سلمت طهران الوكالة الدولية للطاقة الذرية أمس نص الاتفاق الإيراني التركي البرازيلي الخاص بتبادل اليورانيوم، بالتزامن مع انطلاق اكبر مناورات برية في أصفهان، حيث حضّت القوى الكبرى على قبول الاتفاق وتسهيل مبادلة الوقود بأسرع وقت ممكن مع تركيا.

وتحمل الرسالة الإيرانية توقيع رئيس الوكالة الإيرانية للطاقة الذرية علي اكبر صالحي، وحضر عملية التسليم في مقر مدير عام الوكالة في فيينا دبلوماسيون أتراك وبرازيليون. وقال صالحي، لدى خروجه من اللقاء الذي دام اكثر من 30 دقيقة مع مدير عام الوكالة يوكيا امانو: «سلمنا الرسالة».

وقال صالحي إن هذه الخطوة تأتي تنفيذا لأحد بنود إعلان طهران الذي وقعته إيران مع تركيا والبرازيل الأسبوع الماضي، في وقت طرحت فيه واشنطن مشروع قرار عقوبات جديدة ضد إيران.

من جانبه، قال مساعد رئيس المنظمة الإيرانية للطاقة الذرية بهزاد سلطاني إن طهران ستنتظر رد مجموعة فيينا، وفي حال موافقتها ستدخل في مفاوضات مباشرة معها لإبرام اتفاقية مكملة تتضمن تفاصيل التبادل، محذرا من أن أي تحرك ضد إعلان طهران أو أي تمرير للعقوبات ضد إيران سيلغي الإعلان نهائيا.

أزمة مرتقبة

في هذه الأثناء، نقلت صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية عن مسؤول رفيع المستوى في الإدارة الأميركية قوله: «سيكون دائماً قضايا مهمة نتعاون مع تركيا بشأنها، ولكن في موضوع يهمّنا إلى هذا الحد، سيكون هناك بالتأكيد أثر في الأسلوب الذي يتفاعل فيه الأميركيون والكونغرس والرئيس مع تركيا» .

وتوقعت الصحيفة أن تتضرر العلاقات الأميركية التركية في حال عملت أنقرة، وهي حليف مسلم مهم لحلف الناتو وأساسي للجهود الأميركية لتحقيق الاستقرار في أفغانستان والعراق، على عرقلة التصويت على قرار لفرض عقوبات على إيران.

تفاؤل إسرائيلي

من جهته، قال نائب رئيس الوزراء الإسرائيلي دان مريدور ان العقوبات التي تقودها الولايات المتحدة ضد إيران يمكن ان تؤتي ثمارها، في إشارة متفائلة للجهود الدبلوماسية لكبح البرنامج النووي الإيراني.

مناورات ضخمة

الى ذلك، باشرت القوات البرية في الجيش الإيراني مناورات واسعة وضخمة تحمل اسم «بيت المقدس- 22» في منطقة نصر آباد بمحافظة أصفهان (وسط).

ونقلت قناة «العالم» الإخبارية الإيرانية عن بيان للجيش قوله إن المناورات ستقام على ثلاث مراحل، وتستمر ثلاثة أيام. وأضافت القناة أنه تشارك في المناورات جميع أصناف القوات البرية في مواجهة العدو الوهمي، وتتخللها تدريبات على الحرب غير المتكافئة واستخدام العتاد الخفيف والثقيل، بالإضافة إلى استخدام التكتيكات الدفاعية والهجوم المباغت في الليل والنهار.

ونقلت عن قائد القوات البرية للجيش العميد أحمد رضا بوردستان قوله: إن «الشعب الإيراني على ثقة من أن إجراء مثل هذه المناورات سيجعل القوات الأجنبية الموجودة في المنطقة لا تفكر مطلقاً في مهاجمته».

موضحا ان «القوات البرية للجيش الإيراني التي تملك ثماني سنوات من الخبرة القتالية خلال الحرب.. (1980- 1988) بالإضافة إلى المناورات العديدة التي أجرتها بعد الحرب تعتبر اليوم من أقوى القوات العسكرية في العالم، وتتمتع بأعلى درجات الاستعداد العسكري».