أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد، أن العطاء عامل أساسي من عوامل التقدم في المجتمعات، ونهج أسسه المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مؤسس الدولة «رحمه الله».

لافتاً إلى أن إنشاء كرسي ابن حمودة في الصحة العامة بجامعة زايد بقيمة 10 ملايين درهم الذي يعتبر بداية إطلاق الصندوق الوقفي في جامعة زايد، مؤشراً لمدى نضج أبناء دولة الامارات ومساهمتهم في دعم العملية التعليمية كونها شأناً مجتمعياً، وأن رجال الأعمال في الدولة قادرين على المساهمة في تنمية ودعم مجتمعهم، وأنهم يدعمون مشروعات تعليمية داخل وخارج الدولة، ما يعكس مدى التقدم الحضاري والانساني الذي وصلت إليه الامارات.

وقال إن هذه المباردة نموذج رائد للمسؤولية الاجتماعية المخلصة تجاه الوطن ومستقبل أبنائه، معرباً عن أمله بأن تحذو بقية المؤسسات التعليمية بإنشاء صندوق وقفي لدعم التعليم، منوهاً في الوقت ذاته إلى أنه ثمة توجه حالياً لدعم ميزانية البحث العلمي في المؤسسات التعليمية.

جاء ذلك في تصريحات لمعاليه على هامش افتتاحه أمس الملتقى الأكاديمي التاسع لطالبات جامعة زايد في دبي، والذي نظمته الجامعة بمقرها في دبي تحت عنوان «نحو الاستكشاف والريادة والتألق»، حيث قدمت الطالبات عروضاً علمية حول مشروعات تخرجهن لهذا العام بحضور سعيد محمد الرقباني مستشار صاحب السمو حاكم الفجيرة.

وسعيد غباش ومطر حميد الطاير وميرزا الصايغ رئيس مجلس أمناء معهد أل مكتوم للدراسات العربية والإسلامية باسكتلندا، والسفير مهاب نصر قنصل عام جمهورية مصر العربية في دبي والدكتور سليمان الجاسم مدير الجامعة وصفية سعيد الرقباني رئيس شؤون التطوير بالجامعة، وعمداء الكليات وعدد من كبار المسؤولين والشخصيات العامة وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية وطالبات الجامعة.

مهرجان سنوي

وقال معاليه في كلمة ألقاها خلال الافتتاح إن الملتقى أصبح مهرجاناً سنوياً للتعلم، يركز بصفة خاصة على الانجازات الأكاديمية للطالبات، ويتيح أمامنا فرصة الاطلاع، على مشاريعهم للتخرج، تلك المشاريع التي تجسد أهداف التعلم في جامعة زايد، وتسهم في تأصيل مبادئ التعلم المستمر، والتعلم مدى الحياة، لدى طالبات الجامعة.

وأضاف أن هذا الملتقى الأكاديمي السنوي، مناسبة طيبة، نعبر فيها عن اعتزازنا، بالدعم القوي، الذي تحظى به جامعة زايد، على كافة المستويات في الدولة والمجتمع، مشيراً بصفةٍ خاصة، بما تلقاه الجامعة، من دعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، «حفظه الله»، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، ودعمه المستمر لجامعة زايد، وحرصه على تقدمها وازدهارها.

وأشار معاليه إلى أن جامعة زايد، تقوم دائماً بعملها، بنجاحٍ واضح، وتتميز برامجها التعليمية ، بتحقيق أفضل المستويات المقرّرة ،و تركز دائماً، على تحقيق التعليم الكلي لطالباتها ، تشجع كل طالبة ، على تحمّل المسؤوليات ، وتزوّدها بالمهارات والقدرات اللازمة ، بما يتفق مع طموحاتها ، وبما يتلاءم مع توقعات المجتمع ، ومع متطلبات مواقع العمل ،وأن الملتقى الأكاديمي السنوي ، يجسد حرص الجامعة ، على تعميق مبادئ التعلم المستقل والنافع في جميع برامجها .

ويؤكد أهمية مشاريع التخرج ، في إثراء الدراسة الجامعية لكل طالبة ، بما توفره من خبرة في العمل ضمن فريق ، إلى جانب دراسة المشكلات المتصلة بواقع المجتمع، حيث تسهم تلك المشاريع في ربط الطالبة بالواقع ، وتعريفها بمتطلبات جهات العمل و تفتح أمام الطالبة مجالات المبادرة والعمل الحر ، وكل ذلك يتفق تماماً مع رسالة الجامعة ، في إعداد خريجين مؤهلين ، لديهم القدرة والرغبة ، لتلبية متطلبات واحتياجات الدولة والمجتمع .

جائزة العمداء

وبعدها كرم الشيخ نهيان بن مبارك، يرافقه الدكتور سليمان الجاسم المشروعات الحاصلة على جائزة العمداء ،ثم قام بجولة تفقدية في أجنحة المعرض واطلع على مشروعات الطالبات وأبدى معاليه إعجابه بالمشروعات وثمن أفكار الطالبات في مشروعات التخرج.

ومن جانبه أعرب الدكتور سليمان الجاسم عن تقديره لجهود الطالبات في إعداد مشروعات التخرج التي تعد انجازات ثقافية ودراسية جسدتها الطالبات من خلال العروض المطروحة، مؤكداً أن فترة السنوات الأربع للطالبات في الجامعة تمثل فترة للنمو والتعليم والتطور والنضج الذهني وإتاحة الفرص لاستكشاف أفكار جديدة تسهم في الدمج بين تلك المعارف والإبداعات الشخصية.

وقال إن أفكار مشروعات التخرج ترتبط باهتمامات المجتمع بفئاته ومجالاته المختلفة وتأتي تطبيقاً عملياً للبرامج الأكاديمية والعلمية التي يدرسها الطلاب ويتم تقييم هذه المشروعات من خلال معايير متعددة من بينها إمكانية تجسيدها واقعياً ومدى الفوائد والآثار الايجابية الناجمة عن ذلك في المجالات والتخصصات المتوافقة مع تلك المشروعات.

مركز المصادر التعليمية

من جهة أخرى افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس كليات التقنية العليا، مركز المصادر التعليمية للتكنولوجيا المساعِدة المجهز بأحدث التقنيات المساعِدة المتطورة، وذلك بمقر كلية أبوظبي التقنية للطالبات ، والذي يهدف إلى تسهيل عملية استيعاب ذوي الاحتياجات الخاصة في المباني والفصول الدراسية بالكليات ووضعهم في الصفوف النظامية.

مما يعزز مسارهم الدراسي باتجاه الاستقلالية في العمل ويساعدهم على تحقيق طموحاتهم الأكاديمية ، واطلع معاليه على ما يتضمنه المركز من أجهزة وتقنيات مساعدة لذوي الاحتياجات الخاصة والفئة التي يمكنها الاستفادة منها.

أبوظبي - «البيان» دبي ـ وائل نعيم