أوضحت منظمة الصحة العالمية إن أكثر من مليار شخص محرومون من المياه النظيفة بينما يموت4.3 ملايين شخص كل عام بسبب أمراض يمكن تجنبها إذا توفرت إمدادات مياه صالحة للشرب وسبل للحفاظ على الصحة العامة.
وقالت المنظمة إن فقراء العالم يدفعون أكثر من الأغنياء غير أنهم في الوقت نفسه يحصلون على مياه أكثر رداءة مما يجعلهم أكثر عرضة للخطر بسبب الأمراض التي تنتقل عن طريق المياه. وحسب إحصاءات المنظمة الدولية فإن الفقراء ينفقون نحو 20% من دخل أسرهم للحصول على الماء.
وقال جيمي بارترام منسق المنظمة لشؤون المياه والصحة (عجزنا عن تحقيق أي تقدم في السنوات العشر الماضية، ففي عام 1990 بلغ عدد المحرومين من مياه صالحة للشرب، حتى ولو من بئر مغطاة،1.1 مليار شخص، وفي عام 2000 ظل العدد كما هو).
وقال إن4.2 مليار إنسان كانوا يفتقرون عام 1990 للوسائل الأساسية للحفاظ على الصحة العامة من صرف صحي وإمدادات المياه والمطهرات وظل الوضع على ما هو عليه عام 2000. تقول دراسة أعدتها جامعة كولورادو في الولايات المتحدة الأمريكية إن مصادر العالم من المياه الصالحة للشرب يشهد نضوبا سريعا بشكل سنوي.
واعتمدت الدراسة على مسح شمل جميع منابع الأنهار في العالم بغية اكتشاف المصاعب المحيقة بها، وخلصت إلى أن نصف سكان الكرة الأرضية سيواجهون مشاكل في الحصول على مياه للشرب والري خلال السنوات الخمس والعشرين القادمة.
ولا تقف آثار الحرمان من المياه النقية عند زيادة الإصابة بالأمراض مثل الإسهال والملاريا، بل إنه يدفع كذلك بالعديد من الأطفال والنساء إلى غياهب الفقر بحرمانهم من التعليم والحصول على فرص عمل مربحة إذ يمضون معظم ساعات اليوم في نقل المياه إلى أسرهم.
وقالت المنظمة إن صعوبة الحصول على المياه النظيفة تزداد يوما بعد يوم بسبب تزايد سكان الحضر في العالم، والتهديد بتغيرات مناخية يمكن أن تؤدي إلى حدوث فيضانات، وانتشار أمراض المناطق الحارة في مناطق كانت في السابق ذات مناخ معتدل.
وفي تقريرها بعنوان (الماء مقابل الصحة.. تحمل المسؤولية) قالت المنظمة إن جهودا سهلة وبسيطة وغير مكلفة من شأنها تنقية الماء وتحسين الصحة الشخصية، ويمكن إذا ما اتبعت أن تقلص على نطاق واسع حالات الوفاةبسبب المياه القذرة.
وجاء في التقرير أنه يمكن قتل البكتريا المسببة للإسهال بإضافة الكلور إلى المياه وتعريض المياه المعبأة في زجاجات من البلاستيك الشفاف لأشعة الشمس. وأضاف أن تشجيع الناس على غسل أيديهم يمكن أن يخفض نسب الإصابة بالإسهال بنسبة 35% كما يمكن مكافحة مرض الملاريا بالقضاء على أماكن تكاثر البعوض.
لنعمل معاً على التصدي لتلك الأزمة فبتكاتف الجهود الحكومية والخاصة والفردية نقدم مقترحات ونعمل معاً على تقليل استهلاك المياه وبالتالي توفير حياة أفضل للأجيال القادمة.