شهدت أعمال الدورة التاسعة لمنتدى الإعلام العربي هذا العام إقبالاً كبيراً من ناحية عدد الحضور الذي تجاوز ال2400 إعلامي وبزيادة بلغت نسبتها 30% على الدورة السابقة. وعبّر الإعلاميون والصحفيون المشاركون بفعاليات منتدى الاعلام العربي عن سعادتهم ورضائهم عن المواضيع التي تناولتها جلسات وورش العمل.

وأشاروا إلى أهمية المنتدى الذي وصفوه بالحدث السنوي الإعلامي الأهم في الوطن العربي. حيث يوفر المنتدى للصحافيين العرب والأجانب فرصة التواصل فيما بينهم وتبادل وجهات النظر حول الأحداث التي تدور في الوطن العربي والهموم المشتركة للشعوب العربية، والخروج بتوصيات ودراسات وحقائق تفيدهم في مهامهم الإعلامية الأمر الذي يعود بالنفع على المشاهد والقارئ والمستمع للإعلام العربي.

وقد رصد نادي دبي للصحافة الذي يمثل إدارة المنتدى مشاركة 36 دولة عربية وأجنبية، هي الإمارات، والسعودية، والكويت، وقطر، والبحرين، وعمان، والعراق، والأردن، ولبنان وسوريا وفلسطين، ومصر، واليمن، والسودان، وتونس، والمغرب، والجزائر، وليبيا، وموريتانيا، والهند، والباكستان، والصين، وسنغافورة، والولايات المتحدة الأميركية، والمملكة المتحدة، وفرنسا، وألمانيا، وإيطاليا، وروسيا، والتشيك، وجنوب أفريقيا، وسويسرا، وتركيا، وبلجيكا، واليابان، والفلبين.

وأكثر ما لفت نظر الحضور والمتحدثين العناية الفائقة والحرفية المهنية التي اتبعت في اختيار مواضيع جلسات المنتدى، الأمر الذي انعكس على مستوى المشاركة والاقبال الكبير على جلسات وورش عمل المنتدى، بالإضافة إلى المشاركة الواسعة للعنصر الشاب خصوصا من طلبة وطلاب معاهد وكليات الإعلام في دولة الإمارات.

وقد عبر الحضور من كبار الإعلاميين عن سعادتهم بالتواجد في هذه التظاهرة الإعلامية، حيث قال خلفان محمد الرومي، رئيس مجلس جائزة الصحافة «يسرني أن أكون أحد المشاركين في المنتدى الإعلامي العربي الذي يعد بمثابة عيد لكل الإعلاميين يطرحون خلاله تصوراتهم ورؤاهم تجاه القضايا المهمة مما يعمق التواصل والتفاهم فيما بينهم»، أما ياسمين عبد الله رئيس قناة دشض المصرية فقد وصفت المنتدى بأنه الأهم في الوطن العربي والملتقى الإعلامي الذي من خلاله نتحاور ونستفيد.

وأثنى أحمد عاشور مدير موقع الجزيرة توك على النجاح الكبير الذي يحققه منتدى الإعلام العربي وربطه بسلسلة النجاحات الاخرى التي تحققها دبي على الصعيد السياسي والاقتصادي والإعلامي ووصف دبي بأنها شعلة مضيئة وسط ظلام كبير مؤكدا أن العالم العربي أجمع سيحصد نتائج هذا النجاح. وبدوره قال الإعلامي المعروف جهاد الخازن «الجلسات الراقية والحوارات المفيدة وتبادل الخبرات مع الزملاء والأصدقاء بالإضافة إلى الضيافة الكريمة جعلت من منتدى الإعلام العربي حدثا سنويا يتطلع إليه كافة العاملين في الحقل الإعلامي من عام الى آخر».

وما قاله أنور الهواري رئيس تحرير جريدة الأهرام الاقتصادي انما يعبر باختصار عن القيمة التي يضيفها منتدى الإعلام العربي على صناعة الإعلام في المنطقة، حيث قال الهواري: «لقد التقيت جموعا من المثقفين والإعلاميين العرب من مدارس شتى، وأجيال شتى، أبناء وبنات شعب عربي شقيق، توحدوا هنا على أرض واعدة ذات نهضة عملية واقعية، نهضة لم تقم على ايديولوجيا ولا شعارات ولا نظريات، انها نهضة قائد أمين وشعب مخلص لا نملك تجاهه إلا الاشادة والاحترام والتقدير».

وعقدت فعاليات هذه الدورة تحت عنوان «حراك الإعلام العربي: تعزيز المحتوى لتطوير الأداء» وذلك بمشاركة كوكبة من ألمع الأسماء والخبرات والمؤثرين في صناعة القرار الإعلامي في الوطن العربي والعالم في شتى قطاعاته المرئية والمكتوبة والمسموعة والإلكترونية. وقد فتحت الدورة التاسعة آفاقاً جديدة أمام جمهور المهتمين والقائمين على وسائل الإعلام. ووجهت هذه الدورة رسالة إلى القائمين على صناعة الإعلام بضرورة تطوير المحتوى المحلي ـ العربي من أجل تعزيز الأداء.

هذا وسيستكمل رفع ملفات الفيديو التي تحتوي على كافة جلسات وورش العمل الخاصة بالدورة التاسعة لمنتدى الإعلام العربي على موقع اليوتيوب، وذلك بحلول نهاية الشهر الجاري، الأمر الذي سيمكن أكبر عدد ممكن من متابعة ما دار وما تمت مناقشته خلال أيام المنتدى، وسيعلن عن روابط الجلسات على الموقع الإلكتروني الخاص بنادي دبي للصحافة.

وبرغم النجاح الكبير الذي يحققه منتدى الإعلام العربي عاما بعد آخر، الا أن طموح القائمين على تنظيمه كان أكبر. فقد قام نادي دبي للصحافة بانتهاز فرصة تجمع هذا العدد الكبير من صفوة الإعلاميين في الوطن العربي وقام بإجراء مسح استبياني تستبصر من نتائجه سبل الارتقاء والتطوير نحو دورة عاشرة أكثر اشراقا مؤمنة بأن الأهم من النجاح هو الحفاظ عليه وسبيل الحفاظ على النجاح هو التطوير المستمر وعدم الاكتفاء بما أنجز.

دبي ـ «البيان»