عقدت بمقر جهاز أبوظبي للرقابة الغذائية ورشة عمل حول آلية تطبيق القرار الوزاري رقم (16) لسنة 2010 بشأن عدم صيد وبيع وتسويق الأسماك الصغيرة التي يقل طولها عن الحد المسموح به، وذلك بهدف حماية مخزون الثروة السمكية في الدولة من الاستنزاف واستدامته للأجيال القادمة.
وقد حضر ورشة العمل 18 مفتشا وطبيبا بيطريا من الجهاز وبحضور شيخة العبد مدير قسم التفتيش التخصصي بالإنابة وحسن المرزوقي رئيس قسم وحدة تفتيش اللحوم.
وأشار المهندس سيف محمد الشرع المدير التنفيذي للموارد المائية والمحافظة على الطبيعة الى النتائج البحثية للمخزون السمكي وبيان تدهوره بسبب الممارسات الخاطئة التي غزت هذه المهنة لاسيما في مجال أنشطة الصيد، ومنها الصيد الجائر، وعلى هذا الأساس فقد قامت الوزارة بوضع السياسات والتشريعات المناسبة للحفاظ على المخزون والتي يتم إصدارها استنادا إلى القانون الاتحادي رقم (23) لسنة 1999م بشأن استغلال وحماية وتنمية الثروات المائية الحية.
وذلك بهدف حماية المخزون السمكي وتخفيف جهد الصيد لما يمثله من أهمية للأجيال الحالية وللأجيال القادمة كما تم إصدار قرارات تنظيمية لمنع الصيد في الخيران والتشجيع على إقامة المحميات الطبيعية بهدف تنمية مخزون الثروة السمكية.
من جانبه أشار المهندس عمران محمد الشحي من إدارة الثروة السمكية إلى أهمية الدراسات الفنية التي تجريها الوزارة للأسماك، حيث دلت هذه الدراسات إلى أن مخزون الثروة السمكية في تناقص مستمر بسبب الصيد الجائر، موضحا انه مع تزايد أنشطة الصيد أصبحت أعداد كبيرة من الأسماك الناضجة معرضة للصيد الجائر، الأمر الذي يؤدي إلى تقليل الأسماك الناضجة التي تسهم خلال موسم التكاثر في رفد المخزون السمكي.
وأوضح أن هناك برامج توعوية للصيادين على مدار العام الهدف منها الإرشاد إلى أهمية إعادة الأسماك الصغيرة إلى البحر وهي حية فور وقوعها في معدات الصيد وعدم بيعها أو عرضها او تداولها إذا كان طولها اقل من المسموح بصيده.
مشيرا إلى أن الوزارة أصدرت نشرات مصورة بالأطوال الحقيقية لعدد خمسة عشر نوعا من الأسماك الاقتصادية كالهامور والشعري والكوفر والنيسر والصافي وغيرها، وتم توزيعها على كافة أسواق السمك بالدولة منوها الصيادين بعدم صيد تلك الأسماك لحماية وتنمية المخزون السمكي كمورد ومصدر للغذاء للأجيال القادمة.
وأكد أن موسم الإخصاب والتكاثر لمعظم أنواع الأسماك المهمة في الدولة هي الفترة الممتدة من أواخر فصل الشتاء إلى منتصف فصل الربيع ويعتبر موسم تكاثر الأسماك فترة راحة لكثير من الأسماك التي تعيش في مياه الدولة، وان اصطياد السمكة حاملة البيض في موسم التكاثر يعرض المخزون السمكي للنقصان مؤكدا أن المحافظة على الثروة السمكية في مواسم التكاثر يعني مزيدا من الربح للصياد.
وبعد ذلك تم عرض مقترح توحيد الغرامات والعقوبات على جميع الفئات المرتبطة بتداول الأسماك وقيمة الغرامات المالية التي يمكن أن يتم فرضها من خلال هذه الجهات على مخالفي القرار من الصيادين ومحلات ونقل الأسماك لضمان الالتزام بالتطبيق وحفاظا على مخزون الثروة السمكية من عمليات الصيد الجائر.
أبوظبي ـ البيان