الفنان الفرنسي باتريك بلان (57 عاماً) العالم بأسرار النباتات قصد بيروت، لينفّذ أول حائط أخضر له في المنطقة العربية، بارتفاع ثمانية أمتار، وتحديداً في محلّة الجمّيزة. يبحث بلان الذي يعتبر صاحب فكرة (الجدران النباتيّة) أو (الجدران الخضراء).. عن النباتات في الزوايا المنسيّة، حيث تنمو كيفما اتفق، في أيّ مكان..

ولذا، فإن جدرانه تنتشر من باريس الى بانكوك ونيويورك وطوكيو ومدريد وسان باولو.. أما الفضل في قدومه إلى لبنان، فيعود إلى المهندس المعماري اللبناني كريم بكداش الذي تعرّفَ إلى أعماله في مطلع التسعينات حين كان في باريس.

وبعد عشرين عاماً، أتته الفرصة الملائمة لدعوة بلان إلى لبنان ليعملا معاً على مشروع تصميم داخلي مقترح من بكداش في شارع الجميزة. وكانت مسيرة بلان بدأت منذ أن كان في ربيعه الخامس. يومها، وبعدما لفت انتباهه حوض الأسماك في صالة الإنتظار لدى طبيب العائلة، شُغِل بكيفية تنقية المياه من الأوساخ وتكريرها، وبدأ يقوم بالتجارب في منزله، زارعاً النباتات على جدران غرفته.. كان جداره ذلك أوّل أعماله.

في السابعة عشرة من عمره، سافر بلان إلى إندونيسيا وماليزيا في رحلة إستكشافيّة لدراسة النباتات والأعشاب التي تنمو في الماء ولا تحتاج إلى التراب عنصراً أساسياً في بقائها.. وعلى الماء بنى نظريته.. جدرانه الخضراء يمكن أن تحيا بالمياه فقط، والحفاظ على جماليتها ورونقها لا يحتاج إلى كثير من الفلسفة.

بيروت- وفاء عواد