طالب مشاركون في صندوق التكافل الاجتماعي التابع لوزارة التربية والتعليم بمعرفة مصير الأموال التي دفعوها على شكل اشتراكات عضوية في الصندوق منذ إنشائه عام 1981 وتم اقتطاعها منهم بواقع 200 درهم سنوياً حتى عام 2004.

حيث تم تجميده دون معرفة الجهة المسؤولة عنه أو إلى أين آلت الأموال المودعة فيه، وقال أعضاء في الصندوق إن الانتفاع من العضوية كان في حالتي العجز والموت ورغم أن بعض الزملاء قد غيبهم الموت بالفعل وهم أعضاء في الصندوق فلم تتسلم أسرهم أي مبلغ، لافتين أيضاً إلى انتهاء مدة عمل أعضاء وسفرهم إلى بلدانهم دون أن يحصلوا على مستحقاتهم أيضاً.

ويبلغ عدد المشاركين على مستوى منطقة الشارقة التعليمية نحو 350 معلماً ومعلمة كانوا يقومون بسداد اشتراك سنوي قيمته 200 درهم، إلا انه وبعد تجميد العمل فيه بقيت هناك علامة استفهام على الأموال المجمدة، وقال صلاح الحوسني مسؤول الصندوق على مستوى منطقة الشارقة التعليمية إن بعض المشاركين غادروا الدولة وتركوا عناوينهم من اجل استلام مستحقات الصندوق عند الإفراج عنها فيما فقد البعض الأمل وغادر بعد انتهاء مدة عمله .

حجم المشاركات

على مستوى منطقة عجمان التعليمية كان حجم المشاركات كبيراً جداً في البداية وتقلص ووصل إلى قرابة أربعين مشاركاً في نهاية عام 2005، ويعود التناقص بحسب اعضاء في الصندوق إلى عدم وجود مردود او فائدة للعضو إلا في حالتي الوفاة أو المرض.

وطالبوا بإعادة فكرة صندوق التكافل وتعديلها، وإضافة بعض المزايا كي يحقق الفائدة لكل العاملين في التربية وتجيير المبالغ بشكل فاعل يضمن للعضو الاستفادة القصوى، وناشدوا معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم بمتابعة أموال الصندوق وإفادة الأعضاء الذين لم ينتفعوا سواء بالمرض أو الموت مقترحين على معاليه تشكيل لجنة خاصة تعنى بالصندوق على مستوى المناطق التعليمية في الدولة لضبط المبالغ المالية التي تدفع من قبل الأعضاء بشكل سنوي والأهم من ذلك معرفة اين اموال الصندوق حالياً.

مصير الصندوق

فوزية حسن بن غريب مدير منطقة الشارقة التعليمية، قالت إن إدارة المنطقة سبق لها قبل تولي معالي حميد محمد القطامي مهام الوزارة أن خاطبت الوزارة بأكثر من رسالة عن مصير الصندوق نتيجة تساؤلات الأعضاء المشاركين، خاصة من كان يقترب عمره من سن التقاعد ببلوغه الـ 60، من غير المواطنين، ويراجعون إدارة المنطقة للسؤال إلا أن إدارة المنطقة وبعد مراجعة الجهات المعنية بالوزارة من شؤون تعليمية أو مالية لم نتلق أي رد واضح حتى الآن.

ويرى محروس زيدان وهو معلم وعضو في الصندوق لمدة 15 عاماً أن الاشتراك هدر للمال الذي لا يعرف مصيره، وقال ان جميع الزملاء يتساءلون عن مصير الدفعات التي قدموها للصندوق، خاصة أولئك الذين يشاركون منذ الثمانينات وبسؤالهم في اروقة الوزارة.. البعض قال إن الصندوق يتبع الشؤون الاجتماعية في حين أن قراراً وزارياً اعاد صناديق التكافل للوزارات الاتحادية.

ويتساءل بلسان الاعضاء هل سترد الاموال للمشتركين أم سيعود العمل في الصندوق وكيف سيتم دفع المبالغ المستحقة للذين انهوا تعاقداتهم داخل الدولة وكانوا اعضاء فيه وطالب بإعادة النظر في عائد الاستثمارات على المعلمين وأسرهم وتشكيل لجنة تنفيذية لكل منطقة تعليمية ولجنة عليا منبثقة من مجموعة هذه اللجان لتداول العمل في الصندوق واستثماراته وأرباحه وتعميمها على جميع العاملين، حيث اتضح ان اللجان المنبثقة من اللجان ستكون أكثر فاعلية وحرصاً على الصندوق.

وتوقف اعضاء عن المشاركة بعد سنوات من الالتزام بالدفع لأن غالبية المشاركين ممن تقاعدوا وانتهت خدماتهم في الدولة لم يحصلوا إلا على مكافأة مقدارها 500 درهم في حين تتجاوز مشاركاتهم على مدى سنوات أضعاف المبلغ.وفي منطقة أم القيوين التعليمية تشير الإحصاءات إلى أن حجم المشاركين وصل في العام 2005 إلى 25 وذلك بعد انسحاب العشرات منه، أما المستفيدون فوصلوا إلى 11 شخصاً فقط.

متابعة - نورا الأمير