باتت مخرجات كلية الطب في جامعة الإمارات تشكل هدفاً وطنياً استراتيجياً لتوفير الكوادر الطبية الوطنية المؤهلة بهدف تلبية متطلبات خدمات المرافق والمؤسسات الصحية في ظل النمو السكاني الأمر الذي يتطلب ضرورة العمل على توفير التخصصات الطبية الدقيقة من الكوادر الوطنية والعمل على تعزيز دور ومكانة خريجي كلية الطب سواء في تطوير الكادر الوظيفي أو الامتيازات، وتشجيعهم على ممارسة المهنة واختيار التخصصات الحديثة.

وهذا ما تسعى إليه كلية الطب في جامعة الإمارات التي تحمل على عاتقها تخريج الكوادر الوطنية الطبية، والذين بلغ عددهم حتى الآن قرابة 500 خريج وخريجة، بمعدل 50 خريجاً في كل عام ونسبتهم في سوق العمل 3%، وفق سياسة القبول الجامعي وما رافقها من تطور وفي فتح آفاق الدراسات العليا والتخصصات الحديثة، لذلك بدأت الكلية بطرح برامج تخصصية لتأهيل وتدريب الطلاب.

كوادر طبية وطنية... وأكد الدكتور عبد الله الخنبشي مدير جامعة الإمارات، حرص قيادة الدولة على توفير الكوادر الطبية المؤهلة من خريجي كلية الطب، بهدف الارتقاء بالخدمات الصحية، من خلال تزويد المؤسسات الصحية العاملة في الدولة بكافة التخصصات الطبية، التي يحتاج إليها المجتمع، وفق أرقى واحدث المواصفات والمعايير الطبية العالمية، وهذا ما تسعى إليه كلية الطب، التي تعمل على تطوير المخرجات الطبية الأكاديمية وتوفير التخصصات اللازمة وفق الرؤية الاستراتيجية لجامعة الإمارات، التي طرحها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الأعلى للجامعة، بحيث تصبح الجامعة واحدة من أهم مؤسسات البحث العلمي في العالم، سيما وان كلية الطب تعتبر واحدة من أفضل كليات الطب في المنطقة.

واشار إلى أن كلية الطب قطعت شوطاً كبيراً في تطوير برامجها ومخرجاتها سيما بعد طرح التخصصات الطبية الجديدة والدراسات العليا،

وكذلك استحداث نظام قبول حملة الماجستير من التخصصات العلمية المختلفة أمام الراغبين في استكمال دراستهم بكلية الطب، وحرص الجامعة على توفير كافة المستلزمات ومواكبة أحدث التطورات في مجلات التخصصات الطبية.

عصر التخصص الدقيق

من جانبه يؤكد البروفيسور محمد حسن يوسف بني ياس، نائب مدير الجامعة للعلوم الطبية، عميد كلية الطب، ان الدراسة الأكاديمية وحدها غير كافية لتخريج طبيب قادر على ممارسة المهنة، سيما في عصر التخصصات الطبية الدقيقة، والتي تتطلب مواكبة علمية مستمرة من الطبيب الخريج، حيث بات هناك مئات من التخصصات الدقيقة

ومجتمع الإمارات بحاجة لتوفير تلك التخصصات من اجل الحصول على أفضل الخدمات الطبية، مشيراً إلى أن الطالب عندما يدخل كلية الطب تكون الصورة لديه غير واضحة عن مستقبله المهني، من حيث اختيار التخصص الذي يناسب طموحاته وإمكاناته ويحقق رغباته.

كما ان المناهج والبرامج والمساقات خلال سنوات الدراسة غير كافية للتعرف الى كافة التخصصات الطبية، التي باتت في تطور دائم، وبالتالي لا بد من أن نوفر للطلبة فرصة التعرف الى التخصصات النادرة، والتي يتطلبها سوق المهنة وحاجة المجتمع من الخدمات الطبية الحديثة المتطورة.

وقد تبنى المعرض توفير فرصة التعرف الى أكثر من 40 تخصصاً حديثاً مطروحة أمام الخريجين، سيما وان نسبة الأطباء العاملين في المؤسسات الصحية في الدولة من المواطنين مازالت دون الطموحات وتتراوح ما بين 3-4 بالمئة، ونحن بحاجة كبيرة للكوادر الوطنية من كافة التخصصات الطبية لتوفير الاكتفاء المحلي وتغطية كافة المرافق والخدمات الصحية، وهذا ما تسعى إليه الكلية.

حيث يتم تخريج 50 طبيبا في كل عام، وما تم تخريجه حتى الآن قرابة 500 خريج وخريجة، وسوف تسعى الكلية لإتاحة اكبر فرصة ممكنة أمام الطلاب للتعرف الى التخصصات الحديثة وفرص التدريب والتأهيل المتاحة، سواء قبل أو بعد التخرج، من اجل مواجهة التحديات الطبية، وفرص التواصل مع الخبراء في مختلف التخصصات سيما التدريب السريري، وعرض فرص الدراسات العليا والتدريب في الخارج.

تلبية حاجة المجتمع

وتؤكد الدكتورة لينة هادي أميري الأستاذ المساعد في كلية الطب، استشارية الأمراض النفسية، رئيس الرابطة الطبية للخريجين، أن التطورات التي تشهدها الدولة في مختلف مجالات الخدمات، سيما الصحية منها، باتت تتطلب توفير المزيد من الكوادر الطبية الوطنية المؤهلة لتلبية متطلبات سوق العمل والمرافق الصحية، سيما التخصصات النادرة والحديثة.

حيث ان المجال الطبي بات يشمل أكثر من 100 تخصص متفرع، ومن هذا المنطلق تسعى الكلية لتوفير فرص التدريب والتأهيل من خلال المعارض والمنتديات التخصصية للأطباء، والتي تساهم في رعاية

وتوجيه رغبات وطموحات طلبة كلية الطب، والقاء الضوء على اهتماماتهم ومستقبلهم المهني، سيما في الإرشاد السليم من قبل المتخصصين.

وتضيف الدكتورة فاطمة الجسمي إن اختيار التخصص بات عملية ذات أولوية بالنسبة لخريجي كلية الطب وهذا يتطلب إقامة المناشط والفعاليات سيما ورش التدريب والتأهيل التي تتيح للطالب التعرف الى التخصصات في سوق المهنة، سيما من قبل الجهات الطبية المختصة.

العين ـ داوود محمد