كشفت إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس، عن استراتيجيتها الأمنية الجديدة عبر وثيقةٍ مكونة من 52 صفحة وضعت إثر مناقشات مكثفة دامت 16 شهراً، «دفن» بموجبها رسمياً مصطلح «الحرب على الإرهاب» الذي دأبت إدارة الرئيس السابق جورج بوش على استخدامه.
وجاء في الوثيقة أن واشنطن «ستسعى إلى نزع الشرعية عن الأعمال الإرهابية»، مضيفةً: «لكن هذه ليست حرباً عالمية على تكتيك الإرهاب أو ديانة الإسلام». واعترفت بأن الارهاب ليس مصدره خارجياً بل هو موجود داخل الولايات المتحدة، وأوضحت الوثيقة أن استخدام القوة وحدها «لا يكفي»، مشددةً على أنه لكي تحقق واشنطن النصر «يجب أن تنظر إلى العالم كما هو».
ولتحقيق هذه الأهداف، تقترح الاستراتيجية الجديدة استخدام القوة العسكرية مرفقةً بالدبلوماسية والحوافز الاقتصادية، منوهةً إلى أن أمن الولايات المتحدة على الأمد البعيد «لن يتحقق من خلال إثارة خوف الشعوب، بل من قدرتنا على تحقيق تطلعاتها». وتابعت الوثيقة: «نحن في حرب مع شبكة بعينها هي تنظيم القاعدة ».
وكان أوباما أكد في خطته أن على إيران وكوريا الشمالية «اتخاذ خيار واضح وإلا سنلجأ إلى طرق عديدة لزيادة عزلتهما »، داعياً بيونغيانغ إلى التخلص من أسلحتها النووية وطهران إلى الوفاء بالتزاماتها الدولية بشأن برنامجها النووي.
وأبقت الوثيقة على إمكانية شن عمليات عسكرية أحادية الجانب لكن بشروط أكثر صرامة. ولاحقاً أوضحت وزيرة الخارجية الأميركية هيلاري كلينتون أن الاستراتيجية الجديدة لاتعني أن أميركا ليست أقل قوة، بل أن عليها استخدام قوتها بطرق جديدة.
التفاصيل في عالم واحد