تعد «ضاحية الشيخ زايد» بمدينة القدس التي نفذتها ومولتها هيئة الهلال الأحمر بدولة الإمارات العربية المتحدة مشروعا حيويا بارزا في الأراضي الفلسطينية ضمن سلسلة المشاريع الإنشائية التي تقيمها الهلال الأحمر في فلسطين.
ويأتي مشروع ضاحية الشيخ زايد في القدس الذي تكلف نحو 15 مليون درهم ضمن سلسلة من هذه المشاريع أبرزها مشروع اعمار مخيم جنين الذي تكلف انشاؤه نحو مائة مليون درهم الى جانب بناء مدينة الشيخ زايد في غزة بتكلفة بلغت نحو 220 مليون درهم ومدينة الشيخ خليفة في رفح والحي الاماراتي في خان يونس بالاضافة الى العديد من المستشفيات والمدارس والمراكز الصحية ومراكز المعاقين التي انتشرت في القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية في غزة والضفة الغربية.
وعلى مسافة ليست ببعيدة عن المسجد الاقصى الشريف وفي منطقة تسمى «بيت حنينا» احد احياء القدس أنجزت الهلال الاحمر مشروع بناء ضاحية سكنية اطلق عليها «ضاحية الشيخ زايد» لتبني 58 شقة في مبان على أحدث طراز معماري وتوزعها على اعضاء جمعية المعلمين في الحي المقدسي.
ويرى احمد حميد المزروعي رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر ان هذا المشروع يعد أكبر مشروع انشائي تقيمه الهيئة في المدينة المقدسة وبذلت جهودا كبيرة للحصول على التراخيص اللازمة لاتمامه.
وقال ان برنامج واستراتيجية الهلال الاحمر في فلسطين تقوم على الدخول في مشاريع انشائية تفيد الاسر الاشد حاجة والتي تأثرت كثيرا من تردي الاوضاع الاقتصادية والمعاشية هناك..ودأبت الهيئة على الاستمرار في هذه الاستراتيجية بعد النجاحات المتعددة التي حققتها على هذا الصعيد وباتت تفيد الكثير من ابناء الشعب الفلسطيني الذين تضرروا من الاحداث التي شهدتها بلادهم .
وأشار المزروعي الى أن المشاريع الانشائية هناك تشمل بناء المنازل المدمرة واصلاح المتضرر منها وبناء المستشفيات والمدارس والمساجد واقامة البنى التحتية للعديد من مرافق الخدمات التي تفيد اكبر قطاع من السكان.
وتقع ضاحية الشيخ زايد في «بيت حنينا» احدى ضواحي القدس وتطل من جهة الغرب على الطريق السريع الذي يربط القدس بباقي المدن الفلسطينية عبر الخط الاخضر ومن الناحية الجنوبية تطل الضاحية على المسجد الاقصى المبارك. وأقيمت المباني في منطقة إستراتيجية يشاهدها كل من يسكن القدس أو يسير على الطريق السريع نحو المدن الفلسطينية عام 1948.
ويقوم هذا الحي على مساحة قدرها سبعة آلاف متر مربع ويضم 58 شقة على شكل وحدات سكنية كل وحدة تضم شقتين تبلغ مساحة الواحدة منها مائة و35 مترا مربعا اضافة الى مرافقها الحيوية وملحقاتها الفنية على محيطها والتي تزيد من روعة التصميم المعماري للضاحية التي تليق بالمكان الذي اقيمت فيه . ووصف محمود الهباش وزير الشؤون الاسلامية والاوقاف الفلسطيني هذا المشروع بانه حيوي ويأتي ضمن سلسلة من المشاريع الانشائية والتنموية التي اقامتها ولا تزال هيئة الهلال الاحمر الاماراتي في فلسطين.
وأوضح الهباش ان المشاريع الانشائية التي تنفذها الهلال الاحمر هي تماما ما تدعو إليه السلطة الفلسطينية بالمشاركة العربية والدولية في استنهاض الاقتصاد الفلسطيني وضخ الاستثمارات في قطاعات اقتصادية عديدة في فلسطين لاقامة تنمية مستدامة تفيد قطاعات عريضة من الفلسطينيين تدنت معيشتها نتيجة للاحداث التي تشهدها فلسطين .
وقال ان أكثر ما يميز المشاريع الهلالية الاماراتية انها توجه نحو الفئات الاجتماعية التي تحتاج الى الدعم والمساندة مثل الخدمات الصحية والتعليمية والمعيشية وبناء المنازل والبيوت التي يحتاجها المواطن الفلسطيني.
وأوضحت سامية بركات رئيسة جمعية اسكان المعلمين التي ستوزع على اعضائها الوحدات السكنية من الحي الاماراتي ان هيئة الهلال الاحمر بدولة الامارات قامت مشكورة بتمويل هذا المشروع الحيوي الذي كان المعلمون في أمس الحاجة اليه لسد حاجتهم للمسكن الذي يحفظ لهم كرامتهم بعد أن عانوا طويلا قبل الحصول عليه.
وأكدت بركات ان المشاريع الهلالية الاماراتية في فلسطين واضحة ومعروفة لكل فلسطيني يعيش على هذه الارض .. ويثمن الفلسطينيون عاليا وقوف اخوانهم في الامارات الى جانبهم في كل لحظة نظرا للظروف التي يعيشونها. وأشارت الى أن مدينة القدس وبعض المشاريع الهلالية الاخرى شاهد على اهمية العون الاماراتي ومساعدات الهلال الاحمر المتعددة في الاراضي الفلسطينية.
(وام)
