كرم معالي الدكتور راشد أحمد بن فهد وزير البيئة والمياه فريق عمل تطوير تقنيات استزراع الهامورتقديرا لجهودهم ونجاحهم في تطوير ونجاح عمليات الاستزراع والتغلب على العديد من المعوقات التي تعترض عملية استزراع الهامور . وأعرب معالي الوزير عن امتنانه لفريق العمل وجهوده المضنية في ايجاد حلول ناجعة لعمليات الافتراس وزيادة أعداد الهامور، وايجاد تقنيات مبتكرة غير مكلفة في الحد من الفاقد الذي يتعرض له محصول الهامور .
وشمل التكريم المهندس عبدالرزاق عبدالله محمد مدير إدارة البيئة البحرية والمناطق الساحلية، والدكتور ابراهيم عبدالله الجمالي مدير إدارة مركز أبحاث البيئة البحرية، والمهندس مصطفى عبدالقادر الشاعر أخصائي استزراع أسماك، وأشرف كامل الجرجاوي باحث استزراع أسماك، و ياسر محمد عبدالقيوم باحث علوم بحار، وعبدالله محمد فراج باحث استزراع اسماك وسلطان راشد الغاوي. كما بحث معاليه مع اعضاء الفريق امكانية ادخال انواع جديدة من الاسماك مثل الشعري ضمن الاسماك المستزرعة وتحديد اكثرها تعرضا للانقراض، وناقش معاليه عمليات استزراع الروبيان واهميتها وامكانية تطوير تجارب جديدة بمركز ابحاث البيئة البحرية ، وتسليط المزيد من الضوء على الثروات المائية بالدولة واهميته والحفاظ عليها عن طريق برامج الارشاد والتثقيف والتوعية.
قطاع حيوي
وأفادت الدكتورة مريم حسن الشناصي المدير التنفيذي للشؤون الفنية بالوزارة أن تقنية استزراع الأحياء المائية تعتبر من أسرع القطاعات الصناعية المنتجة للأغذية الحيوانية نموا على مستوى العالم وبمعدل مابين 7- 10 % سنويا خلال العقود الثلاثة من القرن الماضي وذلك وفقا لإحصائيات منظمة الأغذية والزراعة (الفاو)، وتسهم هذه التقنية في توفير البروتين الحيواني الغذائي لشريحة واسعة من سكان العالم وتوظيف الملايين من البشر في مختلف القطاعات ذات الصلة بالاستزراع وكذلك تسهم مساهمة فاعلة في دعم وتعزيز المخازين السمكية والمحافظة على الأنواع الاقتصادية والمحلية واسترجاع مخازين الأسماك التي تتعرض للصيد الجائر أو المهددة بالانقراض.
وذكرت أن تقنية الاستزراع المائي تعتبر إحدى الخيارات الأساسية لتوفير الغذاء في المستقبل القريب، وبناء على توقعات منظمة الفاو فان البشرية تحتاج لرفع إنتاجيتها من الغذاء بجميع أنواعه70% حتى سنة 2050م. وأفادت الدكتورة مريم الشناصي أنه تم طرح 13 ألفا من صغار أسماك الهامور في عام 2009، وتم الاحتفاظ بجزء لتربيتها كأمهات لطرح البيوض في مراحل النضوج وهي خمس سنوات لكي تصبح اسماك الهامور قادرة على التكاثر كما سيتم طرح أعداد جديدة من صغار اسماك الهامور في نوفمبر 2010، والتي تعتمد أعدادها وتكاثرها على معدلات الافتراس التي تكون ضمن دورة حياة اسماك الهامور.
أهمية اقتصادية
أشارت إلى أن أسماك الهامور تعتبر بمختلف أنواعها إحدى مكونات المخازين السمكية في مياه الدولة بشكل خاص ومياه الخليج العربي بشكل عام ومن الأطباق الرئيسية على المائدة الإماراتية ولذلك تعتبر ذات أهمية اقتصادية وغذائية ، لذا فقد أولت الدولة أهمية قصوى للمحافظة على تلك الأنواع وذلك من خلال سن القوانين والتشريعات وإجراء الدراسات لمصايد تلك الأسماك والأبحاث المتعلقة ببيولوجيتها ومواسم تكاثرها، إضافة إلى ذلك قامت وزارة البيئة والمياه باستزراع بعض الأنواع الاقتصادية منها.
كما وذكرت أنه في الوقت الحالي يساهم قطاع الاستزراع والأحياء المائية بحوالي ثلث الإنتاج العالمي من الأسماك ويأمل أن يبلغ مساهمة هذا القطاع إلى حوالي ثلثي الإنتاج العالمي خلال نصف القرن الحالي وذلك حسب تقارير منظمة الفاو. وحول خطوات إنتاج واستزراع أسماك الهامور أوضح المهندس مصطفى عبدالقادر الشاعر أخصائي استزراع أسماك بمركز أبحاث البيئة البحرية أن المركز يطبق الخطوات المتبعة عالميا في مجال استزراع اسماك الهامور ويمكن تقسيم تلك المراحل إلى عدة مراحل من أهمها رعاية الأمهات وفي هذه المرحلة يتم جمع الأمهات من البحر ووضعها في أحواض رعاية الأمهات الخارجية الكبيرة ذات السعة 2400 متر مكعب وذلك بهدف جعلها تتأقلم مع ظروف بيئة الاستزراع والحصر لمدة عام تقريبا ،ومن ثم يتم نقلها إلى أحواض خاصة لرعايتها قبل وأثناء موسم الإنتاج ،حيث يتم التركيز على تغذية الأمهات بأنواع مختلفة من الأغذية البحرية وأهمها «الحبار» والأسماك «كالعومة» وأنواع متنوعة أخرى من الأسماك لتحسين جودة ونوعية البيوض المنتجة ، كما يتم التركيز على جودة المياه بأحواض الرعاية من خلال نظام الترشيح وتنظيف هذه الأحواض ومراقبة الأمهات من الناحية الصحية في حالة إصابة أحد الذكور خلال عملية التزاوج حيث يتصارع الذكور للحصول على السيادة بالحوض.
وبالنسبة لموسم التكاثر ذكر الشاعر أنه يبدأ موسم التكاثر لأسماك الهامور Epinephelus coioideَّ خلال شهر مارس ويستمر إلى أواخر شهر مايو تقريبا عن طريق جمع البيوض وطرق الحضانة فعد عند حلول موسم التكاثر تبدأ عملية التزاوج، وتتم عملية طرح البيوض عادة قبل غروب الشمس وتستغرق عدة ساعات ومن ثم يتم جمع البيوض الطافية والتي تندفع بفعل التيار المائي إلى الشبكة الخاصة لجمع البيوض ذات سعة 400 مكيرو متر المثبتة بحوض تجميع البيوض وتستمر عملية الجمع لحوالي 12 ساعة من بداية الطرح. ومن ثم يتم عملية غسل البيوض من الشوائب والمواد العالقة بها باستخدام شبكة ذات سعة 1 ملم فقط ومن بعد ذلك يتم نقل البيوض إلى مخبار مدرج ذات سعة 1 لتر وذلك بهدف فصل البيوض المخصبة من غير المخصبة ومعرفة عددها.
رعاية اليرقات
ومن ثم تأتي المرحلة الأخيرة قبل النقل إلى أحواض رعاية اليرقات حيث يتم نقل البيوض الحية المخصبة الطافية إلى أحواض الحضانة(الفقس) وتتميز تلك الأحواض بأنها شفافة وذات سعة تتراوح مابين 30 -500 لتر وتكون مزودة بالتهوية و بعد حوالي 24ساعة تتم عملية الفقس التي تعتمد على ظروف بيئة مناسبة مثل درجة الحرارة وكمية الأوكسجين المذاب ونسبة الملوحة ونوعية البيوض ، وبعد عملية الفقس يتم نقل اليرقات إلى الأحواض الخاصة بتربية اليرقات وتستمر رعاية اليرقات إلى أن تصل إلى 100 يوم بحجم تقريبا 3-5 سم بمتوسط وزن حوالي 25 جراما.
وعلق المهندس مصطفى الشاعر أن اليرقات تعتمد خلال أول يومين على مح البيض لتغذية نفسها ومن ثم يبدأ بتغذيتها على الهائمات الحيوانية التي تسمى الروتفيرا وتستمر لمدة 25 -40 يوما وفي اليوم 18 يتم تغذية اليرقات بإضافة الارتيميا وخلالها يتم تعويد اليرقات بتغذيتها العلف الصناعي ويستمر إلى موعد الطرح مع إضافة بعض أنواع من الأسماك المفرومة. أما فيما يختص المياه المستخدمة فذكر الشاعر أنه تستخدم المياه المفلترة خلال مرحلة الحضانة ورعاية اليرقات وذلك لحساسية اليرقات خلال تلك الفترة ويتم تغير المياه بشكل تجريبي ، وذكر ان المركز يستخدم التقنيات حديثة يتم إنتاج الهامور بصورة طبيعية من خلالها ، واستخدام الكوكيبودا مما يقلل من نفقات الإنتاج ، كما تم تطوير نظام التهوية بأحواض رعاية اليرقات ، بالإضافة إلى تطوير تقنيات للمحافظة على نمو الأسماك طبيعيا وحمايتها من عوامل الافتراس.
499
ذكر الدكتور إبراهيم الجمالي مدير إدارة مركز أبحاث البيئة البحرية بالوزارة أن أسماك الهامور تعتبر من الأنواع المفترسة وتتغذى على غيرها من الأسماك ويوجد حوالي 449 نوع من تلك الأسماك على مستوى العالم وقد تم استزراع 16 نوعا منها على مستوى العالم منها فصيلة ِيَمِومٌَِّّ، وفي مركز أبحاث البيئة البحرية نجح المركز باستزراع أسماك الهامور من نوعِinephelus coioideَّ حيث بدأ بتطبيق بعض التجارب الأولية حول طرق الإنتاج تحت ظروف بيئة طبيعية وكان عدد الاصبعيات المنتجة 250 وتم حل بعض المشكلات التي تواجه الإنتاج مثل الافتراس وجودة المياه وتغير الغذاء من مرحلة عمرية إلى أخرى حتى وصل الإنتاج إلى 23 ألف إصبعية.
دبي ـ (البيان)

