يحيي الفنان السوري إبراهيم كيفو وعازف العود العراقي عمر بشير بمسرح أبوظبي في كاسر الأمواج مساء اليوم؛ حفلاً فنياً ينظمه مركز العين للموسيقى في عالم الإسلام التابع لهيئة أبوظبي للثقافة والتراث، بعد أن أحيا الفنانان حفلاً فنياً مساء أمس بجامعة الإمارات في مدينة العين.

وكانت هيئة أبوظبي للثقافة والتراث نظمت عصر أول من أمس لقاءً إعلامياً للفنانين، قدما خلاله نماذج من المقطوعات الموسيقية الشرقية وشرحاً تاريخياً لتطور آلتي (البزق) و(العود) ، حيث بدأ الفنان السوري القادم من منطقة الجزيرة بحوض الفرات الأعلى فقرته بتعريف موجز لآلة البزق التي تنتشر في أرجاء منطقته وجنوب تركيا وبعض مناطق حوض البحر المتوسط، وقدم (كيفو) مقطوعات على مقام الرست والسيجاه العراقي ومقام البيات الذي يعتبر الأكثر انتشاراً في المقامات الشرقية بتلك المناطق.

وعلل الفنان عدم إضافة هذه الآلة الوترية المهمة إلى تخت الموسيقى الشرقية المعروف وأوركسترا الشرق الحديثة؛ لأسباب تتصل بصعوبة الغناء الشرقي معها، وأضاف: (لقد رافقت آلة البزق عدة مقطوعات شرقية مهمة استساغتها الأذن العربية، وحاول العديد من الموسيقيين العرب أمثال الراحل فريد الأطرش والرحابنة مثل الراحل عاصي وزياد الرحباني تأليف مقطوعاتهم الموسيقية على أساس أنغام هذه الآلة.

وأنا أشير إلى دخولها في عالم المسرح الغنائي الحديث عبر المقطوعات التي ألفها نوري إسكندر في مسرحية عابدات باخوس العالمية، وأعتقد أن انتشار هذه الآلة في المنطقة آخذ بالاستمرار بعد أن خمدت جذوتها بفترة وهي تنتشر في سوريا كما المنطقة بصورة كبيرة باعتبارها جزءا من إرثنا الموسيقي الشرقي).

من جانبه قدم عازف العود العراقي الموسيقار عمر بشير نجل الموسيقار الراحل منير بشير عرضاً مفصلاً لتاريخ آلة العود وما رافقها من تطور منذ بداية ظهورها في الألف الثالث قبل الميلاد ببلاد الرافدين، حين كانت بثلاثة أوتار، ومن ثم إضافات عبقري الموسيقى زرياب إليها لتكون بخمسة أوتار، ومن ثم انتقال هذا الموسيقي إلى الأندلس أيام العصر العباسي ودعوة ملك أسبانيا له للعزف في قصره وإعجاب الملك بهذه الآلة غريبة الشكل وتشجيعه زرياب على تأسيس أول معهد للموسيقى في العالم.

ثم انتقل عمر بشير بالمستمعين إلى الفترة التي ظهر فيها الشريف محيي الدين حيدر في القرن الماضي وتدريسه لأربعة أشخاص كان اثنان منهم والد المتحدث وعمه مع منير وجميل بشير وكيف استطاع منير بشير تطوير العزف على آلة العود وظهوره كأول عازف منفرد على العود في العالم العربي، وأشار عمر بشير إلى المساهمات التي تركها والده في مجال التأليف الموسيقي وتقدر بحوالي 600 مقطوعة موسيقية، وقدم الفنان في الجلسة مقطوعات موسيقية عراقية كلاسيكية كمقطوعة (فوق النخل) التي مزج فيها بين المقام العراقي وأسلوب الفلامنجو.

أبوظبي- محمد الأنصاري