عقدت اللجنة الدائمة للإعلام العربي اجتماعها الاستثنائي أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية في مصر بحضور الإمارات، وسط تحفظات وصعوبات تعوق إنشاء مفوضية الإعلام العربي من قبل وفود الدول المشاركة. وقال المدير العام للمجلس الوطني للإعلام إبراهيم العابد الذي يترأس وفد الدولة إلى الاجتماع إنه «لابد من دراسة موضوع مشروع مفوضية الإعلام العربي بتأن من قبل لجنة من الخبراء على أن تضم هذه اللجنة خبراء في المجالات الثلاثة الإعلام والقانون والاتصال».

وطالب العابد ب«ضرورة إعطاء اللجنة الوقت الكافي لدراسة هذا الموضوع»، مشيرا في الإطار نفسه إلى أنه «على اللجنة أن تدرك الصعوبات الموجودة على الصعيدين المالي والقانوني وكذلك ما يتعلق بمصادر تمويل المفوضية». وأجمعت الوفود المشاركة في الاجتماع على عدم نضج فكره المفوضية وأن هناك إجماعا واضحا على رفضها.

وتقدم وفد السودان بتحفظات ثلاثة على المشروع أولها التمويل وثانيها أن المشروع لم يذكر وثيقة البث الفضائي التي تم إقرارها كوثيقة استرشادية سابقا. ولفت الوفد السوداني إلى أن هناك تضاربا كبيرا بين وظيفة هذه المفوضية وبين بعض الكيانات القائمة بالفعل وتابعة للجامعة العربية مثل الاتحادات العربية.

وكان رئيس الوفد السعودي عبد الله الجاسر اقترح تشكيل فريق عمل متخصص من الخبراء الحكوميين والإعلام الخاص لدراسة مشروع مفوضية الإعلام العربي وتقديمه إلى اللجنة الدائمة للإعلام العربي. بدوره، أكد ممثل الأمانة العامة للجامعة العربية محمد الخمليشي أنه «يجب على الجامعة عندما تفكر في إنشاء مفوضية على غرار المفوضية الإعلامية للاتحاد الأوروبي أن تقوم على تلك المبادئ التي تعتمدها الجامعة».

ولفت إلى «ضرورة أن يتم التفكير بمحاور ثلاثة هي تكوين الجهاز الإداري للمفوضية وميزانيتها ثم الالتزام بما تقرره المفوضية من ميزانية على الدول الأعضاء»، مشدداً على ضرورة أن تلتزم الدول بالتمويل «حتى لا يلحق المشروع بمشاريع وقرارات عديدة تم إقرارها ولم تنفذ بسبب الميزانية».

(وكالات)