استعرض المشاركون في منتدى التوطين الذي بدأت فعالياته صباح أمس آليات تعزيز الاستمرارية الوظيفية للمواطنين العاملين في القطاع الخاص عبر الاستخدام الأمثل للحوافز المقدمة لهم، معتبرين أن هذه القضية تعد التحدي الأكبر لعملية التوطين في هذا القطاع الحيوي.

وأكدوا أهمية بحث سبل تطوير بيئات عمل صحية مشجعة تستقطب الشباب المواطن وتستفيد من المهارات والميول الفردية بالشكل الأمثل لتطوير أعمال الشركات، مشيرين إلى أن الموظف لن يترك شركة تتيح له تحقيق طموحاته الوظيفية مهما كانت التحديات كبيرة.

وأشاروا إلى أن التخطيط الاستراتيجي للمؤسسات يخلو من التخطيط لأداء وتطوير القوى العاملة وبحث مستقبلهم الوظيفي ضمن المؤسسة، فبعض الشركات تغفل عن قياس درجة رضى موظفيها، مع أن العلاقة مع الموظفين وقياس درجة رضاهم لا تقل أهمية أبداً عن قياس درجة رضى العملاء.

وقال البروفيسور بوب نيلسون خبير الإدارة العالمي، في الكلمة الرئيسية للمنتدى إن الدور الأكبر لإنجاح خطط التوطين يقع على عاتق الشركات، مؤكداً أن الاستثمار في الموارد البشرية هو المفتاح الأهم لتطوير وتنمية أعمال الشركات.

وأوضح أن الحوار هو الحل الأمثل لتعزيز الاستمرارية الوظيفية مستنداً إلى عدد من الدراسات أشارت جميعها إلى أن 99% من الموظفين يعتبرون الحوار مع إدارة الشركة أهم أولوياتهم، لافتاً إلى أن بيئات العمل التي تتمتع بشفافية أكبر تمنح للموظف الشعور بقيمته وتحفزه بشكل أكبر لأداء المهام المرجوة منه في المؤسسة وتقديم إضافة نوعية للشركة التي يعمل بها.

وأضاف: تحتاج المؤسسات إلى منح مساحة أكبر من الحرية لموظفيها للتعبير عن آرائهم واقتراحاتهم كما يتوجب على المؤسسات وضع خطط تطوير الموظفين ضمن استراتيجيتها فضلاً عن إيجاد قنوات حوار مباشرة بين الإدارة وموظفيها لاكتشاف مهاراتهم الكامنة واستغلالها بالشكل الأمثل لتنمية عمليات الشركة.

وأكد نيلسون أن بناء شخصية الموظف وإشعاره بأنه الثروة الحقيقية للمؤسسة ومنحه مساحة لأخذ المبادرات حتى وإن أدى ذلك إلى بعض الأخطاء، سيساهم بشكل كبير في تعزيز ولاء الموظفين للشركات واستقطاب المواطنين للعمل في هذه الشركات.

وقال إنه يجب أن تتسم العلاقة مع الموظف بمنظور طويل المدى من حيث المعاملة، الأمر الذي ينعكس على الأعمال اليومية والتفاعلات بين المدير وموظفيه، وعند تفعيل وجهة النظر هذه، يصبح أكثر شيوعاً وتلقائية للمديرين التفاعل مع كل موظف لبناء علاقة مهنية متبادلة المنفعة، يحرص خلالها المدير على إدخال الموظف في سير العمل واتخاذ القرارت، وبالتالي يستطيع المدير أن يرى الأخطاء لدى كل موظف وفرص التعلم.

وقال عمر بامدهف رئيس شركة سندس للاستشارات الإدارية إن الاستمرارية تعد من أبرز معوقات عملية التوطين فالموظف لن يترك شركة تتيح له تحقيق طموحاته الوظيفية مهما كانت التحديات كبيرة، مشيراً إلى أن التخطيط الاستراتيجي للمؤسسات يخلو من التخطيط لأداء وتطوير القوى العاملة وبحث مستقبلهم الوظيفي ضمن المؤسسة.

وأضاف: تغفل معظم الشركات عن قياس درجة رضى موظفيها، مع أن العلاقة مع الموظفين وقياس درجة رضاهم لا تقل أهمية أبداً عن قياس درجة رضى العملاء، فالاستماع إلى مشاكل الموظفين واقتراحاتهم يساهم بشكل أفضل في تطوير منظومة العمل ضمن الشركة وتعزيز ولاء الموظفين واستمراريتهم، مؤكداً أن إنجاح خطط وأهداف التوطين يقع بالدرجة الأولى على قيادة المؤسسات والتي يتوجب عليها إيجاد قنوات حوار واضحة مع الموظفين.

وقال علي بن حرمل الظاهري، رئيس مجلس جامعة أبوظبي التنفيذي إن القراءات الميدانية لواقع القطاعات الاقتصادية المحلية بينت ان الدولة قادرة على لعب دور رائد ومنافس في المنطقة وفي النظام الاقتصادي العالمي عبر الاستخدام الأمثل لمواردها الطبيعية والتي يعتبر العنصر البشري أكثرها أهمية.

وأوضح أن خطط التطوير الاقتصادي للدولة وعلى رأسها رؤية أبوظبي الاقتصادية، تعتبر العنصر البشري هو الثروة الحقيقية خاصة وأن الاستثمار في تطوير جيل قيادي متعلم وقادر على المنافسة عالمياً هو السبيل الأمثل لتحقيق اقتصاد مستدام.

وأضاف: تسعى جامعة أبوظبي من خلال تنظيم منتدى التوطين إلى إيجاد منصة متكاملة لبحث تحديات عملية التوطين في القطاع الخاص وإيجاد حلول مناسبة تتلاءم مع خصوصية السوق المحلي، وتستقطب الخبرات العالمية في مجال إدارة الموارد البشرية وتطوير بيئات العمل واستراتيجيات المؤسسات، وتستفيد من أنجح الخبرات المحلية في مجال توطين الوظائف وإدارة الموارد البشرية. وشملت فعاليات اليوم الأول لمنتدى التوطين الذي تنظمه جامعة أبوظبي في فندق فيرمونت باب البحر بأبوظبي بحضور أكثر من 200 شخصية من صناع القرار وخبراء الموارد البشرية والمديرين التنفيذيين في المؤسسات والشركات المحلية، ورش عمل تطبيقية أدارها عدد من خبراء الموارد البشرية.

أبوظبي ـ أحمد جمال