استكملت لجنة الشؤون الخارجية والتخطيط والبترول والثروة المعدينة والزراعة والثروة السمكية للمجلس الوطني الاتحادي أمس، مناقشة موضوع موارد المياه في الدولة برئاسة خالد علي بن زايد الفلاسي، ومشاركة أعضاء اللجنة أحمد سعيد الظنحاني مقرر اللجنة، ومحمد عبدالله الزعابي، وسلطان سيف الكبيسي، وعبدالله أحمد بالحن الشحي وبحضور ممثلي وزارة البيئة والمياه وهيئة الامارات للمقاييس، وذلك في مبنى الأمانة العامة للمجلس الوطني الاتحادي بدبي.

وناقشت اللجنة أربعة محاور رئيسية، وهي التشريعات المنظمة لاستغلال الموارد المائية، وجهود الوزارة في التنسيق مع الجهات المختصة ذات العلاقة للمحافظة والتقليل من استهلاك المياه، والتلوث المياه ووسائل علاجها، ومشكلة نقص المياه ودور الوزارة في العمل على وضع السياسات الوطنية المتكاملة من أجل حماية المياه وتنمية مواردها.

وحول دور هيئة الإمارات للمقاييس، أوضح المهندس محمد الملا مدير إدارة المقاييس، مدير ادارة المواصفات بالوكالة للجنة الخارجية، أن الهئية تقوم باعداد اللوائح الفنية والمعايير والمواصفات الخاصة بالمياه والكهرباء وفق أفضل المواصفات العالمية، وتضطلع الهيئات المحلية في كل إمارة بالدور الرقابي والإشرافي في تطبيق هذه المقاييس، كما تعتمد الهيئة نظام المطابقة الإجباري فيما يخص بند الصحة والسلامة المائية والغذائية.

وأوضح ممثلا وزارة البيئة والمياه الدكتور محمد مصطفى الملا مدير إدارة الموارد المائية، والمهندس سالم أكرم مدير إدارة السدود، أن الوزارة أعدت مشروع مسودة قانون الموارد المائية للدولة، وأرفته باستراتيجية المحافظة على موارد المياه وتنميتها، واستعانت في إعداد الاستراتيجية بخبرات محلية ودولية، وحول مبادرات ونشاطات الوزارة أوضحوا بأن الدولة بدأت في إنشاء السدود منذ عام 1982 ووصل عددها حتى العام الحالي إلى 114 سدا في مختلف مناطق الدولة.

وتشرف الوزارة على متابعتها وصيانتها، علاوة على اصدار تقارير دورية للبلديات حول منسوب وكمية الأمطار المتجمعة في السد، كما أعدت الوزارة برنامج خاص بإنشاء السدود بهدف تنمية الموارد المائية، وذلك بعد دراسة 68 موقعا لبناء السدود عليها، مضيفا أنه بالتعاون مع جامعة الإمارات تقوم الوزارة بإصدار دراسة جدوى حول إنشاء خزانات عميقة لحفظ مياه الأمطار والاستفادة منها في زيادة المخزون الجوفي.

علاوة على تعاون آخر مع المركز العربي للداسات والبحوث لإعداد خارطة قابلية تلوث المياه الجوفية للدولة، ولتقليل كمية استهلاك المياه في الزراعة قامت وزارة البيئة بتطوير سلالة من النباتات الرعوية (الليبد) وتوزيعها على المزارعين، والتي أضحت تستهلك نصف معدل الاستهلاك السابق من المياه.

«مؤتمر التربة» يشيد ب«مشروع مسح التربة» في أبوظبي

أشاد المشاركون في «المؤتمر الدولي لتصنيف التربة واستصلاح الأراضي المتدهورة في البيئات القاحلة».. بمشروع مسح التربة في إمارة أبوظبي والشراكة الاستراتيجية بين هيئة بيئة أبوظبي والمركز الدولي للزراعة الملحية في الإشراف على المشروع..

مؤكدين أن المشروع يعد نموذجا للمسوحات التي تم تنفيذها طبقا لأحدث المعايير الدولية من خلال توفيره سجلات متكاملة مدعمة بالخرائط عن التربة في الإمارة إضافة إلى إنشاء قاعدة بيانات لتوفير المعلومات من خلال شبكة الإنترنت. وأوضحوا أن إمارة أبوظبي تكون بذلك قد حققت إنجازا كبيرا في توفير هذه المعلومات عن التربة لمتخذي القرار في الإمارة لتخطيط الأراضي من أجل التوسع الزراعي والاستخدام المستدام للموارد الطبيعية المختلفة.

وأوصى المؤتمر في ختام أعماله بتعزيز الاستفادة من نتائج مشروع مسح التربة لإمارة أبوظبي من خلال استخدامها في إصدار التشريعات والقوانين الملائمة لتحقيق الاستخدام المستدام للموارد الطبيعية «الزراعة والمراعي والحياة البرية والغابات».. إضافة إلى تلبية الطلب لهذه المعلومات من الجهات المحلية المختلفة في تنفيذ المشاريع البيئية ومشاريع استصلاح الأراضي وتصميم المشاريع والتوسعات الصناعية ونشر المسطحات الخضراء وغيرها.

كما أوصى المؤتمر بإصدار التشريعات الملائمة في كل دولة لاستخدام الأراضي بمشاركة المستفيدين والتأكيد على تنفيذ هذه التشريعات الصادرة. وأكد المشاركون ضرورة ربط مشاريع مسح التربة بالمياه من حيث توفرها ونوعيتها وإمكانية استخدامها للري وربط كافة سياسات استخدام الأراضي بالمياه والموارد الطبيعية والسياسات الزراعية والبيئية ومشاريع وتقنيات الري فضلا عن تطوير منهج متكامل لتوصيف وتصنيف التربة تشمل نماذج التنبؤ الطبوغرافية.

ووجهوا دعوة لإجراء التقييم المستمر لأنظمة تصنيف التربة لتشمل مناطق أخرى في العالم ومنها غرب سيبيريا والمناطق الجافة في الشرق الأوسط والسبخات الساحلية لاستكمال المعلومات عن التربة في أنحاء العالم ككل. وشدد المؤتمر على أهمية استخدام الابتكارات والتقنيات المناسبة لتحديد ملوحة التربة حسب نوع المسح المستخدم والبيئة الجغرافية للمناطق قيد البحث والمراقبة والرصد المستمر للملوحة في منطقة المحيط الجذري للنبات في البيئات المالحة لاتخاذ الإجراءات المناسبة والسريعة للحد من تدهور التربة.

دبي ـ «البيان»