أكد محمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى برلين ان العلاقات الثنائية بين دولة الامارات العربية المتحدة وجمهورية ألمانيا الاتحادية دخلت مرحلة الشراكة الاستراتيجية الكاملة بفضل حرص قيادتي البلدين الصديقين على تعزيزها في كافة المجالات.

وقال في حديث خاص لوكالة أنباء الإمارات ان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، والمستشارة الألمانية انجيلا ميركل يحرصان على تنمية علاقات البلدين وتطوير وتعزيز الشراكة الاستراتيجية بين دولة الإمارات العربية المتحدة وجمهورية المانيا الاتحادية.

وأشار إلى ان الزيارة التي تقوم بها المستشارة الالمانية إلى الدولة سوف تؤدي إلى الإسراع في تطبيق الاتفاقيات الموقعة بين الجانبين من أجل حصد ثمار التعاون الاقتصادي والتقني بين دولة الإمارات وألمانيا بما يعود بالفائدة على شعبي البلدين الصديقين.

وقال ان هذه الزيارة الرسمية وهي الثانية للمستشارة الألمانية إلى الدولة منذ توليها مقاليد السلطة في برلين سوف تؤدي إلى دفع عجلة العلاقات المتميزة بين البلدين الصديقين.

وذكر ان اختيار أبوظبي كأول محطة في الجولة الخليجية للمستشارة الألمانية يؤكد المكانة المتميزة التي تحظى بها دولة الإمارات لدى القيادة الألمانية ودوائر صناعة القرار الاقتصادي والسياسي في برلين.

وأشار المحمود إلى ان هذه الزيارة تأتي إيمانا من ألمانيا بأهمية دولة الامارات في المنطقة مؤكدا ان الإمارات هي الآن الشريك الاقتصادي الأول لألمانيا في العالم العربي موضحا ان حجم التبادل التجاري بين البلدين بلغ العام الماضي 6 .6 مليارات يورو.

وقال انه سيتم خلال هذه الزيارة التي تستغرق يومين توقيع اتفاقيات عدة للتعاون الاقتصادي والسياسي والفني للإسراع في تطوير العلاقات لكي تحقق النتائج المرجوة منها.

وأضاف انه سيتم أيضا تفعيل الاتفاقيات التي تم التوصل إليها مؤخرا بين البلدين خاصة تلك المتعلقة بالتعاون في مجال التعليم العالي والتقني والطاقة المتجددة والاستثمارات الصناعية.

وأعلن سفير الدولة لدى برلين انه سيتم خلال زيارة المستشارة ميركل عقد اجتماع اللجنة المشتركة بين دولة الإمارات وألمانيا لبحث العديد من المجالات المتاحة للتعاون خاصة في مجال الاستثمار والمشروعات المشتركة منوها بأن وفدا اقتصاديا وسياسيا كبيرا يرافق المستشارة الألمانية لهذا الغرض.

وذكر محمد أحمد المحمود سفير الدولة لدى برلين انه بعد تجاوز الأزمة المالية والاقتصادية العالمية فإن علاقات التعاون الاقتصادي مرشحة لمزيد من النمو في كافة المجالات مؤكدا في الوقت نفسه على ضرورة تشجيع الاستثمارات الألمانية في دولة الإمارات والاستفادة من الفرص التي توفرها الدولة للمستثمرين الأجانب وخاصة البنية التحتية المتطورة والتشريعات والبيئة الاستثمارية الراقية والانفتاح الاقتصادي . وأكد ان دولة الإمارات تعتبر منطقة جذب للاستثمارات الأجنبية إقليميا ودوليا بفضل مكانتها الاقتصادية العالمية.

وقال ان الشراكة الاستراتيجية بين البلدين تخلق المزيد من فرص التعاون في مجالات الاستثمار والسياحة والتجارة والطاقة والبيئة والمياه والصناعة والتعليم التقني والتعاون الدفاعي والامني.

وقدر المحمود عدد الشركات الألمانية العاملة في الدولة بأكثر من 500 شركة تعمل في مجالات ونشاطات غطت مختلف القطاعات الاقتصادية.

وأشار إلى ان هناك العديد من الفرص الاستثمارية الواعدة مازالت متاحة أمام الجانب الألماني للدخول في مشاريع مشتركة لاسيما وأن السياسة الاقتصادية التي تنتهجها دولة الإمارات العربية المتحدة تقوم على دعم وتشجيع الاستثمار في ظل توفر بيئة استثمارية رصينة تملك كافة المقومات التي تقوم عليها أية عملية استثمارية سواء كانت مشتركة أو غير مشتركة.

كما أكد على أهمية الزيارات المتبادلة بين كبار المسؤولين لدى البلدين لتعزيز علاقات التعاون الاقتصادي والتجاري والاستثماري بين دولة الإمارات العربية المتحدة وألمانيا الاتحادية.

وأوضح ان تبادل الزيارات على أعلى المستويات بين الجانبين يميز العلاقات الثنائية بالقوة والمتانة ويعطيها وتيرة أسرع للقيام بمزيد من المشروعات المشتركة في كافة المجالات .

وقال سفير الدولة لدى ألمانيا ان القطاع السياحي بدولة الإمارات يثير اهتمام الشركات الألمانية بفضل ما يشهده من تطورات إيجابية كبيرة كما ان الدولة تحرص على تنميته وتقويته من خلال تحديث البنية التحتية كإنشاء المطارات وتوسعتها وبناء العديد من الفنادق والمنتجعات وإنشاء حلبة ياس لسباق السيارات ذات المواصفات العالمية.