تخطت مدرسة مريم للتعليم الأساسي في الشارقة، حدود المدرسة العادية بحزمة من المشروعات والمبادرات التطويرية التي مزجت إدارة المدرسة من خلالها بين مظاهر ومضمون التعليم المتطور، والصورة التراثية لحفظ الهوية والقيم الأصيلة للمجتمع، وهو ما اعتبره معالي حميد القطامي وزير التربية والتعليم نموذجاً حديثاً للمدرسة العصرية، التي تستوجب الوقوف عندها لدراسة تجاربها المختلفة، ولاسيما على مستوى رعاية الطالبات من ذوي الاحتياجات الخاصة، والطالبات المبدعات.
وقال معاليه لدى زيارته المدرسة صباح الخميس الماضي: لقد سعدت كثيراً لرؤية نموذج عصري لمدرسة إماراتية تستشرف المستقبل، وتضع طالباتها على المسار الأفضل لاكتساب المعرفة، منوهاً بأن ما شاهده من بيئة مدرسية وممارسات تعليمية، مثار فخر واعتزاز، كما يعد إطاراً شاملاً للتطوير الذي ينسجم مع استراتيجية الوزارة ورؤيتها المستقبلية.
وكان القطامي بدأ زيارته للمدرسة، التي رافقته فيها فوزية حسن مديرة تعليمية الشارقة، ومحمد راشد بن تميم مدير مكتب معالي الوزير، بتلمس حال طالبات ذوي الاحتياجات الخاصة التي نجحت المدرسة في دمجهن داخل مجتمعها التعليمي، مثمناً جهود مديرة المدرسة عائشة الهاملي وفريقها المعاون، الذي استطاع احتضان الطالبات وإثارة ما يحملنه من مهارات مختلفة.
وذكر أن وزارة التربية تضع طلبة ذوي الاحتياجات في مقدمة أولوياتها، لما لهم من ظروف خاصة تستوجب العناية والرعاية الشاملة، فضلاً عن توفير فرص التعليم التي تتلاءم واحتياجاتهم وتتناسب في الوقت نفسه مع قدراتهم. وحرص معاليه على إجراء حوارات متنوعة مع طالبات ذوي الاحتياجات، إذ حفزهن على استعراض إنتاجهن من الأعمال اليدوية والمشغولات والوسائل التعليمية البسيطة، مؤكداً التزام وزارة التربية بالعمل على توفير خدمة تعليمية أفضل لجميع الطلبة، ولاسيما ذوي الاحتياجات.
في المقابل تفقد معالي وزير التربية نادي الترفيه والمعلومات الذي يتسع لكثير من الأنشطة، ويحتضن الطالبات المبدعات في مختلف المجالات، وتوقف عند الطالبة شيماء نعمان الحاصلة على المركز الأول على مستوى الدولة في مسابقة الشطرنج، للتعرف إلى ما لديها من هوايات، مطمئناً في الوقت ذاته على مستواها العلمي.
كما تعرف على بعض الإبداعات والابتكارات العلمية لمجموعة من الطالبات، واستمع إلى شرح مبسط من مديرة المدرسة عن فكرة إنشاء النادي وأهدافه الرامية إلى اكتشاف مواهب الطالبات في مراحل مبكرة ورعايتها.
الشارقة ـ «البيان»
