حذر ثابت عبد السلام زهران مدير قطاع التنوع البيولوجي في هيئة البيئة بأبوظبي من المخاطر التي تهدد التنوع البيولوجي ومنها تغير المناخ مشيراً إلى أن 40% من الأنواع النباتية يمكن أن تواجه خطر الانقراض في المستقبل.

وقال انه نتيجة لتغير المناخ فقد تم فقد جزء كبير من الشعاب المرجانية على مدى السنوات الـ 30 الماضية (ما يصل إلى 88 % في جنوب شرق آسيا) هذا بالإضافة إلى التناقص الكبير في الأراضي الرطبة وفقدان الموائل ومواقع تعشيش السلاحف الطيور. وأضاف خلال الندوة التي نظمتها الهيئة أمس بأبوظبي أن نحو 35 % من غابات القرم فقدت في العقدين الماضيين في البلدان التي تتوافر لها بيانات كافية (ويشمل ما يقرب من نصف مجموع مساحة القرم).

وأكد زهران أهمية التنوع البيولوجي للحياة على الأرض، حيث أشار إلى أنه يوفر لنا منافع كثيرة حيث تساهم الأنواع الفطرية بشكل كبيرة في تطور الزراعة والطب والصناعة وتشكل أنواعا كثيرة الأساس لرفاهية المجتمع والإنسان.

وذكر أن ما لا يقل عن 40 % من اقتصاد العالم و80 % من احتياجات الفقراء تأتي من الموارد البيولوجية وبالإضافة إلى ذلك، فإن ثراء التنوع البيولوجي يساهم أيضا بدعم الاكتشافات الطبية والتنمية الاقتصادية وساعد على التكيف مع التحديات الجديدة مثل تغير المناخ وإدارة الكوارث.

وأكد ثابت عبد السلام على ضرورة اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية التنوع البيولوجي قبل فوات الأوان ومنها زيادة المعرفة وجمع البيانات، تطوير السياسات المتعلقة بضمان الحفظ والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية وضمان التقسيم العادل للمنافع بها جزءاً لا يتجزأ من التنمية الاجتماعية والاقتصادية بشكل عام.

من جانبه استعرض د. جون بيرت، من كلية العلوم بجامعة نيويورك بأبوظبي وضع الشعاب المرجانية في إمارة أبوظبي والتحديات التي تواجهها، وأشار إلى أن الشعاب المرجانية تلعب دورا حيويا في دعم التنوع البيولوجي في البيئة البحرية مثل توفير موائل لأنواع عديدة من الأسماك والكائنات البحرية كما تقوم بحماية الشواطئ من التآكل.

وأشار إلى أنه بالرغم من تحسن وضع الشعاب المرجانية في دولة الإمارات في الفترة الأخيرة، إلا أنها تعيش تحت ظروف بيئية قاسية مشيرا إلى البيئة القاسية التي تعيش فيها بما في ذلك التغيرات في درجات الحرارة الموسمية ودرجات الملوحة العالية في مياه الخليج العربي. وأكد على أنه وبالرغم من هذه الظروف البيئية الصعبة فالشعاب المرجانية قادرة على الازدهار وتوفير موائل لمجموعة متنوعة من الحيوانات البحرية في المنطقة.

كما أشار د. جون إلى مشروع الحافظ على الشعاب المرجانية في إمارة أبوظبي الذي تنفذه هيئة البيئة بهدف إعادة تأهيلها واستعادة حالتها الطبيعية بالتعاون مع جامعة طوكيو للعلوم والتكنولوجيا البحرية وشركة تطوير النفط اليابانية المحدودة (جودكو).

ثم تحدث د. درو غاردنر من كلية العلوم الطبيعية والصحة العامة بجامعة زايد بأبوظبي عن التنوع البيولوجي والتنمية المستدامة، وقال إنه وفقا لبيانات حديثة صدرت عن الاتحاد العالمي لصون الطبيعة فإن 21 % من أنواع الثديات مهددة بالانقراض بالإضافة إلى 30 % من البرمائيات، و12 % من أنواع الطيور، و27 % من الشعاب المرجانية.

وأشار د. درو إلى ما قاله أكيم شتاينو، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة والمدير التنفيذي لبرنامج الأمم المتحدة للبيئة: «إذا أراد العالم الازدهار.. ناهيك عن البقاء على قيد الحياة على كوكب الأرض، الذي يحتضن 6 مليارات نسمة سترتفع إلى 9 مليارات نسمة بحلول 2050، فنحن بحاجة لأن نكون أكثر ذكاءً في الحفاظ على التنوع البيولوجي. ومن المتوقع الاستمرار في فقدان التنوع البيولوجي بمعدل غير مسبوق، ومن المتوقع أن تزداد الاتجاهات سُوءًا، مما يضعف من شأن الجهود المبذولة لتحقيق الأهداف الإنمائية للألفية.

وتشارك هيئة البيئة ـ أبوظبي العالم بالاحتفال باليوم الدولي للتنوع البيولوجي الذي يصادف 22 مايو من كل عام. وبالرغم من أنه يتم الاحتفال بهذا اليوم منذ عام 1994، إلا أن هذا العام يعتبر عاما خاصا، ليس فقط كونه يتزامن مع السنة الدولية للتنوع البيولوجي، بل لأن شعار هذا العام «التنوع البيولوجي من أجل التنمية والتخفيف من حدة الفقر» يركز على المساهمة الفريدة للتنوع البيولوجي في تحقيق الأهداف الإنمائية للألفية، بما فيها الحد من الفقر.

وتم خلال الجلسة تم عرض فيلم وثائقي عن المها العربي من إنتاج هيئة البيئة بأبوظبي، حيث يبرز الفيلم جهود دولة الإمارات في مجال حماية المها العربية. والفيلم الذي يحمل عنوان «المها، روح الصحراء المحررة»، يسلط الضوء على برنامج الحفاظ على المها الذي نجح في إعادة توطين المها العربية ضمن مناطق انتشارها الطبيعية بعد أكثر من 40 عاماً من الانقراض.

تكريم المشاركين في مشروع الوعي البيئي وإدارة الكوارث بالفجيرة

نظمت أمس منطقة الفجيرة التعليمية حفل تكريم للمشاركين في مشروع الوعي البيئي وإدارة الكوارث للسنة الثانية على التوالي، وكان ذلك في مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بحضور كل من سعيد راشد الخطيبي نائب مدير المنطقة للشؤون الإدارية، وعلى عبيد رئيس قسم الأنشطة الطلابية ومشعل الخديم ريس قسم الإدارة التربوية.

وجاء الحفل ليكلل نهاية المشروع الذي جاء بمشاركات واسعة من جهات محلية وحكومية منها منطقة الفجيرة الطبية وإدارة الدفاع المدني والشرطة وعدد كبير من المتطوعين من الجنسين في الإمارة، كما تم خلال الحفل الإعلان عن المدارس الفائزة التي سيتم الاحتفاء بها وتكريمها في مركز مسافي الفجيرة الثقافي.

وقال سعيد راشد الخطيبي إن مشروع الوعي البيئي وإدارة الكوارث تم إطلاقه العام الماضي ويهدف إلى توعية أفراد المجتمع بأهمية ثقافة الكوارث وتعريفهم إلى طرق ووسائل الاستعداد لمواجهة الزلازل في جميع مراحلها. وتم على هامش الحفل افتتاح معرض لمشاريع البيئية الفائزة من خلال المشروع.

«البيئة والمياه» تحتفل بيوم التنوع البيولوجي

شاركت إدارة التثقيف والتوعية بوزارة البيئة والمياه مع بلدية دبي في احتفالات يوم التنوع البيولوجي بعرض مجسم لجمل نافق بسبب الأكياس البلاستيكية، وتعريف المشاركين بأثر مخاطر الأكياس البلاستيكية على التنوع البيولوجي.

وذكر عمار علي محمد من إدارة التثقيف والتوعية بالوزارة أن البرامج والفعاليات التي نظمت تأتي تأكيدا على برامج وخطط الوزارة ودورها التوعوي في مجال المحافظة على البيئة وتنميتها، وخلق ثقافة بيئية بمدى خطورة استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل على صحة الإنسان وغيره من الكائنات الحية في دولة الإمارات نظرا لحاجتها إلى العديد من السنوات للتحلل ولكونها سببا في نفوق عدد كبير من الثديات والحيوانات الرعوية والبحرية وتشويه المظهر الجمالي لمدننا.

من خلال عرض الأضرار التي ينطوي عليها الاستخدام والتخلص غير السليم من هذه الأكياس سواءً بالنسبة للصحة العامة أو للبيئة، حيث شاركت الوزارة في عرض المجسم للجمل النافق بسبب الأكياس البلاستيكية التي تكلست في معدته، بالإضافة إلى توزيع عدد من المطويات والنشرات التوعوية حول المناسبة وعدد من قصص الأطفال التوعوية.

وشارك ما يقارب من 700 زائر في الفعاليات وأشادوا بالجهود التي تبذلها الدولة في التقليل من استخدام الأكياس البلاستيكية غير القابلة للتحلل. وزار المعرض كل من مدير إدارة البيئة المهندس حمدان الشاعر ومدير إدارة رقابة الأغذية المهندس خالد شريف ومدير إدارة الصرف الصحي والري المهندس طالب جلفار من بلدية دبي، حيث أكدوا خطورة الأكياس البلاستيكية وتجنب الإفراط بها.

أبوظبي ـ ماجدة ملاوي