بدأت كلية دبي التقنية للطالبات مطلع الشهر الجاري تنفيذ معهد التدريب العائلي، وهو مشروع دراسي تقوم به طالبات القسم المسائي من برنامج الدبلوم السنة الثانية كجزء من المنهج التعليمي قبيل تخرجهن من الكلية.
وسمي المشروع بالمعهد العائلي لأن طالبات الكلية يسعين وراء الفئة النسائية من عائلاتهن وأقاربهن وأصدقائهن من أجل تسجيلهن في المشروع وتدريبهن على استعمال الحاسوب وإعطائهن معلومات اساسية من برامج المايكروسوفت «الوورد، الاكسل، البوربوينت، الأوت لوك، الانترنت، الفوتوشوب، الموفي ميكر».
وقالت سناء الداوود عضو الهيئة التدريسية في الكلية والمسؤولة عن المشروع إن التدريب يستمر لمدة أربعة أسابيع وفي نهاية الدورة التدريبية تتقدم المتدربات لاختبار شهادة المهارات اللازمة لتشغيل الكمبيوتر، وتحصل كل متدربة على شهادة حضور موقعة من مدير الكلية ومدير قسم الدبلوم.
وقالت ان المشروع بدأ عام 2008 وتم تدريب 75 متدربة وفي العام الماضي دربنا 112 متدربة، معظمهن ربات بيوت، والبعض الآخر موظفات، وطالبت المتدربات بتكرار المشروع نظرا لفائدة التدريب في المجال التقني وانعكاس ذلك إيجابيا عليهن».
مشيرة إلى أن عدد المتدربات لهذا العام بلغ حوالي 90 متدربة، لافتة الى وجود بعض الأمهات على مقاعد الدراسة جنبا إلى جنب مع بناتهن، مما جعلهن يظهرن الكثير من الاهتمام لإتقان مادة الدراسة.
وأوضحت الداوود أن الهدف من المشروع الوصول إلى الفئة النسائية في المجتمع التي تفتقر إلى بعض التسهيلات التقنية ومساعدتها في إتقان استعمال برامج الحاسوب الذي اصبح جزءا مهما في الحياة اليومية والعملية وخاصة في مجتمع متطور تقنيا كالمجتمع الاماراتي.
وذكرت أن الطالبات بدأن التحضير للمشروع منذ يناير الماضي لإتمام هذا العمل الذي يتطلب جهدا ووقتا طويلا من قبل الطالبات والمدرسة المشرفة على المشروع، وقامت 32 طالبة من برنامج الدبلوم «جميعهن موظفات وبعضهن أمهات» بالتحضيرات اللازمة وشمل عملهن السعي وراء المتدربات للانضمام للدورة التدريبية والتدرب على الوحدات وتدريسها وتقسيم المتدربات إلى مجموعات والإشراف عليهن والسهر على راحتهن خلال فترة التدريب.
وفيما يخص مساهم المعهد العائلي في المجتمع قالت سناء الداوود إن الهدف الأهم للمشروع هو المساهمة في توعية النساء المتدربات على برامج التقنية الحديثة وكيفية استعمالها من أجل المعرفة، ويمكن أن تكون الدورة بمثابة حافز لهن لطلب المزيد من المعرفة في هذا الجانب، إلى جانب مساعدتهن على مواكبة التطور التقني والمعلوماتي في المجتمع المتطور، ويتم إعداد الدروس باللغة الانجليزية وخلال التدريب يكون التواصل باللغتين العربية والانجليزية.
وأشارت إلى أن المشروع يضيف للطالبات زيادة في وعيهن بخدمة المجتمع وبواجباتهن تجاه عائلاتهن، ويرسخ في أذهان الطالبات المعرفة التي اكتسبنها بشكل أكبر، وتقوم المشرفة على المشروع بالإعداد والتوجيه والتدريس والإشراف المتواصل من بداية التحضير له حتى تخريج الطالبات والتقييم خلال وبعد انتهاء التدريب.
أما الكلية فتلعب الدور الأكبر في نجاح المشروع كونها تولي اهتماما كبيرا في خدمة المجتمع، فتخصص لهذا الموضوع حصة كبيرة في مناهج التدريس، وعلى هذا الاساس فالكلية تقوم بتوفير جميع الاحتياجات المطلوبة لإنجاح هذا المشروع بحيث تستطيع المتدربات الاستفادة من الموارد المتوفرة في الكلية والمتعلقة بالمتدربات.
دبي ـ وائل نعيم