أشاد جمال البح رئيس منظمة الأسرة العربية بالجهود التى تبذلها سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائي العام الرئيس الأعلى لمؤسسة التنمية الأسرية لوضع المرأة الاماراتية في مكانها اللائق والعمل على تمكينها.

وقال البح في كلمة له خلال أعمال ندوة قوانين الأحوال الشخصية ومدى تنفيذها في الدول العربية خاصة قانون الأسرة إن دولة الإمارات بذلت جهودا كبيرة لتمكين المرأة واعطائها حقوقها كاملة ومساواتها بالرجل وذلك من خلال وصولها لأعلى المناصب القيادية ومشاركتها في صنع القرار والعمل على مشاركتها في المجالس النيابية ودعمها بقوانين الحماية الاجتماعية.

وأشار خلال الندوة التي بدأت أعمالها أمس بمقر الأمانة العامة لجامعة الدول العربية بالقاهرة وتستمر يومين بمشاركة نخبة من المفكرين والناشطين في مجال العمل الاجتماعي والأسري العربي إلى أن بعض الدول العربية أصدرت قانونها الخاص بالأحوال الشخصية ومازال بعضها لم يقم بذلك على الرغم من الآثار السلبية لغياب هذا القانون لأن من شأن ذلك أن يؤدي الى ضياع حقوق الافراد خاصة المرأة والطفل وتباين الاحكام وطول فترة الاجراءات.

وأوضح البح ان قوانين الاحوال الشخصية في الدول العربية تتشابه الى حد كبير نظرا لأن مرجعيتها جميعا الشريعة الاسلامية وأشار الى أن غالبية هذه القوانين غير شاملة للمسائل والقضايا التي تندرج تحت باب الاحوال الشخصية مثل تحديد سن الزواج للذكر والانثى وحق المرأة في الخلع القضائي ومنح جنسية الأم لأبنائها والزوج لجنسية زوجته والطلاق التعسفي والزواج المكرر وإعلام الزوجة الأولى به كحق لها وحق المرأة العاملة في النفقة والحضانة وغيرها من الامور والموضوعات التي طرأت حديثا على المجتمعات العربية والإسلامية والتي لم تكن سابقا قضايا مطروحة او موضع اختلاف بين الناس.

وطالب البح بضرورة إدخال بعض التعديلات على قوانين الأحوال الشخصية العربية لإزالة مظاهر التجاوز على حقوق بعض الافراد ولتحقيق العدل والمساواة بينهم ودرء الخسائر والضرر والمعاناة عن الجميع وغير ذلك من الاجراءات والاساليب الهادفة الى تحسين وتطوير النصوص التشريعية من حيث مستوى دقتها ووضوحها وسهولة ادراك معانيها ودلالتها.

من جانبها أكدت السفيرة سيما بحوث الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية للشؤون الاجتماعية أهمية إصلاح المؤسسات القانونية في الدول العربية من أجل تحقيق المساواة بين الرجل والمرأة .. مشيرة إلى أن القانون في عدد من الدول العربية يفرق في الحقوق بين الرجال والنساء ويميز بينهم في الفرص. وشددت السفيرة سيما بحوث - في كلمتها أمس في الندوة ـ على ضرورة عكس هذا الاتجاه لتحقيق المساواة بين الجنسين التي بدورها توفر مساواة أكبر في التعليم والصحة والمشاركة السياسية والاستقلالية في الدخل ونوعية الحياة.

وقالت إن هذا الاجتماع يمثل فرصة بالغة الأهمية لحوار مستنير وبناء حول قضية جوهرية أكدت عليها الأديان السماوية وكافة المواثيق الدولية والدساتير العربية ألا وهي قضية المساواة وتكافؤ الفرص بين الجنسين مشيرة إلى أنها في ذات الوقت قضية محورية لأي تطور أو تقدم أو تحديث في المجتمع مؤكدة أن الإطار التشريعي لهذه القضية هو الإطار المنظم لحركة المرأة وانطلاق مسيرتها.

وأضافت أن الأمانة العامة لجامعة الدول العربية أولت اهتماما فائقا بقضايا التشريعات والقوانين وذلك بهدف تحقيق قدر أعلى من المساواة بين الجنسين في الحقوق والفرص.وأشارت إلى أن المنطقة العربية شهدت في الآونة الأخيرة تطورات ومكاسب لصالح المرأة والأسرة في المجال التشريعي وحظيت قضاياها بحصة مهمة من مناقشات المجالس النيابية أسفرت عن إصلاحات قانونية منها استحداث قوانين أو نصوص جديدة ومراجعة العديد منها وخاصة تلك المواد التي كانت تميز بين المرأة والرجل ومن أهمها قوانين الأسرة والجنسية والأحوال الشخصية والمشاركة السياسية والعمل وقالت إن بعض البلدان العربية تصدت لمشكلة العنف الموجه ضد المرأة وكسرت حاجز الصمت عن قضايا طال السكوت عنها مثل جرائم الشرف والعنف في الأسرة وختان الإناث والاتجار بالبشر وبالمرأة وغيرها القضايا من خلال تجريم هذه الأفعال وتشديد العقوبات عليها.

وقالت السفيرة سيما بحوث إن التعليم والصحة والفقر والبطالة تشكل أيضا تحديات واسعة تهدد الأمن الإنساني للمرأة والأسرة العربية بشكل خاص والمجتمعات العربية وشكلت صعوبات حقيقية في مدى تحقيق الأهداف التنموية للألفية وخطط النهوض بالمرأة والأسرة والطفل وغيرها من الأهداف التنموية التي تهدد تحقيق الآمال التي كانت معقودة لتسارع عملية التنمية بما يضمن لشعوبنا مستقبلا مشرقا هو من حقهم. وأضافت أنه من أجل مواجهة هذه التحديات يجب الاستثمار في تمكين المرأة من أجل إحراز التقدم المنشود كما يتطلب ذلك بالتوازي العمل على تحقيق السلام الشامل العادل في الشرق الأوسط.

(وام)