قالت عائشة غانم المري مديرة إدارة التقويم والامتحانات في وزارة التربية والتعليم، إن الوزارة بصدد تشكيل فريق عمل لتحديد كيفية التقويم المدرسي للفصول الثلاثة التي اعتمدها معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم خلال الأيام القليلة الماضية وحددتها الوزارة بخمسة أيام بعد كل فصل.

وقالت المري، إن الوزارة تستقبل استطلاعات آراء أولياء الأمور والطلبة والميدان التربوي من الهيئات التدريسية والإدارية، وكل من كان لديه مقترح على موقع الوزارة من خلال «رابط تحت مسمى قياس رأي» حول التقويم المدرسي الجديد الذي سوف يطبق خلال العام المقبل على جميع المدارس الحكومية والخاصة التي تطبق المنهاج الوزاري، وتدعو جميع فئات المجتمع المحلي للمشاركة للإدلاء بآرائهم.

وأوضحت أن عدد الآراء على الموقع بلغ نحو 105 آراء من الميدان التربوي وأولياء الأمور والطلبة وهيئات التدريس والإداريين. لافتة إلى أنه سوف يتم تجميع هذه الآراء وفرزها ويمكن للفريق الاستفادة منها في تحديد النظام الذي يمكن اعتماده في التقويم المدرسي، ويتضمن فريق العمل كافة جهات الاختصاص والتربويين وإدارات المناطق التعليمية على مستوى الدولة، وإدارة المدارس بالإضافة إلى إمكانية مشاركة المختصين في كافة مؤسسات الدولة، وأولياء الأمور وإدارة التقويم والامتحانات.

ومجمل الآراء دارت فحواها حول كيفية اختزال الامتحانات في خمسة أيام فضلا عن تساؤلات حول كيفية التقييم بالمناهج الذي سوف يتم اعتماده وإن كانت عملية تغير المناهج ستشمل تحول الكتاب المدرسي أو أنها ستقتصر على شكلها، بالإضافة الى تساؤلات عدة حول كيفية التقويم المدرسي.

وأوضحت المري، أن فريق العمل سيخرج بتوصيات ومن ثم يتم رفعها لمعالي وزير التربية والتعليم ليتم اعتمادها. مشيرة إلى أن الوزارة حاليا تدرس مقترحات التقويم المدرسي.

وأشارت إلى أن نظام تطبيق الفصول الثلاثة من الناحية الإيجابية يتوافق مع بعض المؤسسات التعليمية الأخرى، وكل قرار له إيجابياته وسلبياته، كما تتوقع من خلال ردود الأفعال الاتجاه نحو الإيجابيات وتفادى الأشياء السلبية. وأوضحت أن هذا النظام يعطي مساحة دراسة أقل للطالب وراحة للمعلم، مشيرة إلى أن كل الاحتمالات مدروسة وهناك أنظمة تتكيف معها كما أن هناك تنسيقا مع إدارة المناهج في الوزارة بشأن الكتب المطبوعة أو الجديدة التي سوف تطبع وكيف يتم توزيع المناهج، وتجري حاليا الإدارة التنسيق مع الجهات المختارة.

رئيس طلاب دبي: متى يكون لنا صوت مسموع؟

تساءل رئيس مجلس طلاب دبي محمد عبد الكريم، في الصف ال11 في مدرسة محمد بن راشد آل مكتوم في دبي والحاصل على دبلوم في القيادة من مركز التفكير الإبداعي، وهمزة الوصل بين الطلبة والمسؤولين، وصاحب البحث في مشكلات الطلبة في مدارس دبي عن الوقت الذي سيكون للطلاب فيه صوت مسموع لدى المسؤولين في وزارة التربية والتعليم، مستنكراً التجاهل التام للطالب من قبل الوزارة، مع أن الطالب هو محور التعليم وأساس نمو المجتمع ورقيه.

وعن قرار وزارة التربية والتعليم بتقسيم العام الدراسي القادم إلى ثلاثة فصول دراسية، قال: لسنا ضد التطوير والتحديث إذا كان وفق أسس وقواعد سليمة، حيث ان قراراً كهذا لا يصدر في نهاية العام الدراسي، ودون أخذ رأي المعلمين والطلاب وأولياء الأمور. وقال إن الهالة الإعلامية التي رافقت صدور القرار والتي حجبت نقاطا مهمة عن أعين الناس، فالكل انشغل بكلمات رنانة مثل: تخفيف العبء على الطالب وتقسيم الدوام وثلاثة أسابيع من الاجازة..الخ، بينما الطالب يريد شرحاً مفصلاً عن نظام الامتحانات وعددها ويريد شرحاً عن نظام المشاريع الدراسية هل ستزيد أم ستقل، وهذه النقاط هي التي ستحدد ما إذا كان القرار سليماً وفي مصلحة الطالب أم لا، أما الفقاقيع الإعلامية فلا تفيد الطالب. متسائلا لماذا يكون التقارب بين المدارس الحكومية والخاصة على حساب المدارس الحكومية؟

وأشار إلى أن قضية التصحيح الإلكتروني للامتحانات، موضع جدل حتى اللحظة وقال إن المسؤولين يقولون إن قراراً صدر بهذا الشأن، بينما موجهو ومعلمو المواد ينفون ذلك، ما يضع الطالب في حيرة من أمره رغم قرب موعد الامتحانات، لافتا النظر إلى أنه في حال إقرار التصحيح الالكتروني ومن الذي سوف يتولى التصحيح المعلم أم الحاسوب وإن كانت الامتحانات المصححة إلكترونياً كالامتحانات العادية.

وتحدث عن إضافة مادة تقنية المعلومات إلى الصف الثاني عشر، حيث تساءل هل تداركت الوزارة الأخطاء الموجودة حالياً في الصفين العاشر والحادي عشر قبل تطبيق المنهج على الصف الثاني عشر؟ وذكر أن منهج المادة تغير ثلاث مرات خلال العام المنصرم فالأولى من وزارة التربية أن تدرس تلافي الأخطاء الموجودة عوضاً عن دراسة إضافة المادة للصف الثاني عشر موضحاً أن المادة لا فائدة منها في وضعها الحالي، وأن المواد الأخرى أولى بالاهتمام لدى طالب الثانوية العامة من مادة تقنية المعلومات، حيث ان إضافة هذه المادة تشكل عبئاً على الطالب في المرحلة الثانوية، كما أنها تؤدي إلى تقليل نصاب حصص المواد الأخرى المكثفة.

لافتاً إلى أن التقويم الذي وضعته وزارة التربية والتعليم مطلع العام المنصرم والذي يستمر لمدة ثلاثة أعوام، لم يتم الالتزام به لمدة عام واحد فقط، مستغرباً من التضارب المتكرر لبداية كل عام دراسي تحدده الوزارة مع المناسبات الدينية والذي يحتاج في كل عام إلى إثارة من المعلمين وأولياء الأمور وإلى مطالبات في الصحف ووسائل الإعلام كي يتم تعديله.

اقتراحات من داخل الوزارة بشأن التقويم المدرسي

اقترح أحمد جاسم النجار موجه أول أحياء في إدارة التطوير والتنمية المهنية، في وزارة التربية والتعليم، أن يكون هناك امتحانات نصف الفصل ونهاية الفصل حتى لا يعيد الطالب نفس المنهج في هذا الفصل، وأعطى مثالا على ذلك أنه في حال أخذ الطالب 50 صفحة في الفصل للمادة الواحدة يختبر في 25 صفحة في امتحان بداية الفصل و25 الأخرى في نهاية الفصل، ومن هنا تصبح أدوات التقويم من المشاريع والأبحاث والتقارير أدوات تعلم، بالإضافة إلى الاختبارات الشفهية والتحريرية وبطاقة ملاحظة الأداء. واقترح أن توزع جميع المواد على ثلاثة فصول بصورة متساوية.

وأشار إلى أن أيام الاختبارات المحددة بخمسة أيام من قبل الوزارة سوف تضم وتحصر منهاجا بسيطا ليس مثلما كان وبالتالي يستطيع الطالب أن يؤدي مادتين في يوم واحد، خاصة وان هناك من يشتكي من كثرة المحتوى في نظام الفصلين الدراسيين. موضحا أن نظام الثلاثة فصول سوف يوفر شهرين ونصف التي كان الطلبة ينقطعون فيها عن الدراسة، وأصبح الطالب يستفيد منها.

ومن جانبه قال إبراهيم عبد ربه المعايطة، موجه أول جيولوجيا وكيمياء في الوزارة، إنه نظام معتمد في العديد من المدارس الخاصة داخل الدولة، ولديها تجربة في هذا النظام، حيث انه يخفف العبء على الطلبة ويقلل الآثار السلبية المترتبة على قلق الامتحانات ما لم يكن هناك ثلاثة امتحانات نهائية للصف الثاني عشر. موضحا أن الصف الثاني عشر يحتاج إلى آلية خاصة، وخطة محكمة للمرحلة التي سوف يمر بها العام الدراسي الجديد.

واقترح المعايطة أن يتناول التقويم المدرسي المواد الأساسية مثل اللغة العربية والتربية الإسلامية والعلوم واللغة الانجليزية من خلال التقويمات الختامية وأن باقي المواد يتم تقييم الطالب فيها بصورة مستمرة ويرصد له مجموع درجات التقويم المستمر بحيث تعدل أدوات التقويم المستمر لتعكس تقويما حقيقيا في أداء المتعلم ولا حاجة بعد ذلك للتقويم الختامي. وأوضح أن الطلبة يمكنهم الاستفادة من الوقت المختصر في مذاكرة المواد الأساسية وإعطاء الأولوية لها.

وقال إن نظام الفصول الثلاثة يجب أن يحكم بحيث لا يضيف أعباء جديدة الى المعلم بل يتيح له الفرصة في تحسين التعلم والدخول في دورات تدريبية لتحسين مستواهم سواء تعريفيا أو أدائيا، حتى يتمكن مدير المدرسة من إدارة هذا النظام ودعم نجاحه.

وأكد أن المطلوب من الميدان التربوي هو التحليل وليس النقد والوقوف عند إيجابيات النظام وفي حال ظهور سلبيات يمكن حصرها وإزالتها.

واقترح بعد اكتمال لائحة التقويم المستمر الجديدة وتوزيع المقررات، تشكيل لجان مشتركة من إدارة التطوير والتنمية المهنية، وإدارة التقويم والامتحانات، وإدارة المناهج لوضع خطط متناغمة تعمل على تحقيق قطع المقررات بصورة فعالة ومنتجة يعقبها تقويم يعكس اكتساب الطلبة للمعارف والمهارات والاتجاهات المرتبطة بهذه المقررات من خلال لقاءات وبرامج تعريفية وتدريبية لجميع الفئات المستهدفة بهذا النظام بمن فيهم الطلبة للوقوف على الآثار الإيجابية المرتبطة بالتطبيق.

دبي ـ رحاب حلاوة