اقتحمت القوات الإسرائيلية صباح اليوم (الاثنين) سفينة واحدة على الأقل من سفن "أسطول الحرية" الذي يقل مئات الناشطين الدوليين ومساعدات إلى قطاع غزة، ما أدى إلى سقوط عدد من القتلى والجرحى في صفوف المتضامنين الأجانب.

وأظهر التلفزيون التابع لحركة حماس صوراً تبين نزول الكوماندوس التابع للبحرية الإسرائيلية من مروحية واقتحامهم لإحدى السفن وأطلقوا النار بعدما هاجمهم بعض المشاركين في القافلة بالسكاكين والسواطير فيما بدا العديد من الجرحى من المتضامنين ممددين على سطح السفينة.

وأكد مراسل قناة الجزيرة المصاحب للأسطول قبل أن ينقطع الاتصال معه أن البحرية الإسرائيلية هاجمت السفن في المياه الدولية مدعومة جوا كما استخدمت الرصاص والغاز المسيل للدموع في الهجوم.

وأفاد التلفزيون الإسرائيلي عن وقوع 16 قتيلاً من صفوف الناشطين حتى الآن ومصرع جنديين إسرائيليين.

وقالت القناة العاشرة أن عدد القتلى مرجح للارتفاع لأن قوات الكوماندوس التي صعدت إلى القافلة مازالت تباشر عمليات تفتيش وتواجه غالباً مقاومة عنيفة من الناشطين المؤيدين للفلسطينيين.

كما أفادت الإذاعة العامة الإسرائيلية أن الرقابة العسكرية الإسرائيلية قد منعت اليوم نشر أي معلومات عن القتلى والجرحى الذين نقلوا إلى مستشفيات إسرائيلية بعد الهجوم.

وذكر مسؤلون إسرائيليون لوكالة الأنباء الألمانية (د.ب.أ) أن الجيش الإسرائيلي اتصل بمنظمي الأسطول وطلب منهم إتباع زوارق البحرية الإسرائيلية إلى ميناء أشدود (130 كلم شمال قطاع غزة) أو العودة إلى موانئ الانطلاق. إلا أن السفن قررت المضي إلى قطاع غزة.

وذكر مراسل الجزيرة في اسطنبول أن اجتماعاً طارئاً لكبار المسئولين في تركيا يعقد حالياً لبحث الموقف من الهجوم على الأسطول.

وفي أعقاب ذلك هاجم متظاهرون القنصلية الإسرائيلية في أسطنبول ودخلت الشرطة التركية مقر السفير الإسرائيلي لتامين حمايته.

واستدعت وزارة الخارجية التركية صباح اليوم السفير الإسرائيلي في أنقرة بعد الهجوم الذي شنته القوات الإسرائيلية على سفينة "مرمرة" التركية مشاركة في "اسطول الحرية".

ونقلت بعض الوكالات أن دبلوماسي تركي طلب عدم كشف اسمه صرح أنه "تم استدعاء السفير (غابي ليفي) إلى وزارة الخارجية وسننقل رد فعلنا بأشد لهجة".

وأضاف أن المعلومات التي أوردتها منظمة غير حكومية تركية عن إصابة حوالي ثلاثين بجروح على السفينة التركية "صحيحة على ما يبدو".

وكان الأسطول المؤلف من ست سفن تقودها سفينة تركية، يحمل 700 ناشطاً و10 ألاف طن من المساعدات قد انطلق من قبرص بعد ظهر يوم أمس آملا في أن تنجح محاولته في كسر الحصار الإسرائيلي المشدد المفروض على القطاع . فيما غادرت ثلاثة بوارج حربية إسرائيلية من ميناء حيفا واتجهت لاعتراض "أسطول الحرية"، بحسب صحافيين.

وكانت البحرية الإسرائيلية أعلنت نيتها منع وصول سفن المساعدة إلى سواحل غزة الخاضعة لحصار إسرائيلي بالقوة إن اقتضى الأمر.

وحثت الأمم المتحدة والدول الغربية إسرائيل على تخفيف قيودها لمنع حدوث أزمة إنسانية. لكن إسرائيل نفت وجود أزمة إنسانية في غزة قائلة انه يتم السماح بدخول الطعام والأدوية والمعدات الطبية بشكل منتظم. وتقول أن هذه القيود ضرورية لمنع وصول الأسلحة والمواد التي يمكن استخدامها في صنع أسلحة لحماس.