أكد الرئيس السوري بشار الأسد في مقابلةٍ صحافية أمس أن إيران «دعمت» قرار دمشق المضي في مفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل، مشدداً على أن بلاده مستعدة لاستئناف هذه المفاوضات. وقال الأسد في مقابلة مع الصحافي شارلي روز على شبكة «بي بي إس» إن إيران «دعمت جهودنا لاستعادة أرضنا في العام 2008 عندما قمنا بمفاوضات غير مباشرة مع إسرائيل من خلال تركيا».

ورداً على سؤال عما إذا كانت طهران داعمة للمفاوضات بالرغم من أنها لا تعترف بحق إسرائيل في الوجود، أجاب الأسد: «تماماً». وسئل الرئيس السوري إن كانت الولايات المتحدة «تسيء فهم» إيران، فرد بأنها «تسيء فهم المنطقة، وهذا طبيعي لأن هذه ثقافة مختلفة». وأردف: «يجب أن يعلموا ما يحصل خلف المحيط، والأمر ليس ما تفكر أنت فيه بل ما نفكر نحن فيه».

وتطرق الأسد في المقابلة إلى ما يتردد عن اعتقاد واشنطن بأن دمشق زودت «حزب الله» بصواريخ «سكود»، فقال إن «هذه قصة جيدة جداً من قبل الإسرائيليين، ولكننا قلنا لهم أين هو الدليل؟، فأنتم تراقبون الحدود بين سوريا ولبنان 24 ساعة يومياً ولا يمكنكم مع ذلك رصد صاروخ كبير كسكود.. هذا أمر غير واقعي». وشدد على أن ما يزعزع استقرار المنطقة هو «التصرفات الإسرائيلية وليس حزب الله ولا أي منظمة أخرى تدافع عن نفسها».

واعترف الأسد بوجود «تحسن» في العلاقات بين بلاده والولايات المتحدة «بالرغم من أن إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما تحتاج للقيام بالكثير حتى تكسب ثقة سوريا»، كما قال. ولفت إلى أن «الاهتمام الأساسي لهذه الإدارة ورئيس لجنة العلاقات الخارجية في مجلس الشيوخ الأميركي السناتور جون كيري الذي زار دمشق في 22 مايو هو كيفية استئناف مسار السلام».

وبخصوص ما إذا كان يظن أن إسرائيل تريد السلام، قال الأسد: «أظن ان الشعب الذي ينتخب حكومة متطرفة لا يريد السلام، لكن هذا لا يعني اننا سنتوقف عن العمل من أجل السلام».

(يو بي آي)