كثفت وزارة العمل استعداداتها تمهيدا لتطبيق قرار حظر العمل وقت الظهيرة الذي دخل موسمه السادس على التوالي منذ انطلاقة الحملة في العام 2005 من اجل استكمال النجاحات التي حققتها على مدار الأعوام السابقة والتأكيد على اهتمام السلطات بالدولة وعلى رأسها وزارة العمل برعاية حماية مصالح العمال والحفاظ عليهم وخاصة في الفترة التي يطبق فيها الحظر، والتي تشهد ارتفاعا شديدا في درجة الحرارة والرطوبة وانعكاس ذلك على إصابة العمال بضربات الشمس والإنهاك الحراري.
وقال قاسم محمد جميل مدير إدارة التوجيه مدير ادارة علاقات العمل بالوكالة بوزارة العمل ان قرار حظر العمل تحت أشعة الشمس أصبح سمة تتميز بها دولة الإمارات مقارنة بالعديد من دول العالم التي تمر بنفس ظروف الطقس والمناخ وكانت سباقة إلى إقرار هذا النظام الذي كان وما يزال محل إعجاب وتقدير المنظمات الإقليمية والدولية المعنية بالعمالة على مستوى العالم التي أشادت بتجربة الإمارات في هذا الجانب منذ الموسم الأول لتطبيقه وتواصل إشادتها عاما بعد الآخر بعد ما أثبته هذا الإجراء من نجاح كبير انعكس على بيئة العمل بالدولة وتوفير أجواء صحية ملائمة للعمال.
وأضاف ان الوزارة وحرصا منها على مواصلة إنجاح حظر العمل في الفترة المحددة قامت وقبل صدور القرار الوزاري المنظم له بعمل حملات وندوات تعريفية وتوعوية بالقرار للشركات والعمالة المتواجدة بالدولة نظرا لدخول شركات وعمالة جديدة إلى الدولة باستمرار مشيرا في هذا الصدد إلى الندوة الكبرى التي تعقدها الوزارة في اليوم الذي يسبق الحظر مباشرة في الرابع عشر من يونيو المقبل لأكثر من ألف شركة مقاولات كبرى بنادي ضابط الشرطة في أبوظبي.
وأضاف ان الوزارة بالتعاون مع هيئة الصحة بأبوظبي وبعض الشركات المتخصصة في الصحة والسلامية المهنية أعدت مجموعة من المطبوعات والكتيبات التوعوية والتي تتناول حظر العمل تحت الشمس لمدة ثلاثة أشهر من 15 يونيو وحتى 15 سبتمبر المقبلين لتعريف المجتمع بمختلف شرائحه وخاصة فئات العمال وأصحاب العمل بهذه الفترة ليكونوا على استعداد لتطبيق الحظر.
وأشار إلى ان كل المؤشرات والدلائل تؤكد ان فترة الحظر ستحقق أهدافها وسيكون هناك تجاوب كبير من جانب الشركات والمؤسسات المعنية بالحظر خاصة وان زيادة فترة الحظر إلى ثلاثة أشهر بدلا من شهرين كما كانت في السنوات الست السابقة جاء بناء على موافقة الشركات ذاتها بعد استبيانات الرأي التي وزعت عليهم واقترحوا زيادة الفترة إلى ثلاثة أشهر.
وأكد ان موافقة الشركات على زيادة فترة الحظر جاءت بعد اقتناعها بالنتائج الايجابية لتوقف العمال من الساعة الثانية عشرة والنصف إلى الساعة الثالثة ظهرا خلال شهري يوليو وأغسطس مقارنة بالسنوات الماضية التي لم يكن فيها حظر العمل وقت الظهيرة قبل عام 2005 حيث انخفضت أو تلاشت حالات الإنهاك الحراري وضربات الشمس وأصبح العمال يعملون في صحة ونشاط أفضل قبل وبعد فترة الحظر الأمر الذي أدى إلى زيادة الإنتاجية.
وأوضح قاسم جميل ان حملات التوعية بدأت منذ أسبوعين وشملت المسؤولين عن تنفيذ قرار الحظر من ضابط الصحة والسلامة المهنية وشملت الحملات أيضاً أصحاب العمل ومدراء الشركات وسيتم توزيع المطبوعات التعريفية على مواقع العمل خلال الأيام المقبلة وقبل بدء تطبيق القرار كما ستقوم فرق التفتيش الثمانية عشر التي سيتم تشكيلها على مستوى الدولة بزيارات توجيهية يوميا قبل بدء فترة الحظر في الثانية عشرة ونصف ظهرا لتعريف مسؤولي الشركات والعمال بالحظر على مدار الثلاثة أشهر فترة الحظر.
وأشار إلى ان مدير عام الوزارة سوف يصدر خلال الأيام القليلة المقبلة قائمة بالأعمال التي تستثنى من الحظر والتي يتحتم العمل فيها لأسباب فنية استمرار العمل دون توقف والتي يتوقع ان تتضمن أعمال فرشة الخلطة الإسفلتية وصب الخرسانات اذا كان يستحيل تنفيذها أو تكملتها خلال فترة ما بعد الظهيرة والأعمال اللازمة لدرء أو جبر أضرار أو أعطال أو خسائر عرضية والأعمال التي يتطلب تنفيذها تصريحا من جهة حكومية مختصة بسبب تأثيرها على انسياب حركة المرور والخدمات
أبوظبي - ممدوح عبد الحميد