أكد عدد من طلاب وطالبات كلية الطب، أهمية ثلاث نقاط تتركز حول تطوير المخرجات، والتعرف الى التخصصات الطبية بوقت مبكر، والعمل على تعزيز دور ومكانة خريج كلية الطب في سوق المهنة وممارستها، وتوفير امتيازات لخريجي كلية الطب من حيث التوصيف الوظيفي لدى مؤسسات الدولة، إذ من غير المقبول تعيين خريج كلية الطب الذي يقضي 10-15 سنة في الدراسة بنفس درجة الخريج الذي يقضي أربع سنوات. علما بأن بعضا من خريجي تلك الكليات يتقاضون رواتب وميزات عالية جدا في بعض المؤسسات، مما يساهم في عزوف الطلاب عن الدراسة في كلية الطب سيما الطالبات اضافة إلى أن بعض الجهات المانحة تفرض على الطالب دراسة بعض التخصصات دون مراعاة رغباته وقدراته.

طريق طويل... تقول الطالبة مريم السويدي سنة ثالثة: ان طريق دراسة الطب طويل، ولا تكفي سنوات الدراسة الجامعية الأولية، ونحن منذ دخولنا الكلية نعرف مصطلحات عامة في التخصصات، وليست لدينا فكرة عن التخصصات المطلوبة والمرغوبة سيما الحديث منها في عالم الطب المتطور، وبالتالي لا بد من تشجيع الطلاب على اختيار تخصصات حديثة تلبي متطلبات سوق العمل سيما وان التخصصات باتت دقيقة ومتعددة في التخصص الواحد، وبالتالي لا بد من توفير الكوادر الطبية الوطنية لسد الشواغر، اما بالنسبة لامتيازات خريجي كلية الطب فهي مازالت دون الطموحات .

التخصص والامتيازات... واشارت الطالبة داليا النعيمي، سنة خامسة، إلى أنها حتى الآن لم تستطع تحديد التخصص، وبالتالي لا بد من تطوير المناهج التي تساعد الطالب على اختيار التخصص الطبي وبوقت مبكر، وهذا ما تسعى إليه الكلية حالياً، مؤكدة ان الدراسة الجامعية الأولية غير كافية لتأهيل الخريج لممارسة المهنة في ظل التطور السريع في مجالات العلوم الطبية، وطالبت بضرورة قيام الجهات المعنية باعادة النظر بالتوصيف الوظيفي لخريجي كلية الطب، ومنحهم الدرجات والامتيازات المناسبة مما يشجع الطلاب على الدراسة في كلية الطب.

الطالب خالد محمد الزرعوني سنه ثالثة، يؤكد أن كل ما يعرفه حالياً من تخصصات طبية هو التخصصات العامة، وهناك تخصصات دقيقة يحب أن تتاح لنا فرصة التعرف اليها حتى نستطيع تحديد خياراتنا في اختيار التخصص الطبي الذي نحتاج إليه لممارسة المهنة، وتوفير الخدمات الطبية المرغوبة.

وأكد ان الراتب الذي يحصل عليه خريج كلية الطب لا يتناسب وعدد سنوات الدراسة الطويلة التي يقضيها قبل التخرج، فيما يحصل البعض من خريجي الكليات الأخرى على امتيازات أكبر في بعض المؤسسات.

ويضيف الطالب احمد الزعابي من السنة الثالثة أيضا، ان التخصصات الطبية باتت تفرض نفسها على خريجي كلية الطب فالدراسة الأولية غير كافية لامتلاك المهارات والتقنيات الطبية في التخصصات الحديثة، وبالتالي يجب ان يتعرف الطالب خلال السنوات الأولى الى التخصصات المطروحة حتى يتسنى له تحديد رغابته بوقت مبكر.

واشار الطالب عبد الله عبد الرحمن مظفر، رئيس الجمعية الطلابية بكلية الطب، إلى أن التخصص هو الهدف الأول والأهم، ولا بد من توفير فرص التدريب والتأهيل للتعرف الى تلك التخصصات أثناء الدراسة الأولية حتى تتكون لدى الطالب فكرة شاملة عن التخصصات الطبية المرغوبة والتي يحتاج إليها سوق العمل، سيما وأن معظم الطلاب ملزمون بدراسة التخصصات التي تحددها الجهات المانحة.

وأكدت الطالبة فاطمة عبد الله من السنة الثالثة، أننا لا ندرس الطب من أجل الشهادات فقط، بل من أجل حياة أفضل للناس، وهذا يتطلب بذل المزيد من الجهد لاختيار التخصصات الطبية التي توفر على المريض المعاناة، سيما السفر خارج الدولة والتكاليف المادية وتأمين الراحة النفسية.

وهذا يتطلب تعزيز الثقة بالطبيب المواطن وتوفير التخصص الطبي الملائم، وبالنسبة لعزوف بعض الطالبات عن دراسة الطب أشارت إلى أن تلك هي مسألة شخصية، وأن خريج الطب يقضي 10 سنوات كحد ادنى في الدراسة قبل ممارسة المهنة.