تُشعرك الحياة بأن هناك من يُغربل ضميره بشكل مأساوي كأن ترى مخلفاته، وقد تراكمت على أرض قاحلة مما يُشكل مخزونا من الصمت القهري عندك، وحتى تتدارك عقلك قبل أن يصيبه العطب فقد نُفكر أحيانا بعقلية سليمة بل علينا أن نوازن في قراراتنا واتجاهات حياتنا مهما صعبت الأمور، أكثر الأحيان نرى البعض لا يوازن بين نظرته ومفهوم الأمور النفسية وما قد تحيط بها من نتاج مرضي وعضوي ولا إلى تلك الصعوبات التي تعترضه مهما كان غياب أحدهم وإن كان يبدو تافها بالنسبة لك.

أليس على العقل الحكيم أن يوزن مثقالا من آراء متوازنة منطقيا وعاقلة بعض الشيء؟

الأضداد في الدنيا متفاوتة مملوءة بها النفس البشرية فما علينا نحن إلا مقارنة ما قد يكون لنا تضاد بيننا والآخرين.

أشياء كثيرة عليك أن تكون فيها بصيرا بما فيها من الجحود والنكران ما تعافه النفس وهو وشيكا ودارجا حولك، فهل عليك أن تعاكس أفعالك كي تتجنب مهاترات ونوايا سيئة أم تتساءل عن كيفية أن تكون أكثر قدرة على الاحتمال.

في زمننا هذا يجب عليك أن تقارن بين الصواب والخطأ وسترى أن المخطئ اليوم لهو عين الصواب في نظر الآخرين إذن عليك قتل ضميرك الحي مهما حاول أغراك لليقظة لأنه لن ينفعك في زمن الخذلان والأنانية.

ضد الخير الشر

ضد الحب الكره

ضد التفاؤل التشاؤم

ضد البوح الكتمان

وما زلت تشعر بأن هناك أشياء عقيمة تتفاقم مع النفس ولن تتناسل من البشر بعد اليوم إلا ما ندر، فهم بحاجة إلى غربلة نفسية ربما قد تعيد لهم عقليتهم والتي انسوها بينهم والآخرين. عليك اليوم أن تبرز عضلات عقلك وتنثر بهارات الفهلوة والنفاق على طعام بات على منضدة الوجوه المتلونة.

جرب ولن تخسر لأنك سترى أنك قد وصلت إلى مرحلة الانحطاط الأخلاقي الإيجابي، ولكن بشكل قد يتقبله ذوو النفوس الأنانية .

موزه عوض محمد