أعلن أمس معالي سلطان ناصر السويدي محافظ مصرف الإمارات المركزي أن المصرف بصدد وضع أنظمة تحافظ على النمو المتوازن للقروض والائتمان المصرفي، وأشار إلى أنه من الطبيعي أن تعيد المؤسسات الرقابية، بما في ذلك مصرف الإمارات المركزي، النظر في الأنظمة ذات الصلة بالائتمان والإقراض، وذلك كردة فعل من جانبها حيال الأزمة المالية العالمية.

وقال السويدي في تصريحات صحافية على هامش مشاركته في أعمال منتدى منطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا إن وزارة المالية هي الطرف الأساسي فيما يتعلق بالسياسة المالية، وإن كان المصرف المركزي طرفاً كذلك بالنظر إلى علاقته بالمصارف ومسؤوليته في وضع الأنظمة المنظمة لعملها.

وأجاب في معرض رده على سؤال حول ما إذا كان المصرف المركزي قد تلقى طلباً بشأن اندماج شركتي «تمويل» و«أملاك» بأن هناك لجنة مشكلة للنظر في الأمور المتعلقة بالشركتين، وأن المصرف المركزي لم يتلق شيئاً من هذا القبيل، مشيراً إلى أن المصرف سيدرس بكل عناية الطلب فور تلقيه لكي يبت فيه.

ووصف معالي محافظ مصرف الإمارات المركزي الاجتماع الذي جرى أمس مع رؤساء مجالس إدارات المصارف بأنه «جيد»، مشيراً إلى أن الاجتماع ناقش العديد من القضايا وأنه لم يجر بحث عرض شركة «دبي العالمية» بشأن هيكلة ديونها بشكل خاص، ولكنه أعرب عن اعتقاده بأن المصارف تنظر إلى العرض على أنه يمكن التوصل إلى اتفاق بشأنه، مشيراً إلى أن المصارف بحاجة إلى أن تتخذ تدابير، وأنها ستبلغ المصرف المركزي بهذه التدابير عندما تقوم باتخاذها.

وقال سلطان السويدي إن عرض مجموعة دبي العالمية لهيكلة ديونها بحاجة إلى اعتماد وموافقة من قبل المصارف، وذلك بالتوصل إلى اتفاق رسمي في هذا الخصوص، مشيراً إلى أنه ربما يكون هناك قبول في الوقت الحاضر، لكن لم يتم حتى الآن إبرام اتفاق رسمي.

ولفت محافظ المصرف المركزي إلى أن المخصصات التي ستقوم المصارف بتجنيبها لتغطية إعادة هيكلة ديون مجموعة دبي العالمية ستتحدد وفقاً لمعايير المحاسبة الدولية، وستكون محل نظر من جانب المصرف المركزي.

وأشار السويدي إلى ارتفاع حجم القروض المصرفية في الإمارات، ما يشير إلى توفر السيولة وبدء الانتعاش الاقتصادي.

من جهة أخرى توقع رشدي صديقي، الرئيس العالمي للخدمات المالية الإسلامية أن تصل قيمة قطاع التمويل الإسلامي إلى تريليوني دولار أميركي خلال السنوات الخمس المقبلة. مشيراً إلى أن قطاع التمويل الإسلامي استغرق 40 عاماً لتصل قيمته إلى تريليون دولار، ولكن في غضون السنوات الخمس المقبلة، من المتوقع أن ترتفع قيمته لتصل إلى تريليوني دولار.

جاء ذلك في كلمته أثناء جلسة نقاش رئيسية خلال منتدى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا وجنوب آسيا حول «تحديات التمويل الإسلامي».

وأشار المشاركون في الجلسة إلى عدد من العقبات التي ينبغي تذليلها ليتمكن القطاع من تحقيق كامل قدراته وإمكاناته. ومن هذه التحديات الافتقار إلى توحيد المعايير وعدم وجود إجماع بين الفقهاء وأعضاء اللجان الشرعية، وضعف «التواصل» بين مؤسسات التمويل الإسلامي عبر العالم، إضافة إلى النقص في عدد الكوادر المؤهلة والخبيرة في القطاع.

ومن جانبه، قال هاريس إفران رئيس المنتجات الإسلامية في «باركليز كابيتال» و«باركليز ويلث» إن توحيد المعايير والحد من تعدد التفسيرات في قطاع التمويل الإسلامي لم يعودا من التحديات الصعبة، نظراً للتقارب الكبير بين المعايير. معرباً عن ثقته ببلوغ نوع من التقارب في الرأي بين الفقهاء والمدارس الفقهية بشأن الخدمات المالية الإسلامية في مختلف البلدان والمناطق حول العالم.

دبي ـ مجدي عبيد