بدعم ومنحة من برنامج التنمية البيئية في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي بأبوظبي وبالتعاون مع وزارة البيئة والمياه وبلدية دبا الفجيرة نظمت جمعية الإمارات للغوص أول من أمس الخميس، بفندق لوميريديان العقة بالفجيرة «الحلقة النقاشية البيئية» التي أدارها المهندس إبراهيم الزعبي المدير التنفيذي للجمعية.

وبحضور كل من المهندس سيف محمد الشرع المدير التنفيذي للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة بوزارة البيئة والمياه والمهندس حسن سالم اليماحي مدير عام بلدية دبا الفجيرة ورؤساء جمعيات الصيادين بالساحل الشرقي، وعبدالرحمن نقي وهند الجودر من مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي وإلى جانب عدد من الباحثين والمتخصصين.

وتم خلال الورشة عرض ومناقشة نتائج دراسة إدارة محمية دبا البحريةألاعلى الجهات المختصة و دور هذه الجهات في استراتيجية الإدارة، و طرح عدد من مبادرات التوعية البيئة التي تقوم و ستقوم بها جمعية الإمارات للغوص. وأشادت الورشة بتوجيهات صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الأعلى حاكم الفجيرة في إنشاء ثلاث محميات بحرية في إمارة الفجيرة: رول دبا الفقيت، ضدنا و العقة.

واقترحت الورشة خطة بيئية لإدارة هذه المحميات بعد التنفيذ القانوني للقرار لهذه المناطق البحرية المحمية حتى لا يؤدي غيابها إلى بعض التأثيرات السلبية. حيث تمت ملاحظة نقص في عدد بعض الموائل والأنواع الطبيعية شيئا فشيئا، وخصوصا في المناطق المحمية البحرية في رول دبا الفقيت المنطقة الرئيسة في هذه الدراسة. والى جانب عدم وجود خطة لإدارة هذه المناطق المحمية، فقد جلبت الزيادة في السياحة والتنمية الساحلية على طول ساحل الفجيرة مزيدا من الضغوط في مناطق المحمية البحرية.

إجمالي الكائنات

ففي التقرير الأولي الذي أجرته جمعية الإمارات للغوص في منطقة المحمية البحرية في دبا تضمن استطلاعات ايكولوجية واجتماعية واقتصادية بينت أنه 168 هو إجمالي الكائنات و الأنواع المسجلة في منطقة المحمية البحرية في دبا، أدرجت 22 في القائمة الحمراء للأنواع المهددة بالانقراض للاتحاد الدولي لصون الطبيعة (ةصخ) و17 في ملاحق لاتفاقية التجارة الدولية في الأنواع المهددة بالانقراض من الحيوانات والنباتات البرية النباتات البرية CITES.

وأشارت كذلك الدراسة إلى وجود العديد من الأنواع المهددة في منطقة المحمية البحرية بدبا، ما يسلط الضوء على أهمية المنطقة وذلك للحفاظ على التنوع البيولوجي البحري لدولة الإمارات و يفتح المجال لإجراء المزيد من الدراسات على الأنواع والموائل.

وقد تم تحديد القضايا التي تسببها النشاطات البشرية مثل التلوث، والأنواع الغازية، والتنمية الساحلية، والصيد التجاري والترفيهي، والسياحة، والقضايا القانونية والمؤسسية و التي تحتاج إلى خطة إدارة عاجلة. وسيكون التصنيف وفقا للمعايير الدولية مثل تصنيف الاتحاد الدولي لصون الطبيعة ةصخ ، فضلا عن ان تحديث وإضفاء الطابع المؤسسي على الإطار القانوني الحالي ذو فائدة كبيرة لمنطقة المحمية البحرية بدبا.

كما أن تطبيق خطة لإدارة المنطقة المحمية سيساعد على التغلب على المشاكل الرئيسية التي تتعرض لها هذه المنطقة المحمية مثل الافتقار و النقص في البيانات المتاحة عن الموارد الطبيعية وعدم وجود حدود ثابتة و ملحوظة، عدم وجود الدوريات و الحراسة على هذه المنطقة و القوانين غير الواضحة تمام فيما يتعلق بالمحمية، و ضعف الوعي العام وقلة التوعية البيئية. بالإضافة إلى عدم استخدام مثل هذه المناطق لأغراض البحث العلمي.

مقترحات الخطة

ورحب ممثلو بلدية دبا ووزارة البيئة والمياه وجمعيات الصيادين بمقترحات الخطة على أن يعقد اجتماع تنفيذي مصغر لبحث الخطوات الإجرائية والتنفيذية.من جانبها، علقت الدكتورة لمياء فيصل محمد مديرة برنامج التنمية البيئية في مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي على ذلك بقولها: ان الإدارة المتكاملة للمحميات الطبيعية تساهم في الحفاظ على الثروات الطبيعية والتنوع البيولوجي و حماية البيئات الحساسة، وتعزيز استدامة النمو الاقتصادي في الدولة.

ومن هذا المنطلق، فإن هذه الدراسة ستعزز التشريعات البيئية ذات الصلة و الجهود القائمة في الدولة لإدارة المحميات البحرية، وزيادة مستوى الوعي العام والالتزام بالحفاظ على المحميات. ويأتي دعم المؤسسة للدراسة في إطار برنامج منح مؤسسة الإمارات للنفع الاجتماعي وهي مؤسسة غير ربحية أسستها حكومة أبوظبي عام 2005 كهيئة مستقلة بغرض تسهيل الشراكة بين القطاعين الحكومي والخاص من أجل العمل على تطوير المجتمع.

ويوفر برنامج التنمية البيئية التابع للمؤسسة منحا للمؤسسات التعليمية و المنظمات البيئية غير الربحية والأفراد في الإمارات ، منح تطوير البيئة المعرفية من حيث دعم بحوث ذي علاقة بالإمارات في مجال كفاءة استخدام الطاقة، ودعم بحوث في مجالات البيئة: وذلك بهدف خلق جيل من العلماء الإماراتيين المتخصصين في المجالات البيئية المتعددة والمساعدة في بناء طاقاتهم وقدراتهم المعرفية، ومنح بعثات لدراسة الدكتوراه: وتمنح للإماراتيين الراغبين باستكمال دراساتهم العليا في الخارج والحصول على درجة الدكتوراه في مجال البيئة.

تاريخ إشهار جمعية الغوص

تم إشهار جمعية الإمارات للغوص بتوجيهات من المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه عام 1995م و مسجلة في الهيئة العامة لرعاية الشباب و الرياضة و حاصلة على قرار المجلس الحاكم لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة بالاعتراف بالجمعية كمنظمة بيئية دولية تعنى بحماية البيئة البحرية وتعميق مفهوم الغوص البيئي والسياحة البيئية المستدامة لدى كافة شرائح المجتمع.

وتهدف إلى تنظيم رياضة الغوص ومرافق الغوص في دولة الإمارات وذلك لضمان تشغيلها وفقا للمعايير الدولية، وتأسيس قاعدة معلومات للغواصين الأعضاء والقيام بمهمة مراقبة وحماية البيئة البحرية والمحافظة عليها، والتوعية البيئية للمهتمين برياضة الغوص عن طريق تنسيق الجهود ضمن مجتمع الغوص.

وتسعى إلى جانب كل ذلك الى ترسيخ والمحافظة على تراث الغوص القديم وذلك عن طريق التعريف بالجوانب التاريخية للغوص في منطقة الخليج، ودعم منظمات الغوص المحلية في ترويج ونشر رياضة الغوص في دولة الإمارات العربية المتحدة، إضافة إلى الاتصال والتنسيق مع منظمات تدريب الغواصين الدولية.

وتقوم من جانبها جمعية الإمارات للغوص التي حازت على منحة المؤسسة بحملات غوص بيئية أسبوعية لجمع المعلومات عن الشعاب المرجانية الموجودة في الساحل الشرقي، وذلك ضمن مشروع الشعاب المرجانية في الجمعية. حيث تقوم الجمعية بترخيص و تدريب أعضائها على عمل المسوحات المرجانية و يتم تدريب وترخيص 16عضوا شهريا تقريبا.

يقدم البرنامج منحا أخرى لدعم الثقافة والمجتمع تتضمن تقديم منح دعم ألاالمنظمات البيئية غير الربحية: ألاويهدف إلى دعم الأنشطة والفعاليات البيئية التي تقوم بها هذه المنظمات وألامنح للإعلام البيئي: ويسعى إلى دعم مشاريع بيئية من خلال الإعلام المرئي (أفلام) والمقروء والمسموع وذلك بهدف زيادة الوعي العام بالبيئة والموارد الطبيعية في دولة الإمارات.

ومنح من نوع ثالث وهي التوعية العامة بكفاءة استخدام الطاقة: وتهدف هذه المنحة إلى رفع مستوى إدراك الأفراد والجهات الحكومية والأعمال بأفضل الإجراءات الخاصة بكفاءة استخدام الطاقة ومنح المبادرات المحلية المتعلقة بكفاءة استخدام الطاقة: وتهدف إلى تشجيع ودعم المشاريع القائمة أصلا والتي تسعى إلى تخفيض الاستهلاك الحالي في الطاقة في دولة الإمارات.

وهناك نوع رابع من المنح يقدمها البرنامج لتنمية ورعاية الشباب متضمنا تقديم منح تدريب حول كفاءة استخدام الطاقة. ويهدف إلى دعم الطلاب والباحثين الإماراتيين لحضور ورش عمل أو مؤتمرات حول كفاءة استخدام الطاقة ودعم ألامؤتمرات وورش عملألا متعلقة بكفاءة استخدام الطاقة: ويقدم دعما كاملا أو جزئيا لهذه المؤتمرات وورش العمل التي تعقد في دولة الإمارات حول كفاءة استخدام الطاقة.ومنح تدريب ميداني في البيئة: ويهدف إلى تقديم الدعم المادي للتدريب الميداني للطلاب الإماراتيين في مجالات البيئة، ويمكن التقدم بطلبات المنح على مدار العام من خلال موقع المؤسسة.

دبا الفجيرة - (البيان)