تحت رعاية العميد الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان رئيس جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية افتتحت أمس في أبوظبي فعاليات الندوة الإقليمية للوكالة الدولية للطاقة الذرية حول تنفيذ التشريعات الخاصة بأمن وسلامة وحماية المنشآت النووية، وذلك بحضور أكثر من 70 شخصية من كبار المسؤولين والقيادات من مختلف أنحاء دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية.
وستتيح الندوة التي تقام بالشراكة بين جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية والهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية الفرصة أمام الحضور لبحث أفضل الممارسات والتدابير العالمية في مجال التشريعات الخاصة بالسلامة النووية.
وتمثل الوفود رفيعة المستوى التي تحضر الندوة، ومنها 50 شخصية من دول مجلس التعاون الخليجي و30 شخصية من الدوائر الحكومية في دولة الإمارات، أهم القطاعات الداعمة والمرتبطة بتأسيس برامج سلمية للطاقة النووية في دول مجلس التعاون الخليجي، بما في ذلك وزارات الخارجية والبيئة وهيئات الرقابة والتنظيم وسلطات إنفاذ القانون، بما في ذلك الشرطة والأجهزة الأمنية والجمارك وغيرها من السلطات ذات الصلة، وذلك في إطار إدراك الوكالة الدولية للطاقة الذرية وشركائها من جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية والهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية أهمية بناء علاقة عمل وثيقة فيما بينهم لضمان تنفيذ برنامج مدني سلمي للطاقة النووية وفقا لأعلى المعايير العالمية.
وفي كلمته الافتتاحية أمام الوفود المشاركة قال العميد الركن طيار الشيخ أحمد بن طحنون آل نهيان «آمل أن نركز من خلال هذا المؤتمر على وضع خطوات إيجابية وواقعية تعزز مبدأ الأمن والأمان النووي والعمل على تبني وتطبيق سياسات وخطوات وطنية في مجال تطوير الطاقة النووية السلمية، وإرساء نموذج جديد للدول التي لا تملك برامج نووية تتيح لها فرصة دراسة وتوظيف الطاقة النووية بدعم وثقة من المجتمع الدولي، مؤكدا أهمية الالتزام بأقصى معايير الشفافية والأمن والأمان النووي وحظر الانتشار كأساس لدعم وتطوير البرامج السلمية النووية».
ويشارك الحضور في الندوة التي تقام على مدى خمسة أيام في سلسلة من المحاضرات وورش العمل والمناقشات لتحديد متطلبات وتوصيات الوكالة الدولية للطاقة النووية في مجال السلامة النووية وتطبيقاتها، فضلا عن المشاركة في محاضرات معمقة حول الأدوات العالمية المستخدمة في مجالات سلامة وأمن وحماية المنشآت النووية.
ورحب محمد الشامسي مدير إدارة الأمن النووي في جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية بالمشاركين من خبراء الطاقة النووية من المنطقة والوكالة الدولية للطاقة الذرية في أبوظبي لمناقشة هذه القضية المهمة، مؤكدا أن الإطار التنظيمي لأمن وسلامة المنشآت والمرافق النووية يعد أمرا بالغ الأهمية وعنصرا أساسيا في تطوير برنامج فعال وآمن للطاقة النووية المدنية، وقال «نحن نتطلع إلى المساهمة في المناقشات وتبادل أفضل الممارسات من مختلف دول مجلس التعاون الخليجي».
وتعد هذه الندوة ثاني حدث رفيع المستوى للوكالة الدولية للطاقة الذرية تستضيفه دولة الإمارات العربية المتحدة في ظل العلاقات الوثيقة التي أسستها دولة الإمارات مع الوكالة. وتؤكد هذه الشراكة الجهود الحثيثة التي تبذلها دولة الإمارات لضمان تطبيق أعلى المعايير الدولية في مجالات السلامة والأمن ومنع الانتشار النووي والشفافية التشغيلية وتنمية رأس المال البشري، وذلك في إطار سعيها لتأسيس برنامج وطني للاستخدام السلمي للطاقة النووية.
واكتسبت هذه العلاقة الوثيقة بين الوكالة الدولية للطاقة الذرية والهيئة الاتحادية للرقابة النووية ومؤسسة الإمارات للطاقة النووية بعدا جديدا من خلال التزام جهاز حماية المنشآت والمرافق الحيوية بدعم جهود الإمارات لتطوير برنامج سلمي للطاقة النووية مع التركيز بصفة خاصة على السلامة والأمن ومنع الانتشار النووي.
وتضمنت الندوة التي أقيمت في فندق انتركونتيننتال أبوظبي سلسلة من ورش العمل والجلسات النقاشية التي شهدت مشاركة تفاعلية واسعة.
(وام)