تمكن رجال التحريات والبحث الجنائي في شرطة دبي من القبض على الام التي تركت ابنها البالغ من العمر عامين منذ عدة اشهر في جمعية حتا التعاونية بعد متابعة حثيثة ومستمرة للوصول الى اهل الطفل، بعد ان وجد على احدى عربات التسوق في جمعية حتا التعاونية، بعدما تركته سيدة منقبة وهربت بسيارتها في ذاك الوقت. حيث انفردت «البيان» بنشر قصة الطفل الذي عثر عليه وحيدا بعد ان امضى 4 ساعات في عربة التسوق دون ان يسأل عنه أحد.

واكد اللواء خميس مطر المزينة نائب القائد العام لشرطة دبي ان الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لم يهدأ لها بال منذ العثور على الطفل منذ عدة اشهر، حيث ظل البحث متواصلا في اتجاهات عدة ، كما تم ايداع الطفل مؤسسة رعاية الاطفال والنساء، لافتا الى أن فرق التحريات تمكنت مؤخرا بما فيها عنصر نسائي على أعلى مستوى من التأهيل والحرفية من الكشف عن هوية المرأة والوصول اليها والقاء القبض عليها، حيث اعترفت بأنها ام الطفل وانها تركته على عربة التسوق وقتها.

وقال اللواء المزينة ان عناصر الشرطة النسائية بالإدارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية لا تقل اهمية ولا حرفية عن فرق البحث والتحري من العناصر الرجالية، حيث انهن من المدربات والمؤهلات لفك لغز اية جريمة كما أن لديهن مشاركات ناجحة في العديد من القضايا الجنائية.

من جانبه، قال العميد خليل ابراهيم المنصوري مدير الادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية ان فرق البحث والتحري في شرطة دبي تمكنت من القاء القبض على الام التي تركت طفلها البالغ من العمر عامين منذ عدة اشهر في جمعية حتا التعاونية بعد متابعة حثيثة ومستمرة من قبل الفرق المختصة للوصول الى ذوي الطفل بعد ان وجد على احدى عربات التسوق في الجمعية ، بعدما تركته سيدة منقبة وهربت بسيارتها في ذاك الوقت.

واشار العميد المنصوري الى ان تفاصيل عملية الضبط تعود الى ورود معلومات الى الادارة العامة للتحريات بأن هناك من يحاول الاستفسار عن حالة الطفل في مؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال، حيث ابلغت مديرة المؤسسة عفراء البسطي الشرطة ان اتصالات عدة وردت الى المؤسسة تريد الاطمئنان على الطفل من احدى السيدات، والتي انكرت معرفتها بالطفل على الهاتف.

وقال العميد خليل ابراهيم المنصوري انه بعد البحث والتحري استطاعت الشرطة معرفة مصدر هذه الاتصالات التي كانت تعود لسيدة في الثلاثينات من عمرها تحمل الجنسية الخليجية وتقيم في احدى امارات الدولة، لافتا الى انه بعد القبض على المرأة انكرت في البداية معرفتها بالطفل، ثم عادت وروت للشرطة القصة كاملة والتي بدأت منذ عامين ونصف.

عندما تركت احدى الفتيات عائلتها الخليجية قبل عشر سنوات في امارة عجمان، واتجهت الى العيش منفردة مدعية انها سيدة اعمال، وبالفعل عاشت في منطقة البريمي بعدما تعرفت على شخص عمره 34 عاما، استأجر لها منزلا في نفس المنطقة، الا انها حملت منه، فطلب منها الرجل اسقاط الجنين فذهبت الى احد الاطباء في امارة الشارقة لهذا الغرض إلا ان الطبيب رفض القيام بعملية الاجهاض.

واكد العميد المنصوري ان جميع محاولاتها باءت بالفشل فقامت بالاتجاه الى البريمي واخفت نفسها ، من ثم لجأت لأحد الاشخاص الذي قام بمنحها بطاقة صحية لتتم بموجبها عملية الولادة، وبالفعل وضعت في احد المستشفيات، وحاولت مرة اخرى اقناع ابو الطفل بالزواج منها والاعتراف بالطفل، الا انه رفض ذلك، وطلب منها التخلص منه، وبعد عامين لم تجد الام وسيلة للتخلص من الطفل الذي يكبر عاما بعد آخر، فجاءتها فكرة وضعه على احدى عربات التسوق في جميعة حتا التعاونية وتركه هناك.

ولفت العميد خليل الى ان رداءة الصور التي التقطتها الكاميرات الموجودة في الجمعية حالت دون سرعة القبض على الام التي ظهرت منقبة وترتدي عباءة سوداء وركبت سيارة عليها لوحات غير واضحة لإحدى الدول المجاورة مؤكدا انه رغم ندرة المعلومات الا ان فرق البحث والتحري ظلت تواصل عملها في القضية ولم تتركها جانبا للحظة واحدة الى ان تم القبض على الام وتم ايضا التوصل الى الشخص الذي تدعي انه والد الطفل.

وأكد العميد المنصوري انه يتم حاليا تسجيل قضية ضد الام بتعريض حياة طفل للخطر واحالتها والشخص الآخر الى النيابة العامة التي ستتخذ الاجراءات الكفيلة بتحديد نسب الطفل، موضحا انه تبين ان الشخص الذي اعترفت عليه المرأة مطلوب في عدة قضايا مالية.

من ناحية اخرى، أكد المقدم محمد راشد المهيري مدير ادارة الامن السياحي، نجاح الادارة بالقبض على آسيوي يدعى «ر س ف» يمارس اعمال الدجل والشعوذة ويحتال على مجموعة من الاشخاص، مشيرا الى ان المشعوذ كان يركز نشاطه في احد الفنادق الشهيرة ويجتذب ضحاياه من زوار الدولة.

وقال المقدم المهيري ان تفاصيل الواقعة تعود الى ورود معلومات حول قيام احد الاشخاص بممارسة اعمال الشعوذة للاحتيال على الناس مقابل 100 درهم للجلسة الواحدة لافتا الى انه على الفور قامت الادارة من التأكد من المعلومات التي بينت ان هذا الشخص يمارس جزءا من اعماله في شقته بمنطقة الانترناشيونال سيتي، فتم اعداد كمين من خلال تعيين احد عناصر الشرطة بالتوجه اليه وطلب اجراء جلسة، وبالفعل وافق المتهم.

وافاد المهيري انه بعد اتخاذ الاجراءات القانونية اللازمة توجه عنصر الشرطة الى شقة المتهم، حيث ابدى استعداده لحل المشكلة الوهمية مقابل 100 درهم، حيث تم ضبط المتهم وهو يتسلم المبلغ، فيما عثر في مقر سكنه على عدة اوراق ومجموعة من الادوات التي تستخدم في السحر والشعوذة.

واكد المهيري انه بسؤال المتهم افاد انه يقوم بهذه الافعال مقابل مبالغ مالية ويستهدف زائري الدولة لعدم معرفتهم بالقوانين او اسلوب الحياة، ومن ثم تمت احالته للنيابة العامة لاستكمال التحقيقات.

دبي ـ شيرين فاروق