وقعت دائرة القضاء في أبوظبي أمس، مذكرة تفاهم للتعاون والعمل المشترك في مجال أمن وتبادل المعلومات، مع الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات في الدولة. وقام بتوقيع المذكرة المستشار سلطان سعيد البادي، وكيل دائرة القضاء في أبوظبي، ومحمد ناصر الغانم، مدير عام الهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات.
بحضور يوسف سعيد العبري القائم بأعمال النائب العام لإمارة أبوظبي، وذلك في إطار حرص الدائرة على مواكبة النمو المتسارع لشبكة المعلومات والاستخدام المتزايد لشبكة الإنترنت، بما يمكنها من التعامل مع ما ينتج عن ذلك من مجموعة مستجدة من المخاطر الأمنية المعلوماتية، التي ينبغي التصدي لها وإيجاد الوسائل والحلول الكفيلة بمواجهتها، والحيلولة دون حدوثها، إضافة إلى الحد من آثارها في حال وقوعها.
وأوضح المستشار سلطان سعيد البادي، أن المعلومات اليوم متوفرة بكافة أشكالها على الشبكة، وهي محفوظة في قواعد بيانات تعمل داخل أنظمة إلكترونية مختلفة، الأمر الذي يفرض علينا تحدياً لا يستهان به، يتمثل في حماية هذه المعلومات وضمان سريتها وخصوصيتها وسهولة الوصول إليها بطريقة آمنة، مشيراً إلى حرص دائرة القضاء في أبوظبي على توفير أقصى مستويات الحماية للبيانات، بما يسهم في طمأنة المراجعين والمتعاملين على خصوصية وسرية كل المعلومات التي تخصهم، وهذه نقطة بالغة الأهمية في سياق عمل الدائرة من أجل تحقيق رؤيتها المتمثلة بكسب ثقة المجتمع.
من جهته أكد المدير العام للهيئة العامة لتنظيم قطاع الاتصالات، محمد ناصر الغانم، على أهمية هذه الاتفاقية من حيث توفير بيئة إلكترونية آمنة لدائرة القضاء تتمثل في حماية شاملة للمعلومات من مخاطر الشبكة الإلكترونية والمحافظة على سرية المعلومات والبيانات.
وأضاف أن فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في الهيئة، سيقدم الدعم من خلال تحسين الوضع الأمني لبنية تقنية المعلومات التحتية، وذلك من خلال خدمات الإرشاد والتوعية، الاستشارات، المراقبة والاستجابة، الأبحاث والتحليل، كما سيسعى فريق لنشر الوعي، وتوفير خدماته لكافة الجهات بالدولة، من خلال مذكرات تفاهم يتم بموجبها تزويدها بكل الخدمات اللازمة لتحسين معايير أمن المعلومات، وحماية البنية التحتية لتقنية المعلومات من المخاطر.
وتهدف مذكرة التعاون إلى تحديد مجالات العمل والتعاون المشترك بين دائرة القضاء وهيئة تنظيم قطاع الاتصالات، في مجال أمن المعلومات وتوفير الإنذارات والتحذيرات عن مخاطر الفضاء الإلكتروني، بما في ذلك الهجمات الإلكترونية والفيروسات وعمليات الاختراق والتخريب، والاستجابة للحوادث التي تخص أمن الفضاء الإلكتروني، وقد حددت مذكرة التفاهم خمسة مجالات رئيسية لهذا التعاون بين الجانبين، وأول هذه المجالات هو الإرشاد والتدريب والتوعية.
حيث سيقوم فريق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي في الهيئة بتوفير التوجيه والتوعية حول المخاطر ونقاط الضعف للوصول إلى أفضل النتائج بما يكفل حماية أنظمة ومعلومات الدائرة من تهديدات الفضاء الإلكتروني، أما المجال الثاني فهو الخدمات الاستشارية. وفيه ستقوم الهيئة بدور قناة الاتصال مع كافة الهيئات وفرق الاستجابة لطوارئ الحاسب الآلي الوطنية والدولية.
وعلى صعيد المراقبة والاستجابة، تقوم الهيئة بإصدار تحذيرات أولية ونصائح استشارية للدائرة اعتماداً على المعلومات والبيانات التي تقدمها والمتعلقة بالحوادث الأمنية الإلكترونية التي تؤثر بياناتها التشغيلية..
وعلى جانب البحوث والتحليل، توفر الهيئة خدمة بحوث وتحليل المخاطر وتضع تقييمات أمنية للدائرة ولما تعتمده من تقنيات حالية أو مستقبلية والخدمات المتصلة بها. كما ستقدم الهيئة تحليلات عن التهديدات المحتملة والمستجدة. وأخيراً، على صعيد جودة المعلومات، تقدم الهيئة للدائرة خدمات استباقية لقياس جودة أمن المعلومات لديها.
أبوظبي ـ «البيان»
