في إطار موسم هوليوود الصيفي الساخن والمثير انطلق الخميس الماضي في صالات السينما بالإمارات، الجزء الرابع من فيلم التحريك «شريك» والذي يحمل عنوان «شريك إلى الأبد» ويمثل هذا الجزء الذي يعرض بخاصية (ثلاثي الأبعاد) العمل الأخير في هذه السلسلة الشهيرة التي استحوذت على اهتمام وإعجاب كل الأعمار وحصلت عام 2001 على جائزة الأوسكار لأفضل فيلم رسوم متحركة وكانت سببا وراء اهتمام شركات الإنتاج بأفلام الكرتون، والتي أثبتت الأيام أنها تحقق أرباحا طائلة.

وقد حصلت الشخصية الكارتونية الغول الأخضر «شريك» على نجمة تحمل اسمه رقمها (2408) بشارع المشاهير في هوليوود بمدينة لوس أنجلوس بولاية كاليفورنيا، وتم ذلك قبل عرضه في أميركا بيوم واحد، حسب ما نشره موقع «إيس شو بيز» حيث حضر مراسم التكريم شخص ارتدى زي الغول الأخضر ورئيس شركة «دريم ووركس» للإنتاج السينمائي جيفري كاتزنبرج منتجة العمل السينمائي الذي قدم الشخصية للعالم، ومن المعروف أن «شريك» ليس الشخصية الكارتونية الوحيدة التي حصلت على نجمة باسمها، بل حدث ذلك مع كل من «ميكي ماوس» و«سنو وايت» و«ويني ذا بو» و«دونالد داك» و«ذا سيمبسونز».

وسلسلة «شريك» أنتج منها سابقا ثلاثة أعمال، الجزء الأول عرض في 2001 وحقق في أميركا 267 مليون زائد 216 بالعالم وكانت ميزانية الفيلم 60 مليون دولار، أما الجزء الثاني فعرض في 2004 وحقق مبلغا قياسيا، 441 مليونا في أميركا وحدها و487 مليونا بالعالم وبلغت ميزانيته 150 مليون دولار، وحقق الجزء الثالث الذي عرض في 2007 إيرادات بلغت 322 مليون دولار بأميركا و476 مليون دولار بالعالم وبلغت ميزانيته 160 مليون دولار، أما الجزء الأخير فبلغت ميزانيته 156 مليون دولار وحقق 3,71 مليون دولار في فترة ثلاثة أيام خلال عرضه في أميركا الشمالية الأسبوع الماضي.

وأصبحت شخصيات هذا الفيلم شهيرة وأنتجتها معظم مصانع لعب الأطفال في العالم، بالإضافة الى أن موسيقاه وأغانيه التي صاغها الموسيقار هاري جريجو ويليامز أخذت هي الأخرى شهرة وحققت اسطواناتها مبيعات كبرى، وفيلم شريك 2010 من إخراج مايك ميتشيل وشارك في بطولته بالأصوات عدد كبير من النجوم منهم مايك مايرز في دور «شيريك» وكاميرون دياز في دور «الأميرة فيونا» أيدي ميرفي في دور «الحمار الثرثار» وجولي أندروز في دور «الملكة ليليان» وأنطونيو بانديراس في دور» القط الكسول».

وسلسلة أفلام شريك تستند على رواية خرافية صورت عام 1990 لوليام ستيج والجزء الرابع تكملة للأجزاء السابقة التي تتناول حكاية العملاق الأخضر «شريك» رث المظهر والمحبوب في الوقت نفسه وعروسه الأميرة فيونا التي يتزوجها فتصيبها لعنة وتصبح مثله وعلى هيئته ولكنها لا تتمرد على هذا الوضع بعد أن وقعت في حبه، وتتخلى عن قصر والدها وحياتها كأميرة وتعيش معه في الغابة وتنعم بمصادقة صديقيه «الحمار والقط الكسول».

في هذا الجزء نجد شريك ذلك المارد الضخم الذي كان يثير الرعب بين القرويين، قد استهوته الحياة الأسرية وركن للهدوء والاسترخاء، حيث تنجب الأميرة فيونا عدة أطفال يشبهون والدهم الغول «شريك»، ولكن شريك نفسه تتغير أحواله بعد الزواج ويبدأ في التمرد على حاله وتطوق نفسه لسنوات العزوبية والحرية، أيام أن كانت له هيبة في الغابة وتخشاه كل الكائنات ويصيب كل من يراه بالذعر، ويحدث أن يقوم ساحر شرير بعقد صفقة مع شريك، يمنحه فيها يوما كاملا يقضيه بدون مسؤوليات ويعود فيه إلى حالته الأولى، مقابل أن يمنح شريك هذا الساحر يوما واحداً من حياته.

وبعد أن يوقع الغول على شروط الصفقة، يكتشف أن الساحر قد اختار أن ينتزع من شريك اليوم الذي يسبق ميلاده بما يعني أن لن يكون له وجود مطلقا على وجه الأرض، وسوف يفقد زوجته فيونا وأطفاله وأصدقاءه وأنه سوف يفقد تاريخه كله، وعندما يدرك «شريك» حجم خسارته الفادحة، يحاول أن يسترد حياته ويسانده في ذلك صديقه الحمار المخلص والقط السمين الكسول.

يتوقع أن يحقق هذا الجزء نجاحا باهرا بعد ما حققته الأجزاء السابقة من أرباح هائلة، حيث وصل التصويت على الفيلم في مواقع السينما العالمية إلى 88% من الراغبين في مشاهدته، مدته ساعة ونصف ويجمع بين روح المغامرة والتسلية بما يناسب جميع الفئات العمرية وسيتم إصداره على أقراص «دي في دي» في الثاني من نوفمبر العام الحالي.

أسامة عسل