أعلنت بلدية دبي عن إطلاقها لمبادرة مشروع مجلس أطفال المدينة بإمارة دبي، ويأتي ذلك من باب تفعيل المشاركة المجتمعية لأبناء المجتمع من الطلاب والطالبات تجاه طرح قضايا المجتمع والتعامل معها. جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي حضره حسين ناصر لوتاه مدير عام بلدية دبي، وفاطمة غانم المري المدير التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي بهيئة المعرفة والتنمية البشرية في دبي، وعدد من المسؤولين من الجهتين.
مشاركة مجتمعية
وأشار لوتاه إلى أن أطلاق المجلس يأتي من باب تفعيل المشاركة المجتمعية لأبناء المجتمع من الطلاب والطالبات في حل وطرح القضايا المختلفة التي تتعلق بالمجتمع من خلال المشاركة في صنع قرار التطوير على مشاريع التنمية في الإمارة لكافة الأدوار والأنشطة التي تقوم بها بلدية دبي من تخطيط بنية تحتية، بيئة، مشاريع هندسة، ومبان، حدائق ومنتزهات وغيرها.
وذكر ان بلدية دبي قد حرصت على أن يكون للمجلس ذلك الدور الريادي في بناء المستقبل من خلال إطلاق هذه المبادرة، حيث ستكون لهم العديد من اللقاءات لمناقشة المسؤولين و طرح كافة قضاياهم إليهم بالإضافة إلى ذلك سيكون هناك مجموعة من اللقاءات مع جهات أخرى داخل إمارة دبي وخارجها حسب الحاجة والخطة التي ستقومون بوضعها مع الفريق الاستشاري، و تمنى للمجلس التوفيق والسداد في مشروعهم، مشيرا إلى أن بلدية دبي ستدعم هذا المجلس من خلال تلبية جميع احتياجاته وستخصص له موقعا إلكترونيا خاصا به ضمن بوابتها الإلكترونية للتواصل مع الطلاب والطالبات من خلال تلقي اقتراحاتهم وملاحظاتهم المختلفة.
ومن جهتها أكدت فاطمة غانم المري الرئيس التنفيذي لمؤسسة التعليم المدرسي بهيئة المعرفة والتنمية البشرية بدبي على أهمية هذه المبادرة ومساهمتها في إعداد جيل واع وذي مسؤولية تجاه مجتمعه يساهم بأفكاره واقتراحاته وبآرائه تجاه الحفاظ على مجتمعه ومدينته، ومشاركته في صنع القرار فيما يخص تطوير المشاريع التنموية.
مشيرة إلى أن هذا المشروع وهذا التوجه يساهم في تغيير مفهوم التعليم لدى الطالب بحيث لا يقتصر التعليم لديه على الامتحانات والدروس، و إنما على بناء المسؤولية المجتمعية وغرسها في سلوك جميع الطلبة، وأشادت بعلاقات الشراكة التي تربط بلدية دبي بهيئة المعرفة والتي أثمرت من خلالها هذه المبادرة الناجحة والتي يتوقع أن تكون هناك، مستقبلا، العديد من المشاريع والمبادرات التي تخدم التعليم والمعرفة بإمارة دبي.
تكوين المجلس
ويتكون مجلس أطفال المدينة من 26 عضوا من الأطفال، و يختار المجلس الرئيس ونائب الرئيس والمقرر للمجلس بالتشاور والتصويت فيما بين الأطفال لضمان الحيادية والموضوعية في الاختيار والتشكيل.
و يهدف تشكيل المجلس إلى مناقشة المواضيع والقضايا المتعلقة بالمرافق الخاصة بالأطفال كالممرات الآمنة، والملاعب، ومدى توفر المراكز لتنمية قدراتهم البدنية والمعرفية، مع مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة في تخطيط المباني، و دور الأطفال في تعزيز الوجه الحضاري لإمارة دبي من خلال تفعيل دورهم في مجالات الحفاظ على النظافة، الحفاظ على الممتلكات العامة، وتقليل التلوث البيئي، و الاهتمام بالتراث العمراني.
كما يقوم المجلس بمناقشة مشاركة الأطفال في نشر التوعية بالقضايا الصحية والبيئية، سبل تعزيز الهوية الوطنية والقيم الإسلامية لتصبح الموجه لسلوك الأطفال، و مكتبات الأطفال على مستوى الإمارة، ومدارس رياض الأطفال ومتطلباتها، و الحدائق الخاصة بالأطفال ومدى توفر سبل الترفيه المناسبة للأعمار المختلفة، وأية مهام أخرى يتم طرحها من قبل الفريق الاستشاري.
وهناك فريق استشاري يدير هذه النواحي، ومكون من أحمد علي الشحي - مدير إدارة الشراكة ببلدية دبي، نورة سيف المطوع - رئيس قسم الأنشطة بهيئة المعرفة والتنمية البشرية، هدى عاشور من هيئة المعرفة والتنمية البشرية، وخديجة عثمان اختصاصية مدرسة الإبداع النموذجية، وهويدا سعيد زكي اختصاصية مدرسة التربية الحديثة،
وعبد الناصر إبراهيم عباس اختصاصي نفسي بمؤسسة التعليم المدرسي، و أيمن الجندي - اختصاصي مدرسة الشروق الخاصة، ويوسف مراد - رئيس قسم العلاقات العامة - إدارة التسويق المؤسسي والعلاقات، وأمل موسى المازم - ضابط شراكات - إدارة الشراكة.
المهام والمسؤليات
وسيقوم الفريق بالإشراف على كافة أنشطة المجلس ووضع البرامج المناسبة للقضايا الموضحة أعلاه، ووضع الخطة المناسبة ومتابعة تنفيذها، توفير الموارد اللازمة لتحفيز الأطفال على إطلاق أفكار إبداعية، ومراجعة وتقييم الأسئلة التي يطرحها الأطفال وصياغة الأسئلة المناسبة للطرح مع متابعة عملية تقيد والتزام ومشاركة ألأطفال بايجابية في المجلس.
وإعداد التقارير المناسبة بشكل نصف سنوي عن وضعية المجلس ومدى الاستفادة القصوى من مشاركة الأطفال، وتشجيع وحث الأطفال على البحث حول القضايا المطروحة ووضع المقترحات الإبداعية، التنسيق لدعوة من يرونه مناسبا داخل بلدية دبي لمناقشة القضايا في اجتماعات المجلس أو تنفيذ أي زيارات مناسبة للجهات الخارجية.
يعقد المجلس اجتماعاته بدعوة من رئيسه أو الفريق الاستشاري، وتكون اجتماعاته صحيحة بحضور أغلبية أعضاء المجلس والفريق الاستشاري على أن يكون من بينهم رئيس المجلس أو نائبه، ويتخذ المجلس توصياته بالإجماع أو بأغلبية أصوات الأعضاء الحاضرين، وفي حالة تساوي الأصوات يرجح الجانب الذي فيه رئيس المجلس.
ويتولى مقرر المجلس مهمة توجيه الدعوة لأعضاء المجلس والفريق الاستشاري لحضور اجتماعاتها، وأعداد جداول أعمالها وتدوين محاضر جلساتها ومتابعة تنفيذ التوصيات الصادرة عنها، وكذلك القيام بأية مهام أخرى يتم تكليفه بها من رئيس المجلس أو الفريق الاستشاري.
ويحدد رئيس المجلس أو الفريق الاستشاري زمان ومكان عقد الاجتماعات وأسلوب العمل وبواقع اجتماعين سنويا على الأقل مع تغيير دورية الاجتماعات حسب الضرورة ومقتضياتها.و تناط بإدارة الشراكة ببلدية دبي بالتنسيق مع جميع الجهات ذات العلاقة لمتابعة تنفيذ التوصيات الناتجة عن اجتماعات المجلس.و ستكون مسؤولية قياديي الوحدات التنظيمية في الدائرة تقديم التسهيلات والدعم اللازمين للمجلس لضمان التنفيذ الفعال والكفء لأهداف المجلس.
و سيكون هناك بعض المزايا للطلبة والطالبات أعضاء المجلس لما يوفر ويخدم تطلعاتهم وقضاياهم، و سيكون للمجلس دور فعال في نقل كافة القضايا التي سيتم طرحها إلى الطلاب في المدارس بما يضمن تبادل العملية وشمولية المنفعة في مدارس دبي.
كما ينبغي على كل طالب وطالبة عضو في المجلس القيام بالبحث خلال فترة الصيف عن قضايا المرافق الخاصة بالأطفال كالممرات الآمنة، الملاعب، مدى توفر المراكز لتنمية قدراتهم البدنية والمعرفية، مع مراعاة ذوي الاحتياجات الخاصة في تخطيط المباني، و دور الأطفال في تعزيز الوجه الحضاري لإمارة دبي من خلال تفعيل دورهم في الحفاظ على النظافة، و الحفاظ على الممتلكات العامة، وتقليل التلوث البيئي، الاهتمام بالتراث العمراني.
كما يقوم المجلس ببحث مشاركة الأطفال في نشر التوعية بالقضايا الصحية والبيئية، و سبل توطيد الهوية الوطنية والقيم الإسلامية لتصبح الموجه لسلوك الأطفال، ومكتبات الأطفال على مستوى الإمارة، ومدارس رياض الأطفال ومتطلباتها، والحدائق الخاصة بالأطفال ومدى توفر سبل الترفيه المناسبة للأعمار المختلفة.
دورة تثقيفية للمعلمين للحفاظ على الأبنية التراثية
نظمت هيئة المعرفة في دبي بالتعاون مع بلدية دبي دورة تثقيفية عن الحفاظ على التراث العمراني، وهي الدورة الأولى من نوعها حيث استقطبت 30 معلما و معلمة من مختلف المدارس في دبي من قسمي التاريخ والتربية الوطنية.
وصرح المهندس رشاد بوخش مدير إدارة التراث العمراني ببلدية دبي بأن ندوة الحفاظ على التراث العمراني ركزت على الوسائل المتبعة والمرخصة من اليونسكو، إضافة الى ورشة عملية تعنى بالزخارف الجصية وكيفية الحفر على الجص، بالإضافة إلى جولة تعريفية بالمباني التاريخية والمتاحف في منطقة البستكية القديمة ببر دبي، حيث يعتبر التعامل مع السلك التعليمي تعاملا بناء و متعاونا ويخدم الأهداف المنشودة في نشر التوعية التراثية.
واطلقت الإدارة مشروع «قياس الوعي التراثي» الذي يستهدف كافة شرائح المجتمع في إمارة دبي من الصغار وحتى الكبار. حيث سيتم تنفيذ المشروع على خمس مراحل الأولى الوعي التراثي لدى طلبة الصفوف «1 و2 و3»، والثانية الوعي التراثي لدى طلبة الصفوف «4 و5 و6»، والثالثة الوعي التراثي لدى طلبة الصفوف «7 و 8 و9»، والرابعة الوعي التراثي لدى طلبة الثانوية «10 و11 و12»، والخامسة الوعي التراثي لدى البالغين 18 سنة فأكثر.
يهدف المشروع إلى تحديد حقيقة ومعدل الوعي بالتراث والموروث الثقافي والاجتماعي لدولة الإمارات ومدى انتشاره بين المواطنين والمقيمين على حدٍ سواء، وقد تم استهداف طلبة المدارس الحكومية والخاصة في إمارة دبي.
تم تطبيق المرحلة الأولى من المشروع وأظهرت نتائج الدراسة وبشكل واضح أن الطلبة المواطنين لديهم معدل وعي تراثي أعلى من الطلبة غير المواطنين وبمقدار 3. 5 نقاط مئوية 2. 75% للمواطنين مقابل 9. 68% لغير المواطنين. ومن التوصيات عمل ورش للهيئة التربوية.
وقد أعرب المشاركون عن مدى إعجابهم بمنطقة البستكية التاريخية والجهد المبذول في إحياء المنطقة وترميم المباني، كما أعربوا عن سرورهم بحضور محاضرة الحفاظ والاطلاع على وسائل الحفاظ على التراث العمراني المرخصة من قبل اليونسكو .
