نظمت أكاديمية شرطة دبي ممثلة في معهد العلوم الأمنية والإدارية، بالتعاون والتنسيق مع المنظمة العربية للتنمية الإدارية التابعة لجامعة الدول العربية، ورشة عمل حول «استخدامات علم دراسات المستقبل وأثره في التخطيط الاستراتيجي»، في تونس استمرت أربعة أيام واختتمت يوم الأربعاء الماضي، بحضور 17 مشاركا من رؤساء البلديات والأمناء العامين ومديرين في وزارات العدل والإعلام والمالية والنقل وغرف التجارة والصناعة والزراعة، وقيادات التخطيط في الأجهزة الأمنية، سواء في الجيش والشرطة، أو القطاع الخاص من 6 دول عربية.
وقال اللواء الأستاذ الدكتور محمد أحمد بن فهد، مدير أكاديمية شرطة دبي:« إن أكاديمية شرطة دبي، تحرص على ترجمة توجيهات القيادة العليا لشرطة دبي، بتفعيل التعاون مع كافة المؤسسات والهيئات العربية، من خلال تبادل الخبرات والمعارف في شتى المجالات، لتحقيق الأهداف والمصالح المشتركة لأمتنا، وصولاً لمجتمعات عربية تنعم بالأمن والاستقرار والرفاهية والازدهار».
وأضاف: «إن أهمية علم دراسات واستشراف المستقبل في دعم عملية التخطيط الاستراتيجي، المبنى على أسس علمية ودراسات منهجية، يؤكد مدى الحاجة الملّحة لتسخير تلك المعارف والعلوم الحديثة للاستفادة منها بأكبر قدم ممكن، في صناعة وترسيم مستقبل أمتنا العربية، لمواجهة التحديات التي قد تعترض مسيرة التقدم والتنمية الشاملة التي تشهدها، للانطلاق نحو تحقيق الأهداف والغايات المنشودة، ومن هذا المنطلق ارتأت الأكاديمية وبالتعاون مع المنظمة العربية عقد هذه الورشة.
حيث تم اختيار موادها العلمية بدقة عالية، بعد دراسة وتحليل المستجدات في واقعنا المعاصر، وذلك من أجل بلورة رؤية مستقبلية تؤدي إلى صياغة إستراتيجية عربية موحدة، قادرة على مواجهة التحديات المحتملة».
ومن جهته، قال المقدم أحمد محمد رفيع، مدير معهد العلوم الأمنية والإدارية: إن تنظيم المعهد لهذه الورشة في تونس، التي يحضرها 17 مشاركا من 6 دولة عربية تتمثل في السعودية والبحرين والأردن وسوريا وفلسطين، بالإضافة إلى دولة الإمارات العربية المتحدة، يأتي في إطار حرص المعهد على التوسع في دائرة الانتشار المعرفي محليا وعربيا وإقليميا، تحقيقا لرؤية ورسالة وأهداف الأكاديمية المنبثقة عن الأهداف الاستراتيجية للقيادة العامة لشرطة دبي.
وأضاف أن المحتوى العلمي للورشة تم صياغته ومراجعته بدقة وعناية، من قبل خبراء وأكاديميين متخصصين من أكاديمية شرطة دبي، لكي يتناسب مع حجم الورشة والمستوى العلمي والإداري للمشاركين فيها، وبشكل ينسجم مع متطلبات التخطيط الاستراتيجي واستشراف المستقبل وإدارة الأزمات في الوطن العربي، لتحقيق الهدف من عقدها، في إكساب المشاركين المعارف والعلوم والخبرات الضرورية التي يحتاجونها في مجال عملهم كقيادات عليا.
وذكر مدير معهد العلوم الأمنية والإدارية، أن أهداف الورشة تمثلت في: التعريف بالمفاهيم الأساسية لعلم دراسات المستقبل، والإلمام بالنواحي الفنية والأساليب العلمية المتعلقة بمنهجيته وأنماطه، والتأكيد على أهمية هذا العلم للأمن الوطني والأمن القومي العربي، وتزويد المشاركين بمنهجية وأدوات علم دراسات المستقبل وأساليب التنبؤ العلمي، وكذلك تزويدهم بالمهارات الأساسية لبناء السيناريوهات المستقبلية ووضع الاستراتيجيات الأمنية حيال التحديات التي تواجه متخذي القرار، وتنشيط ثقافة دراسات المستقبل لدى المفكرين والباحثين والمخططين العرب.
دبي - «البيان»
