افتتح معالي الدكتور حنيف حسن علي وزير الصحة أمس فعاليات الاحتفال باليوم العالمي للامتناع عن التدخين بحضور الدكتور حسين عبد الرزاق الجزائري مدير المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط والدكتور توفيق بن أحمد خوجة مدير عام المكتب التنفيذي لمجلس وزراء الصحة لدول مجلس التعاون الخليجي والعديد من الهيئات والمنظمات الصحية المحلية والعالمية.
تضمنت فعاليات الاحتفال التي أقيمت في مقر جمعية النهضة النسائية بدبي الإعلان عن انطلاق حملة مكتب منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط الخاصة باليوم العالمي لمكافحة التدخين لجميع دول إقليم شرق المتوسط من دولة الإمارات.
وقال معالي الدكتور حنيف حسن:« يسعدني أن أرحب بكم جميعا في الإمارات في هذا اليوم الذي تعبر فيه كافة دول العالم عن رغبتها الحقيقية في مكافحة التبغ بكل صوره وأشكاله لما يمثله من خطورة بالغة على البشرية جمعاء».
وأشار إلى أن تفشي وباء التبغ يعتبر مشكلة عالمية أخذت في التصاعد في الآونة الأخيرة وأصبحت ذات عواقب خطيرة صحيا واجتماعيا اقتصاديا وبيئية و تشكل تهديدا للصحة العامة إلى جانب مخاطرها الكبيرة على صحة الفرد والمجتمع.
زيادة كبيرة
وأكد ان العالم يشهد زيادة مطردة في إنتاج وتسويق واستهلاك التبغ بمختلف أنواعه حيث تشير تقديرات منظمة الصحة العالمية إلى أن عدد المدخنين قد وصل إلى 3,1مليار مدخن حول العالم، مشيرا الى أن التبغ يعتبر السبب الرئيسي للوفاة حيث يتسبب التدخين بمختلف أشكاله في وفاة خمسة ملايين إنسان سنويا وأن دراسات منظمة الصحة العالمية تؤكد أن هذا العدد سيتضاعف حتى يصل إلى 10 ملايين بحلول عام 2020 .
وأشار إلى أن هذا الوضع الخطير قد حفز الأسرة الدولية ودفعها لاتخاذ خطوات كبيرة وفعالة لمواجهة هذا الوباء بإصدار اتفاقية منظمة الصحة العالمية الإطارية بشأن مكافحة التبغ التي تعتبر نقطة تحول في وضع استراتيجيات وبرامج مكافحة التبغ عالميا وقد صادقت الإمارات على هذه الوثيقة الدولية منذ البداية في نوفمبر 2005 .
ريادة
وذكر أن دولة الإمارات كعادتها كانت سباقة في تبني سياسات المحافظة على صحة الفرد الذي يعتبر ركيزة للتنمية الوطنية الشاملة حيث سعت الدولة لوضع الخطط الاستراتيجية واتخذت التدابير المناسبة لتنفيذ بنود الاتفاقية الإطارية للوصول إلى الهدف المنشود وذلك من خلال العمل على عدة محاور واستخدام استراتيجيات فعالة كان آخرها صدور قانون مكافحة التبغ رقم 15 للعام 2009.
ونوه معاليه بأن وزارة الصحة تعمل على تكثيف الجهود بالتعاون مع كافة الجهات محليا وخليجيا وإقليميا وعالميا حيث تتعدد الأنشطة والبرامج التي تتم بالتنسيق مع الأطراف ذات العلاقة.
وقال إن منظمة الصحة العالمية خصصت يوم 31 مايو من كل عام ليكون يوما لمكافحة التبغ يتم فيه تكثيف أنشطة المكافحة المختلفة وخاصة تلك المتعلقة بزيادة الوعي الصحي والتعريف بمخاطر استخدامه.
أسباب الاختيار
ولفت معاليه إلى أن اختيار منظمة الصحة العالمية اتخذت شعار «التبغ خطر على كلا الجنسين.. سهام تسويقه تستهدف المرأة » ليكون فاتحة احتفالات هذا العام لتسليط الضوء على الآثار الضارة لأنشطة تسويق التبغ التي تستهدف النساء والفتيات على وجه الخصوص.
وأوضح معالي الدكتور حنيف حسن أن دولة الإمارات قطعت شوطا طويلا في مجال مكافحة التبغ حيث تولي الدولة هذا الجانب عناية خاصة، مشيرا إلى أن اختيار منظمة الصحة العالمية لأن يتم إطلاق الحملة الإقليمية لمكافحة التبغ من دولة الإمارات يأتي ليجسد ما تقوم به الدولة من الجهود الكبيرة بالتعاون مع الجهات المعنية في هذا الشأن.
ولفت إلى أن توجهات وزارة الصحة تؤكد على أهمية الاستمرار في مكافحة التبغ من خلال التوسع في إنشاء عيادات الإقلاع عن التدخين في جميع أنحاء الدولة لمساعدة المدخنين على ترك هذه الآفة، لافتا إلى صدور القانون الاتحادي لمكافحة التبغ في نهاية العام الماضي والانتهاء من وضع المسودة الأولية للائحته التنفيذية الخاصة به منذ أيام قليلة بمشاركة كل الجهات ذات العلاقة وبالتعاون الوثيق مع منظمة الصحة العالمية ووفق توجهاتها.
وأشار معاليه إلى أن الجهود التي يتم بذلها تؤكد الرغبة الصادقة والتوجهات السامية لقيادتنا الرشيدة برئاسة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» وأخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وإخوانهما أصحاب السمو أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات لتعزيز ودعم المبادرات الوطنية للوقاية من انتشار هذه الآفة بين أفراد المجتمع لينعم الجميع بالصحة ويعيشوا في بيئة داعمة للصحة .
وثمن وزير الصحة جهود جميع القطاعات الحكومية ذات العلاقة وكذلك السلطات المحلية ممثلة في بلدياتها المختلفة في دعم الجهود الرامية إلى التقليل من التعرض لدخان السجائر والشيشة وآثارهما السلبية على صحة الأفراد وصحة أسرهم وعلى وجه الخصوص صحة النساء والفتيات منوها بان هذه الجهود كان لها الفضل في منع التدخين في الأماكن العامة والأماكن المغلقة ما كان له كبير الأثر في ترك الكثير من المدخنين لهذا السلوك غير الصحي.
