أشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، بأعضاء المجلس التنفيذي الذين ساهموا بتفانيهم وإخلاصهم على مدى أكثر من 500 جلسة في تفعيل توجهات الشارقة والنهوض بمنظومة الإدارة والعمل بمختلف المؤسسات والهيئات شاكراً سموه الأعضاء السابقين وثمن عطاءهم وجهودهم.

وتناول صاحب السمو حاكم الشارقة مسيرة الشارقة التنموية التي تضع الإنسان في مقدمة أولوياتها، محددا سموه الخطوط العريضة التي يمكن أن تسير عليها حكومة الشارقة للارتقاء بعملها ودورها.. وشدد سموه على العمل بكل الجهد والمثابرة والتفاني من أجل مرحلة قادمة نعمل فيها سويا من اجل مجتمع أكثر وعيا وتحضرا وازدهارا.

جاء ذلك خلال ترؤس سموه اجتماع المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة الذي عقد صباح أمس بمكتب سمو الحاكم، بحضور سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، وسمو الشيخ عبدالله بن سالم بن سلطان القاسمي نائب حاكم الشارقة نائب رئيس المجلس التنفيذي.

وأشاد صاحب السمو حاكم الشارقة برئيس ونائب وأعضاء المجلس كأبناء بارين في الشارقة، معربا سموه عن أمله في أن تتزايد أعداد العضوات في المجلس مع تزايد الوعي بدور المرأة في المجتمع وإثباتها جدارتها في العمل والانجاز، وتمكنها بأن تكون وجها مشرفا لبلادها.

كما أشاد صاحب السمو حاكم الشارقة بجهود الشارقة في الاستثمار في كل المجالات الحيوية التي تصب في خدمة المجتمع، والارتقاء به وفق خطط متوازنة في إطار الإمكانيات وما هو متاح لديها، وهو ما كان له اكبر الأثر في تجنب الأفكار السلبية لأزمة الاقتصاد العالمية واستمرارها في مشاريعها التنموية دون توقف.

وعرض صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي في كلمته رؤية شاملة لمستقبل الشارقة، فيها الإنسان أهم المشروعات وتوفير الحياة الكريمة لكل فرد من أفراد المجتمع أهم مشروعاتها على الإطلاق وجعل الاستثمار في التعليم أهم الاستثمارات، باعتبار العلم بوابة التقدم والارتقاء بالإنسان.

وأشار سموه إلى أن الشارقة بدأت من حيث انتهى الآخرون وعملت بكل الجد في هذا الاتجاه بالاستعانة بالخبرات العالمية والتعاون مع كبريات الجامعات في العالم، حتى أصبحت الشارقة اليوم تضم جامعتين متميزتين تقدمان خدماتهما العلمية الراقية لأبناء الإمارات والمنطقة ككل.

وتوجه صاحب السمو حاكم الشارقة خلال ترؤسه الاجتماع بالشكر والتقدير لأعضاء المجلس السابقين على جهودهم وعطائهم المتواصل.

وحث الأعضاء الحاليين على العمل بجد ومثابرة وعدم التقاعس بوصف المجلس واجهة أمام الناس، تخرج منه القرارات والتوجيهات التي تنعكس على المصلحة العامة للمجتمع.. ودعا سموه إلى عدم المبالغة والزيادة في إحداث الطفرات في كافة المجالات والمشاريع خلال المرحلة القادمة، بل يجب أن تبنى وفقاً للتأني والأسس الصحيحة.

جهود المؤسسات الحكومية

وثمن صاحب السمو حاكم الشارقة جهود المؤسسات الحكومية التي تخدم المجتمع في الإمارات، وعلى رأسها مجلس الشارقة للتعليم الذي استطاع خلال فترة زمنية قصيرة أن يتلمس المشاكل والمعوقات التي تقف عقبة في طريق المدارس.

ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة خلال الاجتماع بضرورة زيادة النشاط البيئي في الإمارة كما وجه سموه بإقامة مؤسسة لرصد المخالفات البيئية وضرورة مراقبة المشاكل الناجمة من المناطق الصناعية وما تشهده من حوادث الحرائق ومخلفاتها وما تسببه من تلوث جوي.

ووجه سموه أيضاً إلى ضرورة إيجاد حلول لمشاكل الضوضاء التي تسببها أعمال البناء خاصة في المناطق السكنية.. ووجه سموه المجلس التنفيذي باتخاذ اللازم بهذا الشأن بالتنسيق مع الجهات المعنية.

مشاكل الأحياء السكنية

وناقش صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي مع أعضاء المجلس التنفيذي، المشاكل الداخلية التي تعاني منها الأحياء السكنية في الضواحي والقرى، وأمر برصدها وإقامة مجالس في كل ضاحية وقرية لاستيعاب هذه المشاكل وتلبية احتياجات ورغبات الضاحية وأهلها، ووجه برفع ما يرصد إلى رئيس المجلس التنفيذي لاتخاذ القرارات اللازمة بشأنها.

وتطرق الاجتماع برئاسة صاحب السمو حاكم الشارقة إلى سياسة دائرة التخطيط والمساحة بالإمارة، وأشاد سموه بالدور الذي تقوم به الدائرة وخططها لتطوير المدن وفق أحدث المواصفات، وأكد سموه ضرورة دراسة عمليات الهدم والإحلال قبل المباشرة فيها وضرورة النظر إلى حقوق الآخرين.

واطلع سموه خلال الاجتماع على سياسة دائرة الخدمات الاجتماعية ووجه بضرورة البحث عن الأسر المتعففة عن السؤال وتلبية احتياجاتها وتقديم المساعدات اللازمة لهم.

ووجه سموه المسؤولين في الديوان الأميري بضرورة فتح الأبواب أمام المراجعين وتوثيق احتياجاتهم بكل مصداقية كما وجه المؤسسات بحذو ذات المنوال لتحقيق التواصل بين بعضها.

وأشارت دائرة الإسكان بالشارقة إلى أنها ستعمل على تنفيذ مشروع إسكاني ضخم وصيانة المنازل، وفي هذا الشأن وجه سموه بضرورة تحقيق العدل بين الناس والإشراف والمتابعة مع المقاولين في مراحل التنفيذ.

من جانب آخر وجه صاحب السمو حاكم الشارقة هيئة الشارقة الصحية بضرورة تقديم الخدمات المتكاملة وتقصي حاجات سكان المناطق النائية بمخاطبة الوزارة لسد حاجاتها من خلال إجراء مسح شامل. وتناول الاجتماع سياسة دائرة الموارد البشرية التي تهدف إلى توفير فرص العمل وتدريب موظفي الدوائر المحلية بالإضافة إلى مهامها في إنشاء المشاريع وإقامة فروع للدوائر.

وتطرق الاجتماع إلى سياسة إدارة شؤون الزراعة والبلديات، حيث أشاد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي بنشاطها الملحوظ في تفعيل وتطوير المناطق، ودعاهم إلى السعي من أجل إيجاد موارد دخل إضافية لتحقيق الجدوى من إنشائها.

وتناول الاجتماع أيضاً سياسة مؤسسة الشارقة للإعلام، حيث توجه صاحب السمو حاكم الشارقة بالشكر لكافة الإدارات السابقة، مؤكدا سموه أن المؤسسة مقبلة على مرحلة تطوير وتغيير وستعمل وفق حرفية ودقة في مجال الإعلام.

سياسة دائرة الطيران

واطلع المجلس على سياسة دائرة الطيران المدني بالشارقة، حيث توجه صاحب السمو حاكم الشارقة بالشكر إلى الشيخ عبد الله بن محمد آل ثاني رئيس الدائرة على جهوده في تطوير المطار وتفعيل دور شركة العربية للطيران ونمو الأرباح التي حققتها خلال الفترة الماضية، مؤكدا أن ما وصلت إليه من انتشار يعود إلى السمعة الطيبة التي اكتسبتها إمارة الشارقة في الخارج.

ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة بجمع مؤسسات النفع العام في الإمارة في مكان واحد، وتوفير كافة الخدمات لها حتى تقوم كل منها بمسؤولياتها على أكمل وجه.

وأشاد سموه بالتغيرات والتطورات التي أنجزتها دائرة الموانئ والجمارك بالإمارة، وما شهده خور الشارقة من تطور كبير.. وأثنى صاحب السمو حاكم الشارقة على الجهود التي تبذلها دائرة الأشغال العامة في تطوير مشاريع البنى التحتية وخدمات الصرف الصحي في الإمارة.

وأعرب سموه عن شكره لدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة على جهودها في تفعيل الدور الثقافي للإمارة داخليا وخارجيا، من خلال تنظيمها للندوات والمعارض والملتقيات والأيام الثقافية.

ووجه سموه ثقافية الشارقة بالنظر في وضع المباني القديمة التي تم ترميمها سابقا، وأكد سموه أن هناك خطة لتطوير المناطق التراثية حتى تحقق نسبة جذب أكبر للسياح.

سياسة التنمية الاقتصادية

أما فيما يتعلق بسياسة دائرة التنمية الاقتصادية، فقد أوضح صاحب السمو حاكم الشارقة أن عدد الرخص غير مهم بقدر أهمية نوعيتها ومدى تحقيقها للعوائد المناسبة وتقديمها لخدمات تنفع المجتمع.. وأشار إلى ضرورة إشراك رؤوس الأموال الوطنية في الاستثمارات.

وقد أعرب سمو الشيخ سلطان بن محمد بن سلطان القاسمي ولي عهد ونائب حاكم الشارقة رئيس المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة، عن ترحيبه وأعضاء المجلس بصاحب السمو حاكم الشارقة شاكرين لسموه دعمه المتواصل لهم، ورحب بالأعضاء الجدد الذي تفضل سموه بضمهم للمجلس والذين سيشكلون دعما أكيدا لإخوانهم بالمجلس.

وجدد لسموه العهد بالسير على النهج القويم الذي وضعه سموه لإمارة الشارقة، متوجها بكل الشكر والتقدير لصاحب السمو الأب والمعلم الذي تسير الشارقة على هدي توجيهاته وتستنير بها في كل خطوة من خطواتها نحو المستقبل المشرق الذي يتمناه سموه بإذن الله، أملين أن يكونوا دائما عند حسن الظن لخدمة الوطن وأبنائه.

حضر الاجتماع أعضاء المجلس والذي يضم في عضويته كلاً من الشيخ عبدالله بن محمد آل ثاني رئيس دائرة الطيران المدني والشيخ محمد بن سعود القاسمي رئيس دائرة الشؤون المالية والإدارية والشيخ عصام بن صقر بن حميد القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم والشيخ خالد بن عبدالله بن سلطان القاسمي رئيس دائرة الموانئ البحرية والجمارك.

والشيخ سلطان بن أحمد بن سلطان القاسمي رئيس مؤسسة الشارقة للإعلام والشيخ خالد بن صقر بن حمد القاسمي رئيس دائرة الأشغال وكلاً من خميس بن سالم بن خميس السويدي رئيس دائرة شؤون البلديات والزراعة وعبدالعزيز بن عبدالله المدفع رئيس هيئة البيئة والمحميات الطبيعية.

وعبدالله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام وعفاف إبراهيم المري رئيس دائرة الخدمات الاجتماعية وعلي سالم المحمود رئيس دائرة التنمية الاقتصادية وطارق سلطان الخادم رئيس دائرة الموارد البشرية والمهندس صلاح بطي عبيد المهيري رئيس دائرة التخطيط والمساحة.

وراشد أحمد بن الشيخ رئيس الديوان الأميري والمهندس خليفة مصبح الطنيجي رئيس دائرة الإسكان وعبدالله علي مبارك المحيان رئيس هيئة الشارقة الصحية والدكتور عبدالله صالح السويجي رئيس مجلس الشارقة للتعليم وناصر خميس سليمان النقبي رئيس مكتب شؤون الضواحي والقرى عضوا.

كما حضر الاجتماع سلطان علي عبيد بن بطي المهيري أمين عام المجلس التنفيذي لإمارة الشارقة.

مسيرة التعليم العالي

لفت صاحب السمو حاكم الشارقة إلى مسيرة التعليم العالي في الشارقة واستمرارها في التوسع والتطور وتعاونها مع أفضل الخبرات والمؤسسات العالمية في كافة التخصصات..

منوها سموه بمركز الأبحاث الطبية في الشارقة والذي أنجز بالتعاون مع المؤسسة الفرنسية القومية للأبحاث الطبية والذي سيتم افتتاحه السبت المقبل وسيتزامن مع تخريج الدفعة العاشرة والأولى من طلاب وطالبات جامعة الشارقة وكليتي الطب وطب الأسنان بالإضافة لكليتي الصيدلة والعلوم الصحية.

وأضاف سموه انه ستفتح أبواب الماجستير والدكتوراه أمام طلبة كلية الطب لنيل أرقى درجات العلم والمعرفة.. وتطرق سموه إلى مراكز التدريب التي أنشئت من أجل أن يجد الطالب كل ما يمكنه من المثابرة والتعلم بشكل متواصل.

ودعا سموه إلى ضرورة أن تسعى الجهات المعنية إلى تأسيس رواد الجامعة من طلبة المدارس تأسيسا سليما حتى تكون الدارسة الجامعية عليهم أمراً هيناً.

ومن أجل تحقيق ذلك وجه سموه مجلس الشارقة للتعليم إلى وضع خطة للارتقاء بالتعليم وتأسيس الطلبة تأسيسا علميا صحيحا لخوض الحياة الجامعية، حيث ستسهم الفكرة في قبول الطالب مباشرة للانضمام إلى الدارسة في الجامعات.