أكد مؤسس «حزب العمال الكردستاني» عبد الله أوجلان تخليه عن جهوده لبدء حوار مع السلطات التركية، في وقتٍ لقي خمسة حتفهم، منهم جنديان تركيان، في اشتباكاتٍ جنوب شرقي البلاد حيث غالبية السكان من الأكراد.
وذكرت صحيفة «أوزغور بوليتيكا» المقربة من الحزب نقلاً عن محامي أوجلان الذي التقاه أمس أن «مواصلة هذه الجهود لم يعد لها معنى»، موضحاً: «سأتخلى عن الحوار بعد 31 مايو لأنني لم أجد المحاور». وأضاف أن «المسؤولية تقع الآن على عاتق قادة حزب العمال الكردستاني وعلى حزب السلام والديمقراطية»، ابرز حزب موال للأكراد في تركيا.
وقال الزعيم الكردي، المسجون في معتقل في جزيرة إيمرالي منذ العام 1999،: «لا يمكنني القيام بأي شيء اعتباراً من هذه النقطة. سيقررون ما ينبغي القيام به». وأردف: «آمل أن لا يتعرض مدنيون أبرياء للمعاناة في المستقبل». وحرص أوجلان على التشديد على أن قراره لا يعني دعوة حزب العمال الكردستاني إلى تكثيف النضال المسلح، مستطرداً: «ينبغي أن لا يكون هناك سوء فهم. هذا لا يشكل دعوة إلى الحرب».
واعتبر أن «حكماً ذاتياً ديمقراطياً للأكراد يجب أن يكون الحل»، مشيراً إلى أنه «ومن الآن، يمكن للحزب أن يتصالح مع الدولة أو قد يجد حلاً أو قد يتعرض للهزيمة أو يختفي. لا أحد يعرف ما يمكن أن يحصل في الحرب».
وكان الزعيم الكردي وجه دعوات عدة للحوار إلى الحكومة التركية لكنها رفضتها كلها. وتطالب حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان بأن يلقي مقاتلو حزب العمال الكردستاني السلاح. وعلى الأرض، قُتل جنديان تركيان وثلاثة عناصر من ميليشيا موالية للجيش في اشتباكات مع مقاتلي الحزب.
وأفاد بيان للجيش أن «تبادلاً لإطلاق النار وقع بين القوى الأمنية ومتمردي الحزب في منطقة جبلية في محافظة سرناك قرب الحدود العراقية أدى إلى مقتل جنديين وعنصر من حراس القرى، الميليشيا الكردية المحلية التي تقاتل حزب العمال الكردستاني إلى جانب الجيش التركي». وفي اشتباك آخر في منطقة نائية في محافظة سيرت، قتل عنصران من الميليشيا المحلية في هجوم شنه المتمردون الأكراد على دورية عسكرية.
(وكالات)