيراً من تقليد العقاقير الطبية الخاصة بها.

وتم خلال المؤتمر تكريم جمارك دبي لجهودها المبذولة في حماية حقوق الملكية الفكرية، حيث تسلم بطي درع التكريم من ستيفن آلن، ممثل شركة فايزر لتصنيع الأدوية.

دبي - هادي فاروق