ضبطت هيئة البيئة بأبوظبي بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه ممثل السلطة الإدارية لاتفاقية «سايتس» شحنة من خشب العود تبلغ 10 كيلوغرامات خلال محاولة ادخالها دون أوراق رسمية الى الدولة عبر مطار أبوظبي الدولي قادمة من الهند. وأكد عبد الرب الحميري مساعد مدير مكتب الاتفاقية العالمية لتنظيم الاتجار بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض ومنتجاتها «سايتس» ان العود يندرج ضمن 26 ألف نوع نباتي مهدد بالانقراض ويأتي في الملحق الثاني من الاتفاقية وبالتالي يمنع تصديره أو استيراده دون استيفاء أوراق التصدير والاستيراد من السلطات المعنية في كلا البلدين.

وقال في تصريح خاص لـ «البيان» ان الامارات تعتبر من دول اعادة التصدير للعود حيث تدخل كميات كبيرة وتصدر لدول أخرى بعد إعادة تعليبها إضافة إلى أن هنالك كمية يتم استهلاكها محليا مشيرا أن الاتفاقية حددت لكل نوع من العود في كل دولة حصة للتصدير وان جميع النباتات والحيوانات المسجلة في ملاحق اتفاقية «سايتس» تحتاج إلى رخص تصدير من بلد المنشأ أو شهادة إعادة تصدير إذا كان مصدرها من بلد آخر، بالإضافة إلى رخصة استيراد من السلطة الإدارية لاتفاقية «سايتس» لدولة الإمارات. وتعتبر شجرة العود من الانواع المهددة بالانقراض في مناطق انتشارها في الشرق الاقصى في ماليزيا والهند واندونيسيا ويباع خشب العود الأصلي بأسعار خيالية حيث يستخرج منه دهن العود وهو عبارة عن زيت ذو رائحة طيبة يتم الحصول عليه من شجر العود المصاب وذلك بعد عملية التقطير.

واكد مساعد مدير «سايتس» انه وفق القانون الاتحادي لتنظيم الاتجار بالانواع المهددة بالانقراض الذي صدر عام 2002 فانه من ادخل او حاز او تاجر بأي من الانواع المذكورة باتفاقية سايتس قد يعاقب بغرامة مالية تتراوح بين 5 الى 50 الف درهم والسجن من 3 الى 6 أشهر كما اعطى القانون للقاضي صلاحية تحديد العقوبة مع مصادرة الشحنة مؤكدا ان هناك بعض القضايا التي اصدر فيها القاضي حكما بالسجن في قضايا تهريب صقور برية بدون أوراق رسمية تم استخدامها للصيد داخل الدولة.

وقال الحميري انه منذ العام 2002 بداية تطبيق القانون الاتحادي رقم 11 بشأن تنظيم تجارة الحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض وحتى الآن انخفضت عمليات تهريب الحيوانات والنباتات ومنتجاتها المهددة بالانقراض عبر الدولة بنسبة 85% مقارنة مع ما قبل صدور القانون حيث كان يتم أسبوعيا مصادرة أنواع من هذه الحيوانات والنباتات في منافذ الدولة خلال محاولة إدخالها بطريقة غير شرعية.

وأشار الى انه مع بداية صدور القانون تمت عملية مراقبة المنافذ الحدودية ومحلات بيع الحيوانات داخل الدولة لأنه مع بداية تطبيق القانون كانت أعداد كبيرة تدخل الدولة بشكل غير مرخص بعضها بسبب الجهل بالقانون وما يلزم من تصاريح. وأوضح مساعد مدير مكتب « سايتس» أن اتفاقية الاتجار بالحيوانات والنباتات المهددة بالانقراض تضم 32 ألف نوع ولها 3 ملاحق حيث يشمل الملحق الاول الانواع المهددة بالانقراض ويجب مراقبة تجارته والملحق الثاني يشمل انواعا ليست بالضرورة مهددة بالانقراض ويجب مراقبتها حتى لا تتهدد بالانقراض والملحق الثالث يضم انواع دول الانتشار نفسها تحدد كمية التصدير لمراقبتها حتى لا تتهدد بالانقراض. وقال ان قوائم السايتس تحدث كل 3 سنوات بناء على اجتماع تشارك فيه جميع الدول الاعضاء في الاتفاقية بتنسيق مع السكرتاريا العامة للسايتس مشيرا الى انه تم ترجمة قوائم الانواع المشمولة بالاتفاقية الى العربية ونشرها بالجريدة الرسمية بالدولة ويتم تحديدها مع كل تحديث.

وحول اكثر الانواع التي يتم المتاجرة بها والتي تندرج في الاتفاقية أكد الحميري ان اكثر الانواع التي تصادر هي الصقور والعاج والببغاوات وبعض أنواع القرود اضافة الى القطط الكبيرة مثل الاسود والنمور سواء كانت حية او منتجاتها مثل الجلود والأنياب والقرون.

وقال انه تم ادخال « سايتس» في برامج التوعية التي تنفذها هيئة البيئة بأبوظبي بالتعاون مع وزارة البيئة والمياه ووزارة الداخلية وبالتالي انخفضت حاليا أعداد التهريب.ودعا الحميري أفراد المجتمع عند رغبتهم شراء أي من الحيوانات التأكد من وجود الأوراق اللازمة من السلطات الرسمية وعدم محاولة إدخال أي نوع من هذه الحيوانات من خارج الدولة بطريقة غير رسمية مؤكدا أن بعض الأنواع الشائع تداولها بين الناس الببغاوات وجلود الزواحف والنمور والأسود والصقور والعاج.

وقال انه مؤخرا تم ملاحظة اقتناء العديد من الاشخاص للقرود داعيا هؤلاء الى الابتعاد عن اقتنائها والمتاجرة بها لأنها من الحيوانات التي تشكل خطرا على الإنسان لأنها تحمل أمراضا خطيرة ومشتركة بينها وبين الإنسان منها الايدز كما أنها تندرج تحت الأنواع المهددة بالانقراض. وقال ان بعض انواع الثعابين ومنها ( البايثون) من الانواع المدرجة في «سايتس» ويتوجب الحصول على تصاريح لشرائها مشيرا الى انه يجب على المشتري عند شراء اي نوع من الانواع المدرجة في سايتس خلافا للقطط والكلاب والحمام والبط ان يحصل على نسخة من تصريح سايتس التي تؤكد قانونية دخول الحيوانات للدولة لتجنب اي مساءلة قانونية.

وحول عملية التفتيش على محلات بيع الحيوانات اوضح الحميري انه يتم التفتيش بشكل دوري اضافة الى الزيارات الفجائية للمحلات ومراكز الاكثار ومراكز الحدود حيث يوجد في كل مركز حدودي طبيب بيطري مشيرا الى انه يتم عمل دورات تدريبية في سايتس لموظفي الجمارك والشرطة تشمل طرق التفتيش عن الانواع المهددة عند وصول اي مسافرين. وقال ان الانواع المصادرة يتم في بعض الاحيان اعادتها الى بلدها الام او ادماجها في مراكز الاكثار بالنسبة لبعض انواع الحيوانات مثل الصقور.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي