التقى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة في ختام زيارته لكوريا مساء أمس رئيس وزراء جمهورية كوريا «تشونغ أون تشان» وذلك بمقر مجلس الوزراء الكوري في العاصمة الكورية سيؤول .

ونقل سموه في بداية اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتمنيات سموه لحكومة وشعب كوريا اضطراد التقدم والنماء.

كما قدم سمو ولي عهد ابوظبي خلال اللقاء الذي حضره سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية تعازيه إلى رئيس الوزراء وحكومة وشعب كوريا والى أهالي ضحايا حادثة إغراق السفينة الكورية، معربا سموه عن أسفه لهذه الحادثة وتمنى لجمهورية كوريا وشعبها الصديق الأمن والتقدم والازدهار .

من جانبه شكر رئيس الوزراء الكوري سمو ولي عهد أبوظبي على مشاعره النبيلة ، راجيا لدولة الإمارات العربية المتحدة وشعبها الصديق دوام التطور والرفاه.ورحب رئيس الوزراء الكوري بزيارة سمو ولي عهد ابوظبي وبحلوله ضيفا كبيرا على كوريا مستذكرا المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه ومواقفه الإنسانية التي تركت بصماتها في كل مكان، مثنيا على اهتمامه الكبير برفعة ونهضة دولة الإمارات وتسخيره الموارد الوطنية لخدمة وتطوير ورفاهية شعبه .

ونوه بأن صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» يواصل استكمال المسيرة والنهج على أكمل وجه وفي كافة المجالات مما كان له الأثر الأكبر في النهضة الحضارية التي تعيشها الآن دولة الإمارات، مشيدا بالسياسة الحكيمة لقيادة دولة الإمارات العربية المتحدة وانفتاحها على ثقافات وحضارات العالم والتسامح الذي تتميز به .

وتوقع لدولة الإمارات العربية المتحدة مستقبلا باهرا نظرا للاهتمام الكبير التي توليها لشعبها ورفاهيته وتقدمه، مشيدا بالخطوات المتميزة في إعداد الكوادر الوطنية المؤهلة والمدربة على أعلى مستوى، مبدياً استعداد كوريا للمساهمة في هذا المجال.

من جهته، شكر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة لرئيس وزراء كوريا على مشاعره الطيبة تجاه دولة الإمارات وقيادتها ..مؤكدا أن المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه لم يكن والدا لنا فقط بل كان والدا لأهل الإمارات جميعا .

وأضاف سموه قائلا:« ان أخي صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» يسير في خطواته على نهج وخطى والدنا المغفور له الشيخ زايد في بناء إنسان الإمارات وإعداده الإعداد الأمثل ليساهم ويقود النهضة التنموية في بلادنا وليشارك في المستقبل الزاهر الذي ينتظره فهو خير خلف لخير سلف».

وقال سمو ولي عهد أبوظبي:« نحن متفقون معكم بأن الموارد البشرية هي أهم رافد للتنمية المستدامة والحديثة وهي المستقبل لأي بلد يسعى للازدهار والتطور».وأعرب سموه عن ثقته بان المشاريع المشتركة بين البلدين الصديقين ستعزز من موقع الإمارات لتكون بوابة أكبر لجمهورية كوريا الصديقة للانطلاق إلى أسواق المنطقة وبمشاركة حقيقية وفعالة من القطاعين العام والخاص، مضيفا سموه:« إن زيارتنا لكوريا فتحت أمامنا أفاقا أوسع وأرحب لاستثمارات جديدة ومتنوعة».

ووجه سموه دعوة لرئيس الوزراء الكوري لزيارة دولة الإمارات العربية المتحدة ، مؤكدا على ضرورة تكثيف الزيارات لكبار المسؤولين بين البلدين.من جانبه شكر رئيس وزراء كوريا سمو ولي عهد أبوظبي على هذه الدعوة الكريمة مؤكدا تلبيتها في الوقت المناسب، وقال:« إن دولة الإمارات هي من أهم شركائنا في المنطقة ونشارك سموكم التطلع ليكون بلدكم الصديق بوابة كوريا لمنطقة الشرق الأوسط»، مؤكدا حرص بلاده على تعزيز علاقاتها وتعاونها الإستراتيجي مع دولة الإمارات العربية المتحدة لما فيه خير ومصلحة البلدين والشعبين الصديقين.

وحمل سموه نقل تحياته الى صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وتمنياته لحكومة وشعب الامارات المزيد من الرقي والتقدم.كما جرى خلال اللقاء البحث في العلاقات الثنائية والتعاون المشترك بين البلدين وسبل تعزيزها وتطويرها في كافة المجالات الى جانب مناقشة أهم القضايا ذات الاهتمام المشترك في المنطقة والعالم.

حضر اللقاء محمد أحمد البواردي الأمين العام للمجلس التنفيذي و خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذي وناصر أحمد السويدي رئيس دائرة التنمية الاقتصادية و الدكتور مغير خميس الخييلي مدير عام مجلس أبوظبي للتعليم ومحمد مبارك المزروعي وكيل ديوان سمو ولي عهد أبوظبي ومحمد إبراهيم الحمادي الرئيس التنفيذي لمؤسسة الإمارات للطاقة النووية و عبدالله محمد عبد الواحد المعينة سفير الدولة لدى كوريا و«شينغ يونغ شيل» سفير جمهورية كوريا الجنوبية لدى الدولة عبدالله محمد عبد الواحد المعينة سفير الدولة لدى كوريا وعدد من كبار المسؤولين في كوريا.

ومن جهة أخرى، شهد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة و« تشونغ أون تشان» رئيس وزراء كوريا الجنوبية مساء امس الحفل الذي أقيم بمناسبة اطلاق مجلس الاعمال الاماراتي الكوري بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية.

وأكد الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ان مجلس الأعمال الاماراتي الكوري حلقة وصل هامة ستسهم بلا شك في تعزيز العلاقات بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية كوريا وسيخلق فرصا عديدة لتعميق وتوسيع التعاون المشترك لكلا البلدين والشعبين الصديقين، معربا سموه عن أمله في ان يسهم مجلس الأعمال الإماراتي الكوري في تحقيق الاهداف المشتركة وتعزيز التنمية الاقتصادية المستدامة للبلدين.

من جانبه، اكد رئيس الوزراء الكوري على الدور المميز الذي يمكن أن يلعبه مجلس الاعمال من خلال فتح قنوات التعاون العام الموجودة بين الحكومتين، معربا عن ترحيبه الكبير بافتتاح مجلس الأعمال .

وعبر عن أمله في أن يكمل المجلس الدور الذي بدأته حكومتا دولة الامارات وجمهورية كوريا في التعاون الاستراتيجي وذلك بتوسيعه ليشمل شراكة طويلة الأمد مع القطاع الخاص في مجالات تتعدى التعاون في مجال الطاقة النووية .

وحث أعضاء المجلس على وضع أفضل ما لديهم من جهود من أجل خلق مزيد من الفرص والوظائف في البلدين، مؤكدا أن الحكومة الكورية ستبذل من طرفها أفضل ما لديها في سبيل دعم وإنجاح نشاطات المجلس .وكانت مراسم الحفل قد بدأت بوصول الفريق اول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان الى قاعة الحفل حيث صافح سموه ورئيس الوزراء الكوري رجال الاعمال الاماراتيين والكوريين .

بعدها قام خلدون خليفة المبارك رئيس جهاز الشؤون التنفيذية و« كو بون جون نائب رئيس شركة «إل جي» الكورية بالتوقيع على مذكرة التفاهم لانشاء المجلس .يأتي الهدف من انشاء مجلس الاعمال الاماراتي الكوري إلى تزويد رجال الأعمال من البلدين بمجالات التعاون المستقبلية وتحديد الفرص والمعوقات التي تعترض العلاقات الاقتصادية والترويج للسياسات التى تدعم العلاقات الاقتصادية ومساعدة الوفود الزائرة سواء الرسمية أو الشركات الأعضاء وتمويل وتنظيم المؤتمرات والندوات وتبادل المعلومات حول وضع الأسواق في البلدين.

«وام»