تقدم عيادة هيئة الهلال الاحمر الاماراتية المقامة بساحة المسجد الاقصى الشريف خدمات صحية متميزة للمرضى والمصابين من المقدسيين او من المصلين الذين يأتون الى الاقصى من كافة انحاء فلسطين.
وجاء هذا التقدم في الخدمة الصحية من جانب العيادة بعد ان ادخلت هيئة الهلال الاحمر تحسينات كبيرة على العيادة التي اقامتها قبل نحو عشر سنوت على الجدار الشرقي للمسجد الاقصى المبارك. ويقول احمد حميد المزروعي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر ان العيادة تقدم خدمات صحية للمرضى الفلسطينيين الذين يؤمون المسجد الاقصى يوميا لاداء الصلاة .
وفي جولة لمندوب وكالة انباء الامارات على مشاريع الهلال ومواقع المساعدات التي تقدمها للفلسطينيين داخل المسجد الاقصى والاراضي الفلسطينية الاخرى شاهد الاقبال الكبير من جانب المرضى على عيادة الهلال باعتبارها المركز الصحي الوحيد الذي يقدم خدمات صحية مجانية للمرضى في هذه المنطقة بالذات التي تتعرض للمضايقات من جانب قوات الاحتلال بين الحين والآخر.
مشاريع عديدة
ويقول الدكتور عدنان عرفة مدير العيادة الهلالية ان هذا الدعم الصحي الجليل من جانب هيئة الهلال الاحمر بدولة الامارات ما هو الا جزء يسير من مشاريع هلالية صحية عديدة تنتشر في الاراضي الفلسطينية وان الهلال الاحمر يتواجد على الارض الفلسطينية منذ اكثر من عشر سنوات وقد اقام المستشفيات والمراكز الصحية العديدة كما زود مستشفيات اخرى بالادوية والمعدات الطبية .
واشار في هذا الصدد الى مستشفى الهلال الاحمر الفلسطيني في مدينة الخليل الذي ساهمت الهلال في تجهيز ثلاثة طوابق منه وبدأ على الفور بتقديم الخدمات الصحية الى المرضى بالاضافة الى مستشفى الشيخ زايد في رام الله ومستشفى الشيخة سلامة بنت بطي في نابلس ومستشفى دار الشفاء في غزة ومستشفى الرازي في جنين وغيرها العديد من المراكز الصحية التي مولتها الهلال الاحمر في المدن والقرى والمخيمات الفلسطينية.
واكد الدكتور عرفة ان عيادة الهلال قدمت حتى الآن خدمة صحية لاكثر من 150 الف مريض ومصاب فلسطيني منذ تأسيس العيادة قبل نحو عشر سنوات . وقال ان اكثر من 100 مريض يتلقون ادوية وعلاجا في العيادة ايام الجمع والاعياد الاسلامية وشهر رمضان في حين تستقبل العيادة ما لا يقل عن 20 مريضا يوميا في الايام العادية .
واشار الى ان اهم المعوقات التي كانت تقف امام تقديم العيادة لخدماتها تزويدها بالادوية والمعدات الطبية الحديثة وكذلك تمويل الطاقم الطبي والتمريضي العامل في العيادة وقد قدمت الهلال الاحمر مشكورة هذه المساعدة بان حولت المبالغ اللازمة لشراء هذه الاجهزة ودفع رواتب الطاقم الطبي والتمريضي مما اتاح للعيادة الصحية تقديم خدماتها المتميزة لمرضاها .
وقال ان العيادة تضم 12 سريرا لفحص المرضى ولديها اجهزة تنفس صناعي وقياس الضغط والسكري وتبلغ تكلفتها التشغيلية نحو40 الف دولار سنويا ويتم تزويد العيادة بالادوية والمواد الطبية من خلال طرح مناقصات لشرائها من السوق المحلي وتقام في العيادة دورات اسعاف للمتطوعين الذين يقدمون المساعدة للعيادة والمرضى اثناء الطلب .
كبار السن
اما الدكتور زياد احمد الذي يعالج المرضى فقال ان العيادة تفتح ابوابها مع فتح ابواب المسجد الاقصى للصلاة وتغلق مع غلق المسجد حيث تستقبل المرضى من المصلين خاصة كبار السن المصابين بالامراض المزمنة كالسكر والضغط وكذلك الامراض الموسمية كالانفلونزا والالتهابات الرئوية وتقدم العيادة المعالجة الصحية الدورية لهم وكذلك الادوية اللازمة.
واشار الى ان مختبرا للدم موجود في العيادة ويجري فحص المرضى واخذ عينات الدم منهم لتحليلها واعطاء النتيجة الفورية حتى يتم تشخيص حالة المريض. وذكر الدكتور زياد ان اهم ما يميز عيادة الهلال الصحية في الاقصى هو ما تقدمه من خدمات اسعافية فورية للمصابين الذين يسقطون بنيران قوات الاحتلال عند كل اصطدام مع المصلين .
حيث يتم اسعاف المصابين ونقلهم بواسطة سيارة اسعاف تابعة للعيادة الى اقرب المستشفيات في القدس حيث تكون سيارة الاسعاف متوقفة على احدى بوابات الحرم الشريف وهو ما انقذ كثيرا من المصابين الذين كانوا يموتون جراء اصابتهم حيث تمنع قوات الاحتلال نقلهم في الحال الى المستشفيات عندما تغلق المنطقة المحيطة بالمسجد الاقصى .
وقال ان العيادة مجهزة بـ 20 سريرا ويعمل فيها طاقم طبي مجهز بعربتين كهربائيتين لنقل المصابين داخل المسجد وتقدم خدماتها لرواد المسجد الأقصى المبارك وسكانه المجاورين وهناك لافتة على أبواب العيادة توضح اسم الهلال الأحمر الإماراتي.
واشار الى ان كثيرا من الحالات الطبية والإغماء التي تحصل أثناء احتشاد المصلين أيام الجمع والأعياد وفي شهر رمضان الفضيل لا تجد لها مسعفا سوى عيادة الهلال الأحمر الإماراتي التي يتجاوب طاقمها في نقل المصاب من داخل المسجد أو أي مكان في ساحاته إلى مقر العيادة خلال خمس دقائق على ابعد تقدير وقد أنقذت العيادة العديد من الأرواح على مدار العشر سنوات الماضية.
ولكن الأهم من ذلك أنها تقدم الإسعاف الطارئ للمصابين عند حصول صدامات داخل المسجد وهذا ما حصل على سبيل المثال لا الحصر يوم الجمعة من شهر مارس الماضي حيث أسعف طاقم العيادة ما يزيد عن 100 شخص من حالات الاختناق جراء استنشاق الغاز المسيل للدموع والإصابات من العيارات المطاطية.
توزيع الخدمات
ويقول الشيخ محمد حسين خطيب المسجد الاقصى ان عيادة الهلال الاحمر الاماراتية ليست الا واحدة من مشاريع اماراتية خيرية كثيرة فما من مدينة او قرية او مخيم في فلسطين الا وفيه معلم اماراتي يقدم الخير لابناء الشعب الفلسطيني الذين يعانون الحصار والاحتلال. وذكر الشيخ حسين ان مشاريع الامارات الطبية والتعليمية والمساعدات الاجتماعية الاخرى منتشرة فى مدن وقرى فلسطين. اما الشيخ عزام الخطيب مدير اوقاف القدس فقد قال ان عيادة الهلال الاحمر الاماراتية تعد مفخرة يعتز بها كل مسلم على هذه الارض المباركة..
خدمات
رواتب وأدوية وتجهيزات
بتوجيهات من سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان ممثل الحاكم في المنطقة الغربية رئيس هيئة الهلال الاحمر قررت تطوير العيادة الصحية بالاقصى بأن ادخلت اليها معدات واجهزة طبية حديثة كما تعهدت بتمويل تكلفة الخدمات الصحية والاسعافية التي تقدمها للمصابين والمرضى باستمرار حيث حولت تكلفة هذه الخدمات بمقدار 40 الف دولار لمدة عام كامل. وتشمل هذه التكلفة رواتب الطاقم الطبي والادوية والاجهزة الطبية .
(وام)
