أمر صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالافراج عن 263 من نزلاء المنشآت العقابية والاصلاحية في ابوظبي ممن يقضون عقوبات متفاوتة وتكفل سموه بتسديد المبالغ المترتبة عليهم على أن يتم ايجاد فرص عمل مناسبة للمفرج عنهم من المواطنين حسب الإجراءات المتبعة لدى مجلس ابوظبي للتوطين وإبعاد غير المواطنين خارج البلاد.

يأتي أمر الإفراج عن السجناء المواطنين والوافدين من جنسيات مختلفة في إطار حرص صاحب السمو رئيس الدولة على إعطاء هؤلاء السجناء فرصة لبدء حياة جديدة وللتخفيف من معاناة أسرهم.

ويشكل قرار الإفراج عن السجناء والتكفل بتسديد ما عليهم من ذمم مالية استمرارا لنهج سموه في مناسبات مختلفة وتكريسا لروح التسامح التي يحرص سموه على أن تظل سمة من سمات المجتمع الإماراتي.

وبدأت النيابة العامة في أبوظبي أمس وبتوجيهات من سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء اتخاذ الإجراءات الفورية اللازمة لتنفيذ أمر صاحب السمو رئيس الدولة »حفظه الله« بالإفراج عن المشمولين بالعفو السامي من نزلاء المنشآت الإصلاحية والعقابية في أبوظبي.

وقال المستشار يوسف سعيد العبري القائم بأعمال النائب العام في إمارة أبوظبي ان النيابة العامة في أبوظبي بدأت بالتنسيق مع إدارة المنشآت العقابية في القيادة العامة لشرطة أبوظبي بشأن إجراءات تنفيذ الأمر السامي الصادر عن صاحب السمو رئيس الدولة لإطلاق سراح من شملتهم مكرمة سموه »حفظه الله« وتأمين عودتهم إلى أسرهم.

ووجه المستشار العبري الشكر إلى صاحب السمو رئيس الدولة على هذه المكرمة الطيبة واللفتة الإنسانية التي أدخلت البهجة والسعادة إلى قلوب العديد من الأسر التي تنتظر ذويها.

كما وجه الشكر إلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة على ما يوفره سموه من دعم للنيابة العامة بالإمارة وأعمال القضاء بصفة عامة.

وأشاد العبري بالمتابعة المستمرة التي يوليها سمو الشيخ منصور بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء وزير شؤون الرئاسة رئيس دائرة القضاء لأعمال دائرة القضاء والتي ساهمت في تحقيق انجازات نوعية ساعدت على تطوير العمل في كافة الأقسام ووفرت جميع المقومات التي ساعدت القضاء على اداء دوره بكل نزاهة وحياد.

وذكر أن سموه يحرص دائما على متابعة أحوال نزلاء المنشآت الإصلاحية العقابية ويوجه بضرورة الاهتمام بتوفير معايير إنسانية داخلها باعتبار أن السجن مؤسسة إصلاحية قبل ان تكون منشأة عقابية.

وأضاف ان سموه يؤكد باستمرار ضرورة حفظ كرامة السجين وتوفير كل وسائل التأهيل والتدريب له وتسهيل استكمال دراسته حتى يخرج للمجتمع عضوا فاعلا مؤهلا للاندماج فيه من جديد.

وأكد المستشار العبري أن مكرمة العفو التي صدرت عن صاحب السمو رئيس الدولة ستترك أثرا ايجابيا على المشمولين بها وستشكل حافزا لنزلاء آخرين للاستفادة من الإمكانيات التي توفرها المنشآت الإصلاحية لإعادة التأهيل والتدريب لنيل مثل هذا العفو في المستقبل.

وأشار إلى الأثر الطيب الذي تركته المكرمة في نفوس أسر النزلاء المشمولين بالعفو ونوه إلى وقع القرار العفو عن النزلاء والذي سيفتح أمامهم صفحة جديدة في حياتهم والانخراط من جديد في الحياة كأعضاء نافعين وتلافي الأسباب التي كانت وراء سجنهم والتخطيط لمستقبلهم بطريقة جديدة ومختلفة.

وأكد القائم بأعمال النائب العام أن الإمارات دولة قانون وأن القانون يسري على كل المقيمين فيها وأنه لن يكون هناك أي تهاون في ذلك وأن الأجهزة القضائية بالإمارة لن تتوانى في إنفاذ أحكام القانون على كل من تسول له نفسه المساس بأمن الوطن والمواطن بما يضمن أمن واستقرار المجتمع.

(وام)